بدأ برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية تنفيذ مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز فرص التوظيف لمواطني الدولة في قطاع السياحة وذلك في ضوء النمو الكبير الذي يسجله القطاع، وما يرافق هذا النمو من توافر فرص كبيرة للعمل أمام الشباب المواطنين.

وأوضحت إدارة البرنامج أن تلك المبادرات ستأتي مركزة على الارتقاء بالقدرات المهنية للباحثين عن فرص توظيف من أبناء دولة الإمارات، وصقل مهاراتهم في مجالات العمل السياحي المختلفة، بما يعزز فرص حصولهم على حصة جيدة من فرص العمل في قطاع السياحة، الذي بات يحقق نموا ضخما مع تنامي المشروعات السياحية بالدولة، وارتفاع مؤشرات الاستثمار خاصة في القطاع الفندقي.

وأكدت عزة الشرهان مديرة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أن هذا النمو الكبير في قطاع السياحة أصبح أيضا يستوجب تضافر كل الجهود من أجل توفير الكوادر الوطنية القادرة على تلبية الطلب المتزايد على العمالة الماهرة والمدربة وفقا لأرقى المعايير الدولية وذلك في ضوء توجهات الدولة واستراتيجية قيادتها الرشيدة في تعزيز موقعها كوجهة سياحية رائدة ليس فقط على مستوى المنطقة بل على المستوى العالمي.

وتشير الدراسات إلى توقع ارتفاع معدلات التوطين في قطاع السياحة والفنادق ارتفاعا ملحوظا اعتبارا من العام الحالي وعلى مدار السنوات المقبلة، حيث يأتي ذلك في ظل الجهود المشتركة لكل من دائرة السياحة والترويج التجاري بدبي وفريق التوطين في القطاع السياحي بالتعاون مع أكاديمية الإمارات للإدارة الفندقية، وهي الجهود التي تعود إلى عام 2002، حيث انضم برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية إلى هذا الجهد ليضيف زخما جديدا اعتبارا من نوفمبر 2005.

وساهمت جهود التدريب التي تضمنها هذا التعاون وساهم فيها برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بشكل كبير في تدريب أكثر من 300 مواطن في مجال العمل السياحي والفندقي في حين أثمرت تلك الجهود في تضاعف عدد العاملين من مواطني الدولة بالقطاع بنحو 14 ضعفاً خلال ثلاث سنوات، حيث تشير الإحصاءات إلى بلوغ عدد المواطنين المشتغلين بقطاع السياحة أكثر من 200 شخص في نهاية العام 2005 مقارنة بخمسة عشر شخصا في العام 2002.

وتتضمن البرامج التدريبية برامج التدريب الصيفية لتطوير الوظائف للمواطنين، برنامج »مهارات« والذي شمل مجموعة من حملات التوعية بين الشباب المواطنين لتعريفهم بالفرص المتاحة أمامهم في قطاع السياحة، إضافة إلى مجموعة من ورش العمل التي تم تنظيمها للترويج لأفضل الممارسات العالمية في المجال ذاته.

من ناحية أخرى، أشارت عزة الشرهان إلى تضاعف عدد الفنادق الداعمة لجهود التوطين في قطاع العمل الفندقي، خاصة الفنادق من فئة خمس نجوم بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال أقل من عام واحد، حيث ارتفع عدد تلك الفنادق من 6 فنادق في نهاية العام 2005 إلى أكثر من 20 فندقا خلال العام 2006، مع توقع زيادتها خلال المرحلة المقبلة. وأكدت أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية يهدف إلى الوصول بعدد فرص العمل الممنوحة للمواطنين في القطاع السياحي والفندقي بدبي إلى 650 قبل نهاية العام الجاري، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى المشار إليها.

وأشارت الشرهان إلى أن نحو 300 وظيفة ضمن الرقم المستهدف وهو 650 وظيفة، سيتم تيسيرها من خلال أربعة برامج تدريبية ضمن مبادرة »مهارات« والتي تصل مدة كل منها من ثمانية إلى تسعة أسابيع، ومن المقرر إنجازها قبل نهاية 2006، في حين من المنتظر أن تستمر البرامج التدريبية ضمن »مهارات« خلال العام 2007 وما بعدها لتحقيق الهدف ذاته بتيسير فرص الحصول على فرص العمل الملائمة في الشركات والمواقع السياحية المختلفة في دبي.