أكد سعيد سويد النصيبي مدير شؤون منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة في وزارة الاقتصاد والتخطيط ان دولة الإمارات لم تلتزم التزاما كاملا بشأن تحرير عدد من القطاعات الاقتصادية وذلك لاعتبارات اقتصادية تهدف إلى المحافظة على الشركات الوطنية والمصالح الحيوية للدولة.

وقال ان الدولة التزمت ومنذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في عام 1996 بعدد من الالتزامات في قطاع الخدمات لكن هذا الالتزام كان محدودا جدا حيث لم يتعد نسبة 3 بالمئة من اجمالي القطاعات وقد اعتمدت سياسة الحد الادنى بخصوص تحرير تجارة الخدمات.

وقال النصيبي في كلمة القاها في الندوة الخليجية حول مستقبل صناعة التأمين الخليجية في ظل اتفاقية الجات ان المطلوب حاليا من دولة الإمارات تحرير 43 قطاعا اقتصاديا ما بين رئيسي وفرعي في حين لم تلتزم الدولة عند الانضمام بفتح قطاعات محددة لاعتبارات اقتصادية ومنها قطاع الاتصالات وقطاع المصارف وقطاع التأمين.

واضاف ان هذه الالتزامات في القطاعات الخدمية يجب ان تطبق على جميع القطاعات دون استثناء وتتمثل في التواجد التجاري من خلال مكتب تمثيل او شركة بنسبة مساهمة اجنبية 49 بالمئة وحرية تنقل الأشخاص وتملك العقارات »استثناء من المعاملة الوطنية والضرائب على الدخل« اضافة إلى الدعم الحكومي » استثناء من المعاملة الحكومية.

واوضح ان الدولة قدمت عرضها الجديد في تجارة الخدمات في 24 يونيو من العام الماضي بعد موافقة مجلس الوزراء على تقديم العرض والذي يشمل بالنسبة لقطاع التأمين السماح للشركات الاجنبية بدخول السوق المحلي خصوصا ان هذا القطاع كان مفتوحا اصلا للمنافسة الأجنبية بحيث ان ثلثي خدمات التأمين على الحياة وربع الخدمات الاخرى الخاصة بالفروع العامة للتأمين في دولة الإمارات مصدرها شركات التأمين الاجنبية.

وحول الآثار المتوقعة لتحرير قطاع التأمين على الشركات الوطنية قال النصيبي انه وبعد الانتهاء من جولة المفاوضات المقبلة يتوقع ان تفتح السوق المحلي لدخول شركات اجنبية جديدة والتي ستعمل على زيادة درجة التنافسية بين شركات التأمين ورفع كفاءتها وتحسين وتطوير خدماتها وانشاء شركات تأمين وطنية كبيرة لمواجهة المنافسة تمتلك الملاءة المالية والامكانيات الكبيرة في حين ستحتفظ الشركات الوطنية ببعض انواع التأمين والمنافسة عليها مثل تأمين السيارات.

من جهته قال الشيخ فيصل القاسمي رئيس مجلس ادارة جمعية الإمارات للتأمين ان دولة الإمارات لم تتسرع في تحرير قطاع التأمين ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية بهدف تجنب الآثار السلبية على شركات التأمين الوطنية ووضع قيود وشروط على دخول الشركات الاجنبية.

واشار إلى الايجابيات التي سيحققها قطاع التأمين من عملية التحرير ومنها الحصول على التقنية الحديثة والخبرات الفنية العالية التي تنقلها الشركات الأجنبية وتعزيز قدرات الشركات الوطنية في المنافسة اضافة إلى تكوين شركات تأمين خليجية عملاقة لمواجهة المنافسة الاجنبية.

ودعا الشيخ القاسمي إلى تعزيز التنسيق بين الدول الخليجية والعربية وتطوير القوانين والتشريعات الخاصة بالتأمين بما يواكب التطورات العالمية مع توحيدها خليجيا.

واشتملت ورشة العمل الأولى للندوة على جلسة برئاسة الدكتور مصطفى رجب مدير عام شركة الظفرة للتأمين حول تحرير التجارة الدولية وازالة المعوقات التي تعوقها واستخدام قواعد واضحة تلتزم بتطبيقها الاطراف المتعاقدة اضافة إلى التعريف بمنظمة التجارة العالمية وريثة الجات والوضع الحالي لصناعة التأمين الخليجية من حيث هيكل السوق وحجم نشاطه والاطار التنظيمي له.

ودعت الورشة إلى تحرير الأسعار وعدم تحديد او اعتماد الأسعار مقدما من قبل هيئات الاشراف والرقابة والغاء الحصة الالزامية لاعادة التأمين التي تسدد إلى شركات اعادة التأمين الوطنية. كما طالبت بتعزيز معايير الرقابة والاشراف على قطاع التأمين خلال المرحلة المقبلة.

دبي ــــ علي الصمادي: