خلصت دراسة أعدتها إدارة البيانات والأبحاث في غرفة التجارة والصناعة في دبي بعنوان »توقعات تجار دبي لعام 2006«، كشف عنها عبد الرحمن المطيوعي، مدير عام الغرفة، إلى أن تجار دبي حافظوا على توقعات مرتفعة مطابقة لتوقعاتهم التي عبروا عنها في العام 2005. حيث سجل استبيان الدائرة معدل متوسط بلغ 6.9 على مقياس من 1 إلى 10، لكامل قطاع التجارة في دبي لعام 2006.
وقال المطيوعي خلال الندوة التي عقدت في مقر الغرفة أمس، وحضرها حشد من التجار والمهتمين، ان غالبية تجار دبي توقعوا أن يكون الطلب العام في السوق على منتجاتهم إما »جيد جداً« أو »جيدا«، في حين كانت هناك توقعات سلبية قليلة جداً.
وأضاف أن الدراسة أظهرت مداخل جديدة لممارسة الأعمال في الإمارة، وهي استخدام التكنولوجيا، التي تعتبر عاملاً مهما وراء تفاؤل التجار على الرغم من التوقعات بارتفاع المنافسة، مشيراً إلى هنالك حاجة إلى تدخل الحكومة لخلق بيئة تسود فيها المنافسة العادلة والودية بين التجار ليس فقط في السوق المحلية، ولكن أيضاً في الأسواق الخارجية والحفاظ عليها.
وقد شرح دكتور بلعيد رتاب، مدير إدارة البيانات والأبحاث في غرفة تجارة وصناعة دبي لـ»البيان الاقتصادي«، أن الاستطلاع الذي تقوم به الغرفة بشكل سنوي، ويغطي كل القطاعات والأسواق في دبي، حصد نتائج العام الماضي نفسها، لجهة توقعات تجار دبي لهذا العام مقارنة بتوقعاتهم للعام الماضي، مشيراً إلى أن معدل الـ 6.9 من 10 تعتبر توقعات متفائلة جداً. كما أشار في الوقت نفسه إلى ان هذا المعدل يختلف ما بين القطاعات.
ويقول د. بلعيد أن تجّار المستلزمات المنزلية توقعوا أن يكون العام 2006 جيداً، وأن يحققوا معدل 6.9 من 10، وأن تجار السيارات متفائلون بتحقيق معدل 7.4 من 10، وتجار الآلات الصناعية بمختلف أنواعها توقعوا أن يحققوا معدل 7.4 من 10، والنسيج والألبسة معدل 7.1 من 10، وتوقع تجار المواد الخام تحقيق معدل 6.7 من 10، وتبعهم تجار المواد الاستهلاكية الذي توقعوا تحقيق معدل 6.6 من 10، ثم التجارة العامة 6.4 من 10.
وأضاف د. بلعيد أن 57% من التجار في دبي توقعوا ارتفاع في الطلب العام على منتجاتهم بمستوى جيد جداً إلى جيد، في حين تحفّظ 7% منهم، ورأوا ان الطلب سيكون ضعيفا إلى ضعيف جداً. كما بيّنت الدراسة أن 49% من التجار يتوقعون أن ترتفع نسبة مبيعاتهم.
ويذكر د. بلعيد أن أهم ما خلصت إليه الدراسة أن المنافسة ستكون شديدة هذا العام، وبأن التجار رغم ذلك »متفائلون جداً« لأنهم ينوون ولوج أسواق جديدة والاعتماد أكثر عل التكنولوجيا الجديثة، وتخفيض تكاليف الإنتاج غير تكاليف اليد العاملة.
وأشار د. بلعيد إلى أن التجار يتوقعون من الحكومة أن تقوم بجهود أكبر لدفع عجلة الاقتصاد وخلق بيئة منافسة سليمة وعادلة.. كما أشار إلى ان نسبة كبيرة من التجار ترى أن المنافسة ستكون صحية.
وذكر د. بلعيد أن الدراسة لمست أن أهم المشكلات التي يعاني منها التجار تنحصر في تكلفة النقل مع ارتفاع أسعار البترول، والتكاليف العامة كالإيجار.
وقال د. بلعيد أن التجار باتوا ينظرون اليوم بتفاؤل إلى القوانين والإجراءات الحكومية والانفتاح على العالم الخارجي وإمكانيات التوسع إلى الأسواق الخارجية في إطار اتفاقيات التجارة الحرة بين دولة الإمارات وكل من الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا من جهة وبين دول مجلس التعاون وكل من الصين والهند والإتحاد الأوروبي.
كما تناولت الندوة نتائج دراسة أخرى، كانت قد نشرتها »البيان الاقتصادي« في عدد سابق، تناولت موضوع »تأثير القوانين على الأعمال في دبي«، والتي أوضحت أن معظم الأعمال من مختلف الأحجام والقطاعات تجد من السهولة بمكان الاستجابة للقوانين بشكل عام.
وانه في المتوسط يبدو أن الشركات الصغيرة الحجم وقطاعات التجارة والنقل تواجه بعض الصعوبات في التماشي مع القوانين بشكل عام، كما أظهرت ان أكثر من 40% من الشركات تعتبر أن التماشي مع القوانين مكلفا ويستغرق وقتاً طويلاً، وقد وافقت أكثر من 50% من قطاعات الصناعة والتجارة والنقل على أن التماشي مع القوانين يعتبر أمراً مكلفاً.
دبي ــ ضياء عبد العال: