قفز سعر خام برنت في بورصة البترول الدولية بلندن لمستوى قياسي جديد إذ سجل 72 دولاراً للبرميل، وسط قلق من أن يؤثر نزاع إيران النووي مع الغرب على الصادرات النفطية من رابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
وزاد سعر برنت في عقود يونيو 54 سنتاً ليصل إلى 72 دولاراً للبرميل الساعة 07.55 بتوقيت غرينتش. وقال فيكتور شام المحلل في سنغافورة لدى شركة »بورفين اند غيرتز« للاستشارات في مجال الطاقة، انه قد تم بلوغ العتبة النفسية لسعر 70 دولاراً للبرميل و»لم يعد بالإمكان تفادي تخطي عتبة 70.85 دولاراً«.
وكان الرقم القياسي المطلق سجل في الثلاثين من أغسطس أثناء جلسة التداول عندما بلغ سعر البرميل 70.85 دولاراً أثناء عبور الإعصار كاترينا المدمر في جنوب الولايات المتحدة.
والأسعار النفطية لا تزال تتأثر بالمخاوف الجيوسياسية المتعلقة بإيران التي أثارت الأسبوع الماضي ردود فعل دولية حادة إثر إعلانها نجاح تجربتها في تخصيب اليورانيوم على الرغم من معارضة مجلس الأمن الدولي والمخاوف الدولية.
وتقول طهران إنها تريد إنتاج الوقود لمحطاتها النووية المستقبلية المدنية لكن التكنولوجيا يمكن أن تتحول إلى أغراض عسكرية. وكان مجلس الأمن أمهل إيران حتى 28 ابريل لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.
من جهة أخرى، فإن العملية الانتحارية التي أودت بحياة تسعة أشخاص في تل أبيب أمس وتبنتها حركة الجهاد الإسلامي، قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في الشرق الأوسط الغني بالنفط، كما أعلن فيكتور شام.
من ناحية أخرى قال مندوب رفيع لدى منظمة أوبك أمس إن المنظمة ترى أن أسعار النفط الحالية شديدة الارتفاع وذلك بعد صعودها إلى مستوى قياسي جديد أعلى من 70 دولاراً للبرميل وان الارتفاع لا تبرره العوامل الأساسية في السوق.
وقال المندوب انه لا يوجد نقص في معروض النفط الخام وان السعودية ومنتجين آخرين تعهدوا من قبل بالحفاظ على استمرار إمدادات كافية في السوق. وقال المندوب لــ»رويترز«: »تعتقد أوبك اعتقاداً قوياً أن الأسعار مرتفعة جداً ولا أحد يريد هذه الأسعار. (لكن) لا علاقة لها بالعوامل الأساسية«.
وسجل الخام الأميركي مستوى قياسياً جديداً بفعل مخاوف من أن تؤثر أزمة البرنامج النووي الإيراني على صادرات النفط من إيران رابع أكبر منتج في العالم في الوقت الذي دخل فيه توقف جانب من الإنتاج النيجيري شهره الثالث.
وزاد سعر الخام الأميركي لشهر مايو 46 سنتاً إلى 70.86 دولاراً للبرميل الساعة 08.05 بتوقيت غرينتش مرتفعاً سنتاً عن مستواه القياسي السابق الذي سجله في أغسطس الماضي بعد أن اجتاح الإعصار كاترينا الساحل الأميركي على خليج المكسيك. وسجل مزيج برنت مستوى قياسيا أعلى من 72 دولاراً للبرميل.
وقال مندوب أوبك إن العوامل السياسية هي التي تدفع السعر مشدداً على أنه لا نقص في معروض النفط في السوق. ومن المتوقع أن يلتقي وزراء من أوبك في مطلع الأسبوع المقبل خلال منتدى الطاقة العالمي الذي يعقد في الدوحة.
وقال وزير النفط القطري عبدالله العطية أمس إن المنظمة تنتج النفط بأقصى طاقة ومن المتوقع أن تحافظ على مستوى الإنتاج حتى نهاية العام إذا استمرت مستويات الطلب والأسعار الحالية.
وقال العطية انه واثق أنه لن يحدث اضطراب في الإمدادات من إيران التي تنتج حوالي خمسة في المئة من الإنتاج العالمي.