بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بدأت شركة نخيل في تطوير منطقة بحيرة الورسان الواقعة في قلب المدينة العالمية وتحويلها الى محمية طبيعية للطيور النادرة من مختلف أنحاءالعالم.
وسوف تضم المحمية التى تمتد لمساحة 100 هكتار ( مليون متر مربع ) 9 بيئات طبيعية متنوعة علي ضفاف البحيرة وداخلها كل منها تلائم نوعية معينة من الطيور.
وبالتالي ستصبح اهم مركز لتجمع الطيور ورصدها بما يسمح بمراقبة ودراسة مجموعة من الطيور التي تنتمي الى بيئات مختلفة بالاضافة الى تشييد مركز تعليمي خاص بالمناطق الرطبة يضم قاعات للتعريف بالطيور وبيئاتها وعاداتها ومراكز مشاهدة الطيور عن بعد وقاعات للمجتمعات ومختبرات بحوث.
وكشف المهندس راشد الهلي مدير عام المدينة العالمية – في تصريحات خاصة لــ (البيان) ان هذه البحيرة ستتحول الى معلم سياحي جاذب للزوار وستشتمل على مرافق ترفيهية لهؤلاءالزوار.
كما سيتم تشييد بنايات وفلل فاخرة حولها ومنطقة مراقبة للطيور دون ان ترى الزائر وبشكل لا يزعجها وفق أنظمة متطورة ومدروسة من قبل نخبة من أفضل الخبراء في هذا المجال كما ستقام بين مكوناتها جسور وستزود بماكينات تحول المكان الى جو ضبابي بما سجعل منها متنفسا للمقيمين في المدينة العالمية.
وقال ان هذا المشروع سيكتمل مع نهاية عام 2007 بتكلفة 100 مليون درهم متوقعا ان يجذب أعدادا كبيرة من الزوار العاشقين للطيور من مختلف ارجاءالعالم حيث ستجذب أصنافا نادرة للغاية بالاضافة الى انها تحتضن في الوقت الراهن 186 صنفا من الطيور بما يعادل نحو 45 % من الطيور المرصودة فى الامارات مشيرا الى انها تمثل أندر الطيور في المنطقة العربية والاسيوية.
واوضح ان هذه البحيرة تتميز بان مياهها حلوة وليست مالحة وقد تكونت من خلال مياه الامطار وضخ المياه الفائضة المعالجة من محطة تكرير الصرف الصحي في العوير القريبة من الموقع وتتراوح اعماقها بين 50 سنتيمترا الى 4 أمتار.
وقد ساعدت الطبيعة الصخرية للمنطقة تحت السطحية في الورسان على حفظ هذه المياه وعدم نفاذها الى المياه الجوفية . وأضاف ان وجود هذه المياه قد لعب دورا في النمو الطبيعي لعدد من الاشجار والشجيرات المحلية على ضفاف البحيرة فاجتذبت عددا من الطيور المحلية أولا تبعها العديد من الطيور المهاجرة التي اتخذت من البحيرة وطبيعتها المجاورة مسكنا دائما او ملاذا مؤقتا.
وجلبت هذه الطيور بيوض الاسماك المختلفة فنمى العديد من هذه الاسماك بسرعة عالية وتشكلت بذلك بيئة متكاملة ذات تنوع بيولوجي. وبدأت أعمال المشروع منذ شهرين حيث تمت تهيئة الجزء المتعلق بالبيئة الاستوائية - بمتابعة دائمة من سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لـ »نخيل« الذي كان قد وجه بتشكيل لجنة تضم مدير عام المدية العالمية ودائرة البحوث والتطوير في نخيل لعمل دراسات متخصصة لتطويرالبحيرة.
كما تمت الاستعانة بكبار الخبراء العالميين المتخصصين في مجال الطيور من المؤسسة البلجيكية الملكية للعلوم والطبيعة وفي مجال المناطق الرطبة من المعهد الوطني للبحوث العلمية في فرنسا.
وتم تكليف مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة في مجالات تطوير البحيرات ودراسات المياه الجوفية والبيئية والاعمال الهندسية والمعمارية لتشكل مجموعة من اكثر من 25 خبيرا محليا وعالميا يعملون على هذا المشروع الضخم والمهم.
وسيتم تشييد مركز الطيور العالمي المفتوح ويضم مركزا للتعرف على الطيور في بيئاتها ويقع على مساحة 45 الف متر مربع ويتكون من 3 طوابق داخل غابات استوائية تستخدم الامطار الاصطناعية للري وبها انهار ومستنقعات اصطناعية تساعد الطيور على العيش كما لو كانت في بيئتها الطبيعية وبصورة تساعد الزائر على فهم الطيور في بيئتها.
وسيتم حصر الطيور من خلال شبك خاص يغطي كافة المركز بطريقة مفتوحة مما يعطي الانطباع بزيارة هذه المواقع دون شعوره بدخوله قفصا خاصا للطيور. كما سيتم تشييد مرافق خاصة للزوار حول المركز منها مراكز ترفيهية مفتوحة وحدائق للاطفال وذويهم ومواقف باصات وسيارات.
من جانبه قال الدكتور عماد حفار، مدير البحوث والتطوير في شركة »نخيل« ان الشركة بتطويرها لهذا المشروع البيئي والحضاري الرائد تعكس ايمانها باهمية المحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية اضافة الى خلق متنفس رئوي للمقيمين في المدينة العالمية.
واضاف: »من خلال المراقبة الدقيقة والتصنيف والرعاية فإننا نحافظ على 186 نوعاً من الطيور في المنطقة إضافة إلى تحويلها إلى منطقة محمية للحياة الفطرية الطبيعية والتي تحظى بأهمية دولية«.
وقال ان نخيل تعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة لـ »اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة« لضم بحيرة الورسان رسمياً إلى قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

