أعلنت مؤسسة التمويل الدولية ـــ ذراع القطاع الخاص التابع لمجموعة البنك الدولي – أمس افتتاح أول مكتب لها في منطقة الخليج العربي، في مركز دبي المالي العالمي بهدف دعم الأسواق المالية وقطاعات الأعمال في المنطقة التي تشهد نمواً سريعاً، وذلك من خلال الاستثمار المباشر وغير المباشر إلى جانب توفير الدعم الفني.

وقال عظمت توفيق المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، إن المؤسسة تتفاوض الآن مع اثنين من اللاعبين الكبار في القطاع العقاري لإطلاق سندات تمويل عقاري بقيمة 500 مليون دولار أميركي (1.84 مليار درهم).

وذلك كباكورة لأعمالها في المنطقة مبينا أن المؤسسة تستثمر الآن أكثر من 150 مليون دولار في السعودية في نفس النشاط إضافة إلى استثمارات مماثلة في كل من البحرين وسلطنة عمان وتنوي دخول سوقي الكويت وقطر.

وأشار إلى أن المؤسسة تتوقع أن تضاعف أموالها في دول مجلس التعاون ثلاث مرات مقارنة بالعامين السابقين، كما أوضح بأن على دول مجلس التعاون الإسراع بإصدار قوانين التملك العقاري.

وتطوير الجهاز التنفيذي الحكومي وإشراك القطاع الخاص في مشاريع البنية الأساسية وحثه على التوجه للاستثمار الخارجي حتى تستطيع مواكبة التطور الكبير للاقتصاد العالمي خصوصا بعد إنشاء منظمة التجارة العالمية وإطلاق اتفاقية بازل ـــ 2.

ومن جانب آخر ستتمحور أعمال مؤسسة التمويل الدولية في دول مجلس التعاون الخليجي على نشاطات عمليات الخصخصة والتحديث وتوسيع البنيات التحتية، والمشاركة في تنمية أسواق التمويل العقاري على المستوى المحلي والمساعدة على توطيد وتوسيع الأسواق المالية في دول المنطقة.

ذلك إلى جانب بناء المؤسسات التي تعمل على تعزيز الهيكل المالي وتوفير الدعم الفني وبرامج التمويل الرامية إلى تشجيع وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتهدف المؤسسة إلى إقامة علاقات شراكة وتعاون مع الشركات والمؤسسات التي تحقق توسعاً في كافة أنحاء المنطقة لتمكينها من المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح عظمت توفيق أن تواجد المؤسسة في دول مجلس التعاون الخليجي سيجلب إلى المنطقة ثروة من المعرفة والخبرات التي لا نظير لها ضمن مسار عملية دعم الأسواق المالية سريعة النمو في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال توفيق، »تحتفل مؤسسة التمويل الدولية هذا العام بمرور خمسين عاماً على تأسيسها.

ومن هنا فإننا نتمتع بخبرة تمتد إلى خمسة عقود ستمكننا من تنفيذ مهمة تشجيع المشاريع المستدامة في القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي التي تتمتع بثروات ضخمة ولكنها تواجه العديد من التحديات وتحتاج إلى الخبرات الطويلة التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية«.

وأشار توفيق إلى الأسواق المالية الواعدة والمتأرجحة في الوقت نفسه في كافة أنحاء المنطقة كمثال للمؤسسات التي بحاجة إلى التطوير الهيكلي الذي بمقدور مؤسسة التمويل الدولية تقديمه.

وفي هذا الصدد فإن المؤسسة تتعاون مع القطاعين الخاص والعام باعتبارها عضوا مؤسسا في معهد حوكمة الذي يعد أول معهد في حوكمة الشركات في المنطقة بهدف وضع النظم والممارسات التي تضمن تطبيق مفاهيم حوكمة الشركات كما ينبغي.

وقال توفيق، »علينا تعزيز مستويات الوعي حول مفهوم حوكمة الشركات ومساعدة القطاع الخاص على وضع سياسات وممارسات حوكمة الشركات وإقامة المؤسسات على أساس حوكمة الشركات على نحو مثالي.

ومن أهم ملامح هذه العملية عناصر التثقيف والتدرب والدعم الفني، وهذا ما نقوم بتقديمه. ونحن نقدم خبرات لا نظير لها في هذه العملية ونتمتع بمهارات وقدرات متميزة في إدارة الأزمات السياسية المحلية«.

دبي ـــ »البيان«: