فشلت سيارات الليموزين المدرعة التي كانت تقل القادة السوفييت سابقاً مثل ليونيد برجنيف وميخائيل جورباتشوف خلال الحرب الباردة في جذب أي مشترٍ في مزاد نظمته سوتبي في موسكو مؤخراً.

وقال بوريس لاكمتيكن صاحب سيارة نيسان موديل 1973 التي كانت ملك برجنيف انه مندهش جداً لما حدث في المزاد، وأضاف بوريس الذي كان عضواً في المخابرات السوفييتية سابقاً في مقابلة هاتفية من موسكو لخدمة بلدمبرج للأخبار انه مندهش أن السيارة التي أهدتها اليابان لبرجنيف لم تجد من يهتم بشرائها واقتنائها.

وحددت سوتبي ثاني أكبر مؤسسة للمزادات في العالم سعرا بلغ 145 ألف دولار لسيارة برجنيف و450 ألف دولار لسيارة زيل روسية موديل 1998 التي كان يستخدمها جورباتشوف وبوريس يلتسين رؤساء روسيا السابقين، وفق ما ذكره أصحاب السيارات الحاليين، وأضافوا ان سيارة زيل الروسية من اكثر السيارات أمانا في العالم.

ويختلف مصممو السيارات في روسيا مع نظرائهم في أميركا في صناعة سيارات الليموزين، وتجهيزها ليستخدمها زعماء الحزب الشيوعي السوفييتي، وقد صنعت شركة زيل التي تتخذ من موسكو مقراً لها 13 سيارة فقط مثل سيارة جورباتشوف، سنويا. ويقول فلاديمير نوفنوكوف نائب مدير جراج مولوتوف ان شركة زيل تصنع كبسولة صلبة في البداية ثم تحيطها بسيارة فيما بعد لضمان الأمان والسلامة وقالت سوتبي في كتيب السيارة من طراز زيل ان المفرقعات لا تستطيع ان تؤثر فيها.

وشملت المعروضات في مزاد سوتبي الذي أقيم في مركز المعارض بموسكو 50 سيارة تترواح أسعارها بين 33600 دولار لسيارة بي إم دبليو طراز اسيتاميني صناعة عام 1959، و825 ألف دولار لسيارة كوبنجسيج الرياضية صناعة عام 2002.

وقدرت سوتبي سيارة برجنيف السيدان بسعر يتراوح بين 336 ألف دولار و384 ألف دولار وسيارة جورباتشوف من طراز زيل بسعر يتراوح بين 450 ألف دولار و500 ألف دولار.

نيكسون وكيسنجر

ولا تزال القيمة التاريخية في السلع من الصعب تقديرها فلم يكن برجنيف ثاني أكثر زعيم روسي يظل في الحكم بعد جوزيف ستالين، يسمح لأي شخص آخر بقيادة سياراته، وقام بنفسه بقيادة السيارة عند نقل ريتشارد نيكسون وزير الخارجية الأميركي الأسبق في أنحاء موسكو خلال زيارته لها، وكانت نيسان سوداء.

وقال لاكمتيكن إن ثقافة اقتناء السيارات القديمة في روسيا على انها تحف ليست موجودة لأن الشعب الروسي لا يقدر تاريخه، ويعتبرون أن هذا نوع من التباهي.

وكان يرجنيف الذي ظل في الحكم من 1964 حتى 1982، عاشقاً للسيارات وكان تحت إمرته 82 سيارة خلال حياته بقيت منها 21 سيارة عند وفاته، وكان يقطع المسافة من منزله في الريف إلى الكرملين في زمن أقل من 50 دقيقة.

وسيارته تجري بمحرك من 8 اسطوانات وسرعتها القصوى 200 كيلومتر في الساعة. هي مزودة براديو سوني من نوع خاص لاستقبال الإذاعات الروسية.

ويقول لاكمتيكن تستطيع أن تشم رائحة التبغ الذي كان يدخنه برجنيف داخل سيارته حتى الآن. فقد تبرعت ابنته جالينا بالسيارة للكنيسة الأرذوكسية الروسية عقب وفاة والدها عام 1982، وقال لاكمتيكن انه اشتراها من البطريرك اليكس الثاني عام 1992 في شكل تبرع للكنيسة.

وقد قرر الكرميلين احالة السيارة الزيل التي كانت تقل أول رئيس روسي منتخب حسب قواعد الديمقراطية ميخائيل جورباتشوف إلى التقاعد وفق ما ذكره فوفنوناكسوف من جراح مولوتوف الذي اشترى السيارة ولا يزال يريد بيعها.

وقالت مارينا كالاند مدير التسويق في شركة سوبر كارز انه لا يزال هناك فرصة لبيع سيارة جورباتشوف، واستمر معرض سوبر كازر حتى منتصف الشهر الجاري وقالت مارينا إنهم تلقوا عروضاً قليلة لشراء السيارة عقب المزاد ويتفاوضون حتى الآن حول سعر البيع، لكنها رفضت أن تذكر خلال مقابلة هاتفية من موسكو أي السيارات التي تسعى خلفها هذه العروض هل هي سيارة نيسان أم زيل.

ترجمة ـــ أشرف رفيق: