كشف الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران روبرت ستروديل عن انشاء أول أكاديمية في أبوظبي لتعليم وتدريب مواطني الدولة على علوم الطيران. وقال في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات ان »أكاديمية الاتحاد للطيران« سوف تتولى تأهيل وتدريب الطيارين من أبناء الإمارات للعمل كطيارين ومساعدي طيارين وفنيين على أسطول طائرات الاتحاد للطيران باعتبارها الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد »ان النجاح الكبير الذي حققته الاتحاد للطيران في فترة وجيزة من الزمن تم بفضل الدعم والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - والرعاية والمتابعة المستمرة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والعمل الدؤوب الذي يبذله معالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران«.

وفيما يتعلق باستراتيجية الشركة المستقبلية للتوطين والتدريب قال الرئيس التنفيذي »انه تم إعداد أطقم عالية الخبرة والتأهيل لتولي العمل في الأكاديمية لسد احتياجات الشركة المتنامية من مختلف التخصصات اللازمة لصناعة الطيران واعتبر ان هذه الخطوة مهمة جدا وحيوية لايجاد كفاءات وكوادر مواطنة تتولى العمل في مختلف أقسام الشركة«.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك شروط معينة للالتحاق بالأكاديمية قال »سوف نقبل جميع الطلاب المتفوقين من الجنسين لتأهليهم كطيارين مشيرا إلى ان دراسة علوم الطيران تتطلب مستوى فائقا من الذكاء والمتابعة الأكاديمية والمهنية والتدريب المتواصل«.

وقال »انه سيتم قبول طالبات للتخصص في علوم الطيران أيضاً على اعتبار انه لن يتم التمييز بين الجنسين في قيادة الطائرات المهم ان تتوفر الرغبة والذكاء والموهبة لدى أبناء الإمارات الراغبين في العمل كطيارين«.

ردا على سؤال حول معدلات التوطين في الاتحاد للطيران في الوقت الحاضر قال »انه لا توجد نسب معينة إلا ان أبناء الدولة يشغلون مواقع هامة في عدد من المواقع«.

وعما اذا كانت الشركة تعتزم توطين وظائف مديري المحطات في الدول التي تطير إليها الاتحاد للطيران قال السيد سترودويل »انه سيتم تعيين مواطنين في معظم العواصم والمحطات الهامة في العالم مع الاستمرار في الاستعانة بأطقم محلية في تلك الدول«.

وأشار إلى ان الشركة ستستلم أسطولها الجديد من الطائرات والذي يضم خمس طائرات من طراز »بوينج 777-300 أي ار« وأربعاً وعشرين طائرة من طائرات إيرباص.

وأكد ان هذه الطائرات ستخدم التوسع السريع في الوجهات التي تغطيها الشركة في نطاق سعيها إلى تغطية 70 وجهة في العام 2010. وأشار أيضا إلى ان أسعار وقود الطائرات المرتفعة يوجب على الشركة إعادة النظر في الاتفاقية مع ايرباص لاستبدال الطائرات التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود.

ونفى تأثر العمليات التشغيلية للاتحاد للطيران بسبب ارتفاع أسعار النفط وقال »وضعنا دراسات مستقبلية أخذت في الحسبان هذا الوضع الذي ليس طارئا بالنسبة لنا«.

وأعلن سترودل ان الاتحاد للطيران ستطلق خدماتها إلى باريس في مطلع مايو المقبل وإلى المغرب اعتباراً من اليوم الأول من شهر يونيو حيث تعتزم افتتاح مكتبها الجديد في الدار البيضاء قريباً والذي سيكون المقر لفريق الاتحاد للطيران وفي يوليو المقبل إلى نيويورك.

وحول كيفية تجنب المنافسة الضارة في حرب الأسعار بين شركات الطيران قال »ان أي شركة طيران مفروض عليها ان تخوض غمار المنافسة مثل أي شركة في أي قطاع آخر ونحن علينا ان نرحب بهذه المنافسة لاننا قادرون على تلبية متطلبات سوق السفر والسياحة في الخليج والشرق الأوسط ودول أوروبية أخرى«.

