ينظم مركز دبي للتحكيم الدولي »ملتقى الشركات العائلية ـ دبي 2006«، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وكلية دبي الجامعية، يوم الاثنين المقبل في مقر الغرفة.
ويتميز هذا الحدث بأهميته الكبيرة من حيث إبراز دور الشركات العائلية في تأسيس وبناء الاقتصاد المحلي، حيث تجسد هذه الشركات عراقة وتاريخ اقتصاد الدولة، لكونها اللبنة الأولى التي وضعت في أساسات الاقتصاد الحديث للدولة.
ويهدف الملتقى إلى دراسة العديد من المواضيع التي تهم أصحاب الشركات العائلية على مستوى الإمارة والدولة وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والقطاع التجاري العالمي.
بالإضافة إلى وضع استراتيجية لإعداد الدراسات الموضوعية التي تلائم طبيعة الشركات العائلية على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وإعداد الخطط لتحضير الأجيال القادمة لإدارة المشاريع التجارية والقدرة على المنافسة في الأسواق الدولية من خلال ورش العمل التي ستتوفر في دبي في المستقبل القريب.
ويأمل مركز دبي للتحكيم الدولي بأن يحيط الملتقى بجميع التحديات التي تواجه الشركات العائلية في المنطقة، وإلقاء الضوء على أهم الحلول والوسائل المساعدة لتطور عمل هذه الشركات.
وعن أهمية »الملتقى تحدث الدكتور حسام التلهوني، مدير عام مركز دبي للتحكيم الدولي لـ»البيان الاقتصادي«، ان أعمال تحضيرية جمة قام بها المركز بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وكلية دبي الجامعية،.
وذلك للأهمية التي يكتسبها الملتقى على مستوى اقتصاد دبي والدولة وعلى مستوى الخليج والمنطقة عموماً، لما للعائلات من دور تاريخي وحاضر ومستقبلي في تأسيس وإنشاء هذا النوع من الشركات، التي تحول بعضها إلى »رموز اقتصادية« بعد أن عانت وقاست لتنمية وتطوير شركاتها.
ويشير الدكتور التلهوني إلى أن المؤتمر ينعقد في دبي في الوقت الذي توفر فيه الإمارة كل التسهيلات التي يطلبها رجال الاعمال والمستثمرون، حتى باتت منصة يقصدونها من المنطقة ومن مختلف أنحاء العالم لمناقشة قضاياهم العامة، مضيفاً أن »الملتقى« واحد من هذه الفعاليات المهمة التي ستجمع كبار المتحدثين على المستوى الخليجي والعربي والعالمي.
ويضيف الدكتور التلهوني أن »الملتقى« سيطرح على أصحاب الشركات وأبنائهم فرصة التعرف على الحلول للمشكلات والمعوقات التي تعترض مؤسساتهم، في ظل التطور والعولمة الاقتصادية وتأثيرها عليهم.
ويعدد الدكتور التلهوني محاور »الملتقى« الأساسية، حيث سيتناول المحور الاول موضوع أهمية الشركات العائلية بالنسبة للاقتصاد الخليجي، الذي يركز على خطورة توفير دول المنطقة التسهيلات للشركات الأجنبية وإعطائها الصلاحيات الواسعة على حساب الشركات الوطنية، وعلى ضرورة ايجاد وعي استراتيجي بأهمية احتياجات الشركات العائلية في المنطقة.
ويتناول المحور الثاني: دراسة كيفية انتقال الشركات من جيل وفصل الإدارة عن الملكية والتطوير الإداري بشكل عام، مشيراً إلى ان الغرفة تتعاون مع كلية دبي الجامعية ومع مؤسسات عربية متخصصة في هذا المجال.
أما المحور الثالث، فيتناول مسألة »حساسة« بوصف الدكتور التلهوني، وهي مسألة تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، الذي يشكل أهمية اقتصادية بارزة بالنسبة لأسواق المال وأصحاب الشركات.
كما سيتطرق الملتقى إلى مسألة التحكيم كوسيلة لحل النزاعات في ما بين الشركاء في الشركات العائلية، حيث سيلقي الدكتور التلهوني محاضرة حول دور التحكيم في استمرار وتطور الشركات العائلية، ليتم من بعدها استصدار توصيات.
مساهمة فعالة
وتعتبر الشركات العائلية في دولة الإمارات عصب الاقتصاد الوطني، حيث تساهم بنسبة تصل إلى 92% تقريباً من مجموع دخل القطاع الخاص في الدولة، ويتوفر لدى غرفة تجارة وصناعة دبي إحصائيات تشير إلى أنه توجد في دبي 56.374 شركة منها 30.769 شركة عائلية. وبالتالي فإن نجاح وتطور الشركات العائلية في الدولة يعتبر بمثابة المؤشر على استقرار ونمو النشاط الاقتصادي فيها.
وقد برزت العديد من هذه الشركات خلال التاريخ المعاصر لنشأة الدولة، وهي عادة تحمل أسماء عائلات مؤسسيها، حيث نمت هذه الشركات مع نمو اقتصاد الدولة وساهمت مساهمة فعالة في تشييد وبناء العديد من القطاعات التجارية والعلمية والطبية وغيرها.
إلا ان هناك عوامل عديدة قد تشكل تحدياً في مواجهة استمرار نمو وتطور هذه الشركات، منها ما يعود إلى طبيعة هذه الشركات من حيث تكوين مجلس إدارتها الذي يرتكز عادة على أفراد العائلة الذين يملكون أسهم هذه الشركات.
وعوامل خارجية تعود إلى الانتقال إلى عصر العولمة وانفتاح الأسواق بسبب الاتفاقيات الدولية ودخول شركات رأسمالية أجنبية على درجة عالية من التطور الإداري والتي ستشكل منافسة قوية عند اختراقها للأسواق المحلية. وهذا ما يعزز أهمية عقد هذا الملتقى في دبي التي تمثل فيها الشركات العائلية نسبة تزيد على خمسين بالمئة من القطاعات الاقتصادية عامة.
لمن الملتقى؟
ـ أصحاب الشركات العائلية بأجيالها المختلفة: المؤسسة والشابة حيث سيكون الملتقى فرصة لتلاقي الأجيال ومناقشة أساليب الإدارة انطلاقاً من الوسائل التقليدية إلى التكنولوجيا العصرية.
ـ الباحثون والمهتمون في دراسة واقع الشركات العائلية في المنطقة وطلبة الاقتصاد والقانون والمعاهد القضائية.
ـ المهتمون بأسواق المال والأسهم وتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة.
ـ كل من يعمل في مجال حل النزاعات التجارية بمن فيهم المحامون المحكمون والأكاديميون وصناع القرار.
ـ الراغبون في تطوير شبكة علاقات مع الاقتصاديين والمختصين من دول الخليج والدول العربية.
دبي ـــ ضياء عبدالعال: