أعربت الحكومة الصينية عن نيتها، تخفيف قبضتها على القطاع المصرفي، بالسماح ببيع حصص مسيطرة في البنوك الصغيرة ومتوسطة الحجم، التي كانت مملوكة حصراً للحكومة.
وهذه السياسة الجديدة، التي أعلن عنها أحد كبار المسؤولين التنظيميين، تؤذن برغبة متزايدة، لفتح القطاع أمام الأجانب، الذي يرغب عدد كبير منهم، في الاستحواذ على حصص مسيطرة في البنوك التي يستثمرون فيها.
وقال تانغ شوانغ جنيغ نائب رئيس اللجنة التنظيمية للقطاع المصرفي إن مبدأ سيطرة الدولة، ينطبق فقط على البنوك الكبرى، وليس على صغار المقرضين وأوسطهم، والتي يندرج تحت لوائها بنك الصين التجاري الصناعي، تشانيا كوتشترا اتشن بانك، بانك أوتشانيا.
وبانك أوف كوميونكيشنز، وكانت جميعها باستثناء المصرف الزراعي، باعت حصصاً مسيطرة، لمستثمرين أجانب، أو وافقت على ذلك من حيث المبدأ.
وبالإضافة إلى «الخمسة الكبار» فإن الصين تمتلك أكثر من مئة مصرف تجاري، وعددا من البنوك التي تدعى بنوكا مساهمة. ويشار إلى أن الصين تضم عددا لا يتجاوز أصابع اليد من البنوك الخاصة.
وكانت تلتزم جانب الحذر في السماح للمشاريع الاستثمارية بالسيطرة على المؤسسات المالية بذريعة الخوف من تدفق أموالها بوجهة غير صحيحة إلى أصحابها وشركائهم.
ومن الجدير بالذكر أن ملكية الأجانب للأسهم، في البنوك الصينية تنحصر بحدود 25 في المئة كحد أقصى، فيما قيدت ملكية المستثمرين الأفراد في حدود 20 في المئة وكانت المعاملة التمييزية التي منحت للأجانب دون مستثمري القطاع الخاص المحلي.
العامل الرئيسي في الهجمة المضادة لبيع حصص في الشركات المحلية إلى مستثمرين خارجيين، وقد تذرع المسؤولون الصينيون، بأن الخبرة التكنولوجية التي يتمتع بها الأجانب، ومعايير الحوكمة، تمتع بالأهمية نفسها التي تتمتع بها الأموال التي تدرها مثل تلك الصفقات.
وفي السياق ذاته، قال جيوينينغ رئيس إحدى الشركات الخاصة للبنك المركزي الذي يسيطر على المصارف الكبيرة في مؤتمر داخلي إن الخبرة عامل ضروري في اختيار المستثمر الأجنبي لبنك الإنشاءات الصيني.
وعلى صعيد متصل تعكف مجموعة سيتي غروب، على اختيار القيود المفروضة على استثمارات الملكية الخاصة والتي تقود تحالفاً أجنبياً لشراء 85 في المئة من بنك غواندونغ للتعمير في جنوبي الصين .
وينافس سيتي غروب سوسيتيه جنرال الفرنسي في شراء البنك الصيني ـ غير أنه قد يتمكن من استغلال زيارة الرئيس الصيني هوجنتاو إلى واشنطن هذا الشهر للحصول على الموافقة. وكان «جي» قال بأن سيتي غروب لم تتمكن من شراء تشايناكونستراكش بنك نظراً لتدني السعر الذي قدمه.
ترجمة: وائل الخطيب