استحوذت القضايا المتعلقة بالأسباب التي ساهمت في التراجعات الأخيرة التي شهدها السوق المالي على اهتمام المتعاملين خلال لقائهم الفجائي أمس مع عبد الله الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع في قاعة التداول التابعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية.

ويتضح من خلال المناقشات التي جرت خلال الزيارة التي لم يجر الترتيب لها مسبقا مدى حاجة المستثمرين والمتعاملين في السوق المالي لبث همومهم وملاحظاتهم على أداء السوق والمعوقات التي يواجهونها للمسؤولين وأصحاب القرار في تنظيم عمل السوق.

ولعل ظاهرة التداول على المكشوف كانت من أكثر الملاحظات التي ركز عليها المتعاملون خلال حديثهم مع المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع مطالبين بوضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تعد من العوامل الرئيسية للانخفاض المستمرة التي تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة.

كما تم التركيز على القضية المتعلقة بمحاولة بعض المتعاملين خلق سوق وهمية بواسطة رفع الأسعار أو خفضها خلال فترة زمنية قصيرة الأمر الذي يلحق الضرر بفئة كبيرة من المتعاملين في السوق مما يستوجب مراقبة مشددة من قبل الجهات المعنية ومن ضمنها هيئة الأوراق لمنع حدوث مثل هذه العروض الوهمية ومحاسبة مرتكبيها.

كما طالب المستثمرون بتوحيد نسب التذبذب السعري للأسهم بين سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي وذلك اضافة لتنظيم عمل اللوحات الالكترونية بعدما ظهر جليا اختلاف أسعار الأسهم التي تعرضها خلال جلسة التداول. واشتكى المستثمرون من المعاملة السيئة للوسطاء مع المتعاملين وتجاهل طلباتهم في ظل انشغالهم بالعمل لصالح فئات محددة.

وإلى جانب ضرورة وضع حل لموضوع التحليلات المالية التي يقدمها وسطاء وتتسم بعدم الحيادية فقد طالب المستثمرون بتخفيض مدة إفصاح الشركات عن بياناتها المالية الربعية إلى اقل من شهر وضرورة عرض كافة الأخبار المتعلقة بهذه الشركات على لوحات العرض الالكترونية في الأسواق.

وقد وعد الطريفي بدراسة جميع الملاحظات التي استمع إليها من المستثمرين ومعالجة كل المعوقات واتخاذ الإجراءات التي من شأنها خدمة المصلحة العامة للسوق والمستثمرين.

وأكدت هيئة الأوراق المالية والسلع في بيان صحفي ان الزيادة استهدفت الوقوف على أوضاع السوق المالي عن كثب وتلمس مشاكل المستثمرين ومعرفة وجهة نظرهم في العوامل والأسباب التي أدت إلى الانخفاض الأخير في السوق رغم النتائج المتميزة التي أعلنت عنها الشركات.

وأوضحت أن المستثمرين أعربوا عن تقديرهم لمبادرة الهيئة في معاينة مشاكلهم على ارض الواقع وتطرقوا إلى مجموعة من السلبيات التي يرون أنها تؤثر على الأداء في السوق وخاصة ما يتعلق بتعاملات بعض شركات الوساطة ومواعيد افصاحات الشركات كما عرض بعض المستثمرين للممارسات التي يرون أنها تلقي بظلالها على أوضاع السوق ومن ضمنها التصريحات التي تقدم عبر وسائل الإعلام وانتشار ظاهرة المضاربة.

وأكد البيان ان المدير التنفيذي للهيئة وعد بدراسة المقترحات والأفكار التي عرضها المستثمرون ووضعها في الاعتبار ضمن خطة الهيئة لمعالجة جميع القضايا المرتبطة بالسوق وذلك بالتنسيق مع الأسواق والجهات ذات الصلة.

مشيرا إلى ان المؤشرات الايجابية التي يشهدها الاقتصاد الوطني والنمو المتواصل له يمثل دعامة قوية للأسواق المالية خاصة مع تحقيق الشركات لمعدلات ربحية مرتفعة واستمرار ارتفاع أسعار النفط ونمو العديد من القطاعات غير النفطية وذلك إضافة إلى استمرار تدفق الاستثمارات إلى الأسواق المحلية.

كتب ــ ناصر عارف: