في أعقاب الانتكاسة الأخيرةالتي شهدتها البورصات العربية، في كل من الأردن والكويت وقطر، والإمارات. وضع مديرو الأموال الخليجية الذين يديرون مئات المليارات من الدولارات نصب أعينهم توسيع استثماراتهم، ووضع استراتيجيات جديدة، تمثلت في التوجه إلى آسيا، كوجهة للاستثمارات الخليجية، وتحديداً في ماليزيا والباكستان واندونيسيا والصين.
فالباكستان وماليزيا، توفران ديونا إسلامية، معفاة من الفائدة في الداخل والخارج، فقد خصصت كراتشي فئة خاصة في بورصتها للأموال الخليجية، كما أن نصف سندات ماليزيا التجارية، تتوافق مع الشريعة الإسلامية لاستقطاب هؤلاء المستثمرين.
وفي الهند، وصلت الاستثمارات الخليجية، لتعزيز مستويات قياسية من الأموال التي ضخت في الأسهم. كما استقطبت اندونيسيا الاهتمام من الدول الخليجية خلال الربع الأول الأمر الذي عزز من عملتها وأسواقها المالية.
ولقد كانت الحركة التصحيحية لهذا العام مصحوبة بظاهرة جديدة، التي تمثلت في دخول الشركات الخليجية إلى المؤسسات الفردية والتجارية الغربية.
ومن الأمثلة على ذلك الإدراج المزدوج لكل من المملكة القابضة، التي يملكها الأمير الوليد بن طلال في كل من دبي ولندن، وإطلاق شراكة الاستثمار في الملكية الخاصة التي تتخذ من البحرين مقراً لها، والمتخصصة في المشاريع الصغيرة.
كما شهدت صفقات بمليارات الدولارات بقيام موانئ دبي العالمية بشراء أصول بي أند أو وتوقع صندوق النقد الدولي، ان تحقق المنطقة نمواً في الناتج المحلي يصل الى 5 في المئة هذا العام. في ظل فائض في الحساب الجاري يصل الى 200 مليار دولار.وتبلغ الرسملة السوقية الاجمالية لمنطقة الخليج خمس الرسملة السوقية للأسواق الناشئة، بأكثر من ألف مليار.
كما فاقت الاكتتابات الأولية أحجامها بمئات المرات، وكانت قطاعات المصارف والاتصالات والعقارات والإنشاءات، أكثر القطاعات سخونة وفاق حجم السعودية بأكثر من 600 مليار دولار في الأسواق الناشئة إذ ارتفع 150 في المئة، خلال العام، حتى يناير من عام 2006، وفقاً لمؤشر msci.
بيد أنه توقف عند حدود ثابتة خلال الربع الأول وباستثناء خصخصة شركة البتروكيماويات العملاقة سابك، فإنه يتوجب على المستثمرين الأجانب، العمل من خلال صناديق استثمار محلية وهي تنظر الترخيص لها لدخول أسهم البنوك التي شهدت طفرة إقراض تجارية.
وتبشر بنتائج جيدة.وفي الإمارات، تخطط بورصة دبي العالمية لطرح صكوك دين وأسهم معفاة من الضريبة، بما في ذلك صندوق يعتمد على مؤشر داو جونز آراب تيتانز 500، أما في الكويت التي شهدت انهياراً دراماتيكياً أواسط الثمانينات في سوقها المالية، فإن البنك المركزي شدد الشروط للقروض الهامشية على الإصدارات الأولية، مما ساهم في تعزيز الانخفاض.
كما ان ضريبة أرباح الرساميل تردع المستثمرين الأجانب، الذين يجدون ترحيباً أشد لدى جاراتها، التي تسمح بالاستحواذ والسيطرة، وشراء حصص أغلبية. ومنها قطر التي أجتذبت المستثمرين بمخزونها من الهيدروكربونات. وعمان الأكثر تحرراً فيما تسمح البحرين للأجانب بالملكية الكاملة في ادراجات معينة، ومنها شركة الهاتف باتيلكو.
ترجمة وائل الخطيب