قال وزير الطاقة القطري عبد الله العطية أمس الاثنين ان من المرجح أن تبقي منظمة أوبك على مستويات الإنتاج الحالية خلال بقية العام إذا ظل الطلب العالمي مستقرا.
وصرح أيضا أن وزراء من منظمة أوبك سيجرون محادثات بشأن السوق الأسبوع المقبل على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يبدأ في قطر في 22 أبريل. وأكد خلال افتتاحه ملتقى قطر الاقتصادي أمس بفندق شيراتون الدوحة الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال والذي يستمر لمدة يومين وشارك فيه أكثر من 1000 مشارك يمثلون 100 هيئة وشركة ومؤسسة من 25 بلداً عربياً وأجنبياً.
على أهمية هذا الملتقى الذي يتباحث المشاركون فيه في مواضيع اقتصادية بالغة الأهمية تشكل الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الاستثمارية والبيئة الاستثمارية محاورها الرئيسية.
وأشار إلى ان دولة قطر اعتبارا لأهمية هذه المحاور بادرت إلى النهوض بعملية إصلاح وتحديث وتطوير شاملة بدأت ببلورة ملامح الاستراتيجية التنموية للبلاد وتحديث وتطوير التشريعات الاقتصادية والاجتماعية وتجسدت بصيغ مؤسساتية وإنتاجية تلبى احتياجات المجتمع والأسرة والفرد على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وتواكب متطلبات الاندماج البناء مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
وأوضح وزير الطاقة والصناعة ان بداية الأولويات كانت استثمار موارد النفط والغاز الطبيعي واستخدامها في بناء قاعدة إنتاجية ذات قدرة تنافسية عالية هذا بالإضافة إلى إجراء التطوير الجذري للتشريعات التجارية بهدف تحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وذكر ان هذه التشريعات أتاحت لغير القطريين تملك الشركات بنسبة تصل إلى 100 في المائة في بعض القطاعات وتملك العقارات والانتفاع بها في عدة مناطق وتملك الأسهم في شركات المساهمة القطرية المدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية.
ونوه إلى ان الموازنات المخصصة للبنية التحتية تضاعفت وخاصة تطوير شبكة النقل والمواصلات وقطاع التعليم وقطاع الرعاية الصحية كما تم إنشاء مركز قطر للمال بغية جذب مؤسسات تمويل دولية لمساندة عملية التنمية.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة ان الاستراتيجية التنموية تعطي الأولوية للاستثمارات المباشرة التي تغني الاقتصاد الوطني بما تضيفه من قدرات تكنولوجية واستخدام تقنيات الإنتاج كثيفة رأس المال وشبكات تسويقية واسعة وخيرات إدارية متميزة.
وذكر ان الاقتصاد الوطني قد جذب نخبة من الشركات العالمية كشركاء أساسيين في العديد من الاستثمارات في مشاريع النفط والغاز الطبيعي والصناعات الأساسية والوسيطة.
وحول تسارع مقومات النمو أشار العطية إلى ان الناتج المحلى للبلاد تضاعف بين عامي 1995 و2000 كما تضاعف مرة ثانية بين عامي 2000 و2005 موضحا ان برامج البلاد الإنمائية تخطط لتحقيق مضاعفة جديدة للناتج المحلى الإجمالي خلال السنوات الخمس القادمة..
فيما ارتقى الجانب الاجتماعي لعملية التنمية بصورة موازية للجانب الاقتصادي ورافق ذلك بناء علاقات اقتصادية متينة على الصعيدين الإقليمي والدولي حيث ساعدت جميع هذه العوامل في بناء بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار ساهمت في إقامة شراكات استثمارية استراتيجية ترفد المجهودات التنموية الوطنية والثنائية والمتعددة الاطراف.
وكان يوسف حسين كمال وزير المالية والقائم بأعمال وزارةالاقتصاد والتجارة قد ألقى في مستهل الحفل كلمة ترحيبية أعرب فيها عن سروره لهذا الملتقى وأهمية المواضيع المطروحة على جدول أعماله متمنيا ان يخرج بالنتائج التي انعقد من اجلها.
وأشار إلى الإصلاحات التي تنتهجها الدولة في شتى القطاعات الاقتصادية والمبادرات والبيئة الاستثمارية بما يتواكب ومتطلبات الاندماج البناء مع النظام الاقتصادي العالمي.
وقال العطية لرويترز عندما سئل عما إذا كانت أوبك ستتخذ أي قرار »فيما يتعلق بالإنتاج.. ليس هناك شيء يمكننا عمله. نحن ننتج بالفعل بأقصى طاقة«. وتابع »ومع بقاء الطلب عند هذا المستوى فإنني أعتقد أننا سنحافظ على مستوى الإنتاج نفسه طوال العام«.