وفرت التعديلات التي وافق مجلس الوزراء عليها مؤخراً والخاصة بإدخالها على القانون رقم 18 لسنة 1981 في شأن تنظيم الوكالات التجارية إطاراً قانونياً لمنع الاحتكار .

وعلى الأخص في السلع الاستهلاكية الأساسية التي تمس حياة الناس.

وأبلغت مصادر مسؤولة »البيان« أن التعديل الأساسي على القانون ينص على انه لا يجوز أن تكون السلع التي يصدر بها مجلس الوزراء قراراً بتحرير استيرادها موضوعاً لوكالة تجارية مقيدة لدى الوزارة.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذا التعديل من شأنه أن يساهم بشكل فعال في القضاء على ظاهرة الاحتكار إلا أنها أوضحت في الوقت ذاته أن مجلس الوزراء والذي اصدر في وقت سابق قراراً بتحرير استيراد 15 سلعة أساسية لا يتخذ قرارات في هذا الخصوص إلا بالنسبة للسلع الأساسية التي تمس بالحياة اليومية للمستهلكين، وأوضحت أن احتمالات تحرير أصناف جديدة من السلع بالفترة المقبلة قائمة.

وكانت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد قد أعلنت عقب اجتماع لجنة دراسة ارتفاع الأسعار عن إمكانية توسيع دائرة تحرير السلع الغذائية التي شملها قرار مجلس الوزراء وغيرها من المواد الاستهلاكية في حال دعت الحاجة إليه للحفاظ على استهلاك السوق.

ومن جهة أخرى أوردت تلك المصادر أن التعديل الرئيسي الثاني في مشروع قانون تنظيم الوكالات التجارية الجاري استصداره حالياً ينص على انتهاء الوكالة بانتهاء المدة المحددة لها.

وذكرت أن المادة الثامنة من القانون الحالي والتي تم تعديلها تنص على انه لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده ما لم يكن هناك سبب يبرر إنهاءه أو عدم تجديده.

ولا يجوز إعادة قيد الوكالة في سجل الوكلاء التجاريين باسم وكيل اخر حتى ولو كانت الوكالة السابقة بعقد محدد المدة وذلك ما لم تكن الوكالة الأولى قد فسخت بالتراضي بين الوكيل والموكل أو كانت هناك أسباب جوهرية تبرر إنهاء الوكالة أو عدم تجديد مدتها تقتنع بها اللجنة المنصوص عليها في المادة 27 من القانون.

كما تنص المادة التاسعة من القانون المعمول به حالياً على أنه إذا سحبت الوكالة في وقت غير مناسب أو لسبب لابد للوكيل فيه جاز مطالبة الموكل بتعويض عن الإضرار التي لحقت به وتعد من أحوال إساءة استعمال الحق للتعويض المناسب عدم قبول تجديد مدة عقد الوكالة بعد نهاية مدته الأصلية إذا اثبت الوكيل أن نشاطه قد أدى إلى نجاح ظاهر في توزيع منتجات الموكل.

أو الترويج لها وان عدم تجديد العقد يلحق بالوكيل اضراراً أو يفوت عليه اجتباء الفائدة المرتبة من جراء جهوده وذلك ما لم يثبت الموكل أن الوكيل قد ارتكب خطأ يبرر عدم التجديد.

وأشارت تلك المصادر إلى أن التعديل الذي وافق مجلس الوزراء على إدخاله على القانون يسمح بان تنتهي الوكالة التجارية بانتهاء المدة المقررة لها ما لم يتفق طرفاها على تجديدها قبل انتهاء مدتها.

وأكدت في هذا الخصوص أن هذا التعديل يسمح بفسخ »الزواج الكاثوليكي بين الموكل والموكل له« حيث إن القانون الحالي لا يجيز انتهاء الوكالة بانتهاء مدتها وإنما تنتهي باتفاق الطرفين أو بحكم من المحكمة.

وتتوقع المصادر أن يضع هذا التعديل حداً للعديد من الشكاوى التي كانت ترفع إلى وزارة الاقتصاد بشان المشكلات الناجمة عن فسخ عقود الوكالات من قبل الموكلين والتي كان أغلبها يتحول إلى أروقة المحاكم ويستمر نظرها لعدة سنوات.

أبوظبي ــ أحمد محسن: