وقعت مصر وفرنسا مساء أول من أمس, على هامش زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمصر, على اتفاقين يسمح الأول لوكالة التنمية الفرنسية بمزاولة نشاطها في مصر لأول مرة في مجال تمويل مشروعات تنموية للقطاع الحكومي والعام والخاص، ويسهم الثاني في تفعيل اتفاق مبادلة جزء من الديون الفرنسية على مصر من أجل الاستثمار بمبلغ 300 مليون فرنك فرنسي, ما يعادل 45 مليون يورو.

وقع الاتفاقين فايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي مع كل من جان ميشيل دوبرا المدير العام المساعد لوكالة التنمية الفرنسية وكريستين لاجارد وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية.

وصرحت وزيرة التعاون الدولي المصرية في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزيرة الفرنسية عقب التوقيع، بأن الاتفاق الأول يأتي تتويجاً لجهود الحكومتين المصرية والفرنسية في تنويع وتوسيع مصادر التمويل الفرنسية المخصصة لتنفيذ مشروعات تنموية على أرض مصر.

وأضافت أن الاتفاق الثاني يهدف إلى تشجيع وزيادة الاستثمار الفرنسي المباشر في مصر وينص على أن يقوم المستثمر الفرنسي بشراء جزء من الديون المستحقة على مصر لفرنسا بسعر خصم يزيد على 45%، شريطة أن يقوم المستثمر بالحصول على موافقة كتابية من مصر على مشروع استثماري معين.

وأوضحت أن الحكومة المصرية تقوم بعد ذلك بإعادة شراء هذا الدين من المستثمر بالعملة المحلية ويستخدم المستثمر حصيلة البيع في تمويل المشروع، كما تتولى وزارة المالية الفرنسية الترويج لهذا المشروع.

ومن جانبها، قالت وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية إن توقيع الاتفاقين يأتي في إطار زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى مصر وإن وكالة التنمية الفرنسية بصدد بداية نشاطها في مصر من خلال المساهمة في تمويل المرحلة الثانية لمشروع مكافحة التلوث البيئي بمبلغ 40 مليون يورو.

وأضافت أن الوكالة بصدد دراسة إمكانية تمويل بعض المشروعات الأخرى مثل مشروع البنية التحتية لري غرب الدلتا ومشروع تمويل لإقراض مؤسسات متناهية الصغر.

وأشارت الوزيرتان إلى عمق العلاقات المصرية والفرنسية من خلال التعاون بين البلدين في تنفيذ خطط التنمية المصرية والتي تمثلت في مشروعات استفاد منها الشعب المصري مثل مترو الأنفاق ومستشفى القصر العيني

وشبكة التليفونات بالقاهرة والإسكندرية والدلتا ومحطات كهرباء أبوقير والسويس والمحلة الكبرى وتطوير نظام المراقبة الجوية ومشروع معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر وإنشاء نظام المعلومات لمكتبة الإسكندرية.

جدير بالذكر أن اتفاق مبادلة الديون تسمح لمصر بسداد جزء من ديونها بالعملة المحلية عن طريق تسهيلات ملائمة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

القاهرة ــ البيان