شرعت الحكومة القطرية مؤخراً باتخاذ إجراءات مشددة ضد الجهات والأشخاص الذين يتاجرون أو يستخدمون برمجيات مستنسخة، حيث قامت الشرطة القطرية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة أواخر شهر مارس بمداهمة شركتين متورطتين بتجارة واستخدام برمجيات مستنسخة.

وأسفرت هذه الحملة عن مصادرة قرصين صلبين محملين ببرمجيات غير أصلية شملت نظام »ويندوز« وبرامج »أوفيس« و»سيمانتيك« و»أدوبي« و»أوتوكاد« و»نورتون« بالإضافة إلى 260 قرصاً مدمجاً منسوخاً بطرق غير شرعية.

وقال عبدالله قايد رئيس مكتب حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة في وزارة الاقتصاد والتجارة بدولة قطر: »أكدت الوزارة تصميمها على مواصلة الحملة ضد قراصنة البرمجيات إدراكاً منها للآثار السلبية التي تتركها هذه الظاهرة على الشركات وقطاعات الأعمال المختلفة في الدولة.

وتساعد الجهود الرامية إلى توفير مناخات استثمارية آمنة لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات على استقطاب الشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع لإنشاء فروع إقليمية لها في الدولة لتلبية الاحتياجات المعلوماتية لكافة دول منطقة الشرق الأوسط.

وتؤكد نتائج الدراسات الأخيرة على الأهمية الحيوية لقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية من جهة إتاحة أجواء ملائمة وعادلة لكافة شركات تطوير ونشر برامج الكمبيوتر للإبداع وتعزيز عملياتها في المنطقة«.

وأصدرت قطر في عام 1995 قانوناً متخصصاً لحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، ويتم تنفيذه بصرامة كاملة لحماية أصحاب الحقوق بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني. من جانبه, قال سكوت بتلر, المدير التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة (AAA): »تعتبر المداهمات الأخيرة بمثابة خطوة أخرى في حملتنا المتواصلة ضد كافة الأطراف المتورطة في تداول أو استخدام حلول برمجية غير قانونية.

وتبذل وزارة الاقتصاد والتجارة بدولة قطر بالتعاون مع مختلف السلطات المعنية في الدولة جهوداً حثيثة للقضاء على هذه الممارسات السلبية بصورة شاملة.

واعتمدت هذه الهيئات العديد من الإجراءات والخطوات الملموسة والصارمة نحو تطبيق قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية والتي تنص على عقوبات مشددة بحق منتهكي هذه القوانين بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني وقطاع تكنولوجيا المعلومات«.

وأضاف ان حقوق الملكية الفكرية تعد عنصراً حيوياً لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. كما أنها تساهم في إتاحة مناخ رقمي صحي يشجع المتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات الإقليمي على التطوير والإبداع.

وتحصد الدول التي تلتزم بصون حقوق الملكية الفكرية مكاسب اقتصادية مهمة تتمثل في دعم مصداقيتها على الصعيد الدولي وزيادة فرص العمل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز معدلات النمو إلى جانب تسريع عجلة تطور قطاعات تكنولوجيا المعلومات المحلية«.

وتأتي الخطوة القطرية في ظل سعي حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لحماية اقتصادياتها الوطنية من خلال تعزيز مفاهيم حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة الفكرية بشكل عام وقرصنة البرمجيات بوجه خاص. كما أنها تؤكد بوضوح أنه لم يعد هنالك مجال في مجتمع الأعمال القطري لأي برامج مستنسخة، لا بغرض المتاجرة بها ولا بغرض الاستخدام.

وهي تساهم في تعزيز ثقة الشركات المنتجة للبرمجيات التجارية في عزم قطر على مكافحة قرصنة البرمجيات ومنع استخدامها بهدف إيجاد المناخ الملائم لدعم واستثمار صناعة البرمجيات بالدولة.

الدوحة ــ البيان