راوحت أسعار الأسهم المحلية مكانها خلال تعاملات الأمس رغم، افتتاحها على مستويات عالية بداية جلسة التداول الا ان عمليات المضاربة التي قادتها فرق منظمة ساهمت في تغليب اتجاه الهبوط حتى نصف الساعة الأخيرة من التعاملات.

وقد ساعد تأرجح الأسعار بين الارتفاع والانخفاض خاصة على الأسهم القيادية في السوق ولأكثر من 6 مرات خلال جلسة الأمس من تمكين فرق المضاربة من جني أرباح كبيرة مع بداية التعاملات عندما ارتفعت الأسعار إلى مستويات عالية ثم ما لبثت ان تراجعت مرة أخرى من جديد حيث لامس المؤشر العام المستوى المسجل نفسه أول من أمس. وحاول مؤلف سيناريو احداث ربع الساعة الأخيرة التي شهدها السوق اول من أمس وصعدت بالأسعار إلى مستويات افتتاحها أو أكثر تكرار معزوفته الا انه فشل في ذلك تحت ضغط ضعف طلبات الشراء والمخاوف التي سيطرت على تعاملات المستثمرين وجعلتهم أكثر حذرا في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية. وبلغة الأرقام فان القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بقيت عند المستوى المسجل اول من أمس وهو 676.6 مليار درهم فيما ارتفعت قيمة التداول التراكمي إلى 160.9 مليار درهم.

وقال محمد علي ياسين المدير التنفيذي لمركز الإمارات للأسهم والسندات ان هناك فئة من كبار المضاربين يحاولون إيهام المستثمرين بوجود توافق ما بين سوقي الإمارات والسعودية وهو أمر غير صحيح على ارض الواقع اذ انه وبرغم وجود مستثمرين سعوديين في الأسواق المحلية الا أنهم لا يؤثرون بالشكل الذي يجري تصويره على أداء أسواق المال المحلية.

وأوضح انه وعلى سبيل المثال فان 33% من تداولات اول من أمس سجلت لصالح مستثمرين أجانب و9.1% فقط منها لمستثمرين خليجيين الأمر الذي يطرح تساؤلا فيما اذا كانت هذه النسبة تحدد اتجاهات السوق بالفعل، مؤكدا ان الإجابة ستكون بالنفي المطلق ولكن البعض يحاول ترويج هذه النظرية خدمة لمصالحه الشخصية.

ودعا ياسين المستثمرين إلى ضرورة بناء قراراتهم الاستثمارية استنادا على نتائج الشركات وعدم الاعتماد على المضاربة في السوق وذلك نظرا لجدوى الاستثمار على المديين المتوسط والطويل في ظل مضاعفات الربحية الجديدة لعدد كبير من الأسهم المتداولة.

وتوقع ياسين استمرار التذبذب في تعاملات السوق حتى إدراج سهم الاتصالات المتكاملة الأمر الذي سيساهم في جذب المستثمرين إلى سهم جديد وعدم الاستمرار بالتركيز على أسهم بعينها، مؤكدا على ان السوق بات بحاجة إلى مرحلة استقرار والتقاط أنفاس بعد التراجعات التي شهدها مؤخرا.

وطالب ياسين بضرورة الإفصاح عن جنسيات المتداولين خاصة على الأسهم القيادية وذلك لترسيخ القناعة لدى بقية المستثمرين بأن السعوديين على وجه الخصوص ليسوا مؤثرين بالشكل الذي يجري الترويج له حاليا في توجيهات السوق.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية بنسبة 0.04% ليغلق على مستوى 5.437.03 نقطة وبلغت قيمة التداول1.82 مليار درهم من خلال 13.555 صفقة.

وقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.56% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.55% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.33% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.76%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 34 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 26 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و استمر سهم اعمار مستحوذا على المركز الأول ضمن قائمة الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 630 مليون درهم موزعة على 38.12 مليون سهم من خلال 2.109 صفقة. واحتل سهم أمــلاك المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 563 مليون درهم موزعة على 61.90 مليون سهم من خلال 4.113 صفقات.

وحقق سهم أمــان للتأمين أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 60.35 درهما مرتفعا بنسبة 14.30% من خلال تداول 31.064 سهما بقيمة 1.87 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم اسمنت أم القيوين الذي ارتفع بنسبة 10.00% ليغلق على مستوى 3.85 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 340 الف سهم بقيمة 1.30 مليون درهم.

سجل سهم أبوظبي للفنادق أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8.45 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.33% من خلال تداول 90.615 سهم بقيمة 765 الف درهم. تلاه سهم اسمنت الخليج الذي انخفض بنسبة 8.06% ليغلق على مستوى 6.39 دراهم بتداول قيمته 10.89 ملايين درهم.

و منذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -20.51% وبلغ إجمالي قيمة التداول 160.94 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 17 من أصل 92 وعدد الشركات المتراجعة 68 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -6.20% ليستقر على مستوى 5.288 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -16.78%ليستقر على 6.150نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -22.08% ليغلق على مستوى 4.776 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -32.44% ليغلق على مستوى 707 نقاط.

أبوظبي ـــــ ناصر عارف: