تراجعت أمس أسعار مزيج برنت خام القياس الأوروبي والخام الأميركي عن مستوياتها القياسية وسط عمليات بيع لجني الأرباح بعد أن استأنفت شركة اكسون موبيل الإنتاج من حقل في نيجيريا.
وفي الساعة 0800 بتوقيت جرينتش انخفض سعر برنت في عقود يونيو 21 سنتا الى 72.30 دولاراً للبرميل. وبلغ سعره أمس الثلاثاء مستوى قياسيا عند 72.64 دولارا. وبلغ أدنى سعر له خلال جلسة اليوم 72,27 دولارا وأعلى سعر 72,52 دولارا.
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف 38 سنتا إلى 70.97 دولارا بعد ان بلغ مستوى قياسيا عند 71.60 دولارا أمس الأول. واستأنفت شركة اكسون موبيل إنتاج 150 ألف برميل يوميا من حقل يوهو البحري في نيجيريا بعد أن واجهت مشكلات في التشغيل في مطلع الأسبوع.
لكن الإنتاج النيجيري مازال يشكل مصدر قلق في السوق اذ ظل إنتاج نحو 550 ألف برميل يوميا من إنتاج البلاد متوقفا منذ شهرين بسبب هجمات متشددين.
وخام نيجيريا الخفيف الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت من الأنواع المفضلة للمصافي الأميركية لإنتاج البنزين لفصل الصيف الذي يشهد ذروة استهلاكه.
ولم تورد رويال داتش شل التي تدير أغلب حقول الإنتاج المتوقفة إطارا زمنيا بعد لاستئناف الإنتاج. ويتوقع المحللون ان تظهر بيانات حكومية منتظرة في الساعة 1530 بتوقيت جرينتش انخفاض مخزونات البنزين الأميركية للأسبوع السابع على التوالي.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز انه من المتوقع ان تنخفض المخزونات بمقدار 2.5 مليون برميل. ويتوقع المحللون ان ترتفع مخزونات الخام بمقدار 1.8 مليون برميل في حين تنخفض مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.6 مليون برميل.
وارتفع سعر برنت من أقل من 60 دولارا للبرميل في ديسمبر مدعوما بتدفقات جديدة من صناديق الاستثمار وسط تصاعد المخاوف بشأن مواجهة إيران مع الغرب بسبب أنشطتها النووية واحتمال لجوء الولايات المتحدة لعمل عسكري.
من ناحية أخرى قال كلود مانديل رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس ان الوكالة ستتمكن من سد النقص في المعروض النفطي اذا أوقفت إيران صادراتها.
وأضاف مانديل متحدثا لإذاعة ار. اف.اي الفرنسية أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي العالمي.
وقال مانديل »تصدر إيران نحو 2.7 مليون برميل يوميا. وإذا تصورنا سحب هذه الكمية من السوق.. فان المخزونات الإستراتيجية لمنظمة الطاقة الدولية تبلغ نحو أربعة مليارات برميل.
وذلك يعني أن هذه الكمية ستسمح لنا بالاستمرار لنحو أربع سنوات.
وتابع بقوله يمكننا تدبير الامر.وتراجعت أسعار النفط الأميركية أمس لكنها ظلت قرب مستوى 71 دولارا للبرميل بعد ارتفاعها لمستويات قياسية أمس وسط مخاوف من أن يؤثر نزاع إيران مع الغرب بشأن برنامجها النووي على الإمدادات.
وقال مانديل ان هناك عددا من العوامل التي تؤثر على أسعار النفط منها الشكوك السياسية في إيران والعراق وفنزويلا ونيجيريا وتشاد وهي التي يمكن أن تبقي الأسعار مرتفعة.
وأضاف »لسنا نفتقر للنفط.. ليس هناك نقص. لكن مجال المناورة محدود جدا.. في انتاج النفط وكذلك في تكريره«.وتابع ترى السوق أنه اذا وقع حادث سياسي أو فني من شأنه وقف كمية كبيرة من الإنتاج فلن يكون هناك مجال للمناورة فيما يتعلق برد الفعل.
وهذا ما يدفع الأسعار للعلو وأكد أن ارتفاع أسعار النفط يضر بالاقتصاد العالمي قائلا »من المؤكد أن الزيادة في أسعار النفط لها بعض العواقب على النمو الاقتصادي«.