وقال »ان الاتحاد للطيران تقدم خدمات وأسعاراً تنافسية تناسب المسافرين وتسير بنجاح مشيرا إلى انه لدى الشركة الآن برامج ممتازة للعطلات سوف تشجع العديد من الأوروبيين لقضاء عطلات في منطقة الخليج والشرق الأقصى وجنوب آسيا«.

وحول توقعاته لان تصبح الاتحاد للطيران لاعبا رئيسيا في سوق السفر العالمي قال »تعد الشركة لاعبا رئيسيا في السفر والنقل الجوي ونحن نستدل إلى هذا الواقع من خلال وكلاء السفر الذين يتعاملون مع الشركة في مختلف دول العالم والذين يؤكدون لنا باستمرار ان هناك نموا في حجم المسافرين«.

وأوضح بهذا الصدد ان الشركة بعد مرور 30 شهرا على تأسيسها في أبوظبي نقلت في العام 2004 نحو 200 ألف مسافر وارتفع الرقم في العام 2005 إلى مليون مسافر فيما تعتزم الاتحاد للطيران نقل ثلاثة ملايين مسافر في العام الحالي 2006.

كما ارتفعت طاقة الشحن الجوي من ثمانية آلاف طن عام 2004 الى 70 ألف طن في 2005 وسوف ترتفع إلى مليون وسبعين طنا في العام الحالي.

وقال ان هذا النمو الكبير غير عادي وجاء نتيجة جهد وعمل متصل لفريق الشركة الفني والإداري. وحول إمكانية تحقيق أرباح هذا العام قال »اننا كشركة حديثة العهد تطير إلى 40 دولة حققنا انجازا غير مسبوق ونتوقع تحقيق أرباح بعد مرور خمس سنوات على تأسيس الشركة«.

وردا على سؤال حول مشاركة الاتحاد للطيران في معرض سوق السفر العربي 2006 »الملتقى« الذي سينعقد في الفترة ما بين 2 و5 مايو المقبل في مركز دبي التجاري العالمي قال »ان الاتحاد للطيران تتطلع للمشاركة في المعرض الدولي في دبي لانه سيتيح الفرصة للترويج والإعلان لضيوف الاتحاد للطيران عن خدمات ووجهات الناقل الوطني المستقبلية الجديدة خاصة مع ما تشهده الناقلة من نمو متواصل وهو الأمر الذي يضمن مشاركة فعالة ومثمرة في معرض سوق السفر العربي«.

وأضاف »لقد استثمرت الاتحاد للطيران الكثير من الوقت والجهد لتطبيق خدماتها الجديدة والتي سيتم عرضها ليحظى المهتمون بصناعة السفر بالفرصة للاطلاع عليها«.

ومن المقرر استمرار استراتيجية التوسع في شبكة خطوط الاتحاد للطيران في عام 2006، وذلك من خلال تدشين خطوط جديدة إلى مدينة الدوحة وجدة والكويت وأوساكا وشانغهاي بالإضافة إلى كل من باريس ونيويورك.

وذكر ستروديل ان الاتحاد للعطلات ستعرض ضمن المعرض كتيب العطلات الجديد لعامي 2006 و2007 الذي طرحته مؤخراً ويبرز الوجهات المميزة لقضاء العطلات والخدمات الشاملة التي تلائم الجميع بالإضافة إلى العروض التي تعد وفق طلب الضيوف إلى أفضل وجهات العطلات في العالم هذا بالإضافة إلى إعلان قسم الشحن التابع للاتحاد للطيران كريستال كارجو عن آخر منجزاته وخدماته.

وقال ان العمل جار حاليا لبناء مبنى جديد خاص بالاتحاد للطيران لاستقبال الطائرات العملاقة التي تعاقدت عليها طيران الاتحاد والتي تحمل أكثر من 530 راكبا وغيرها من طائرات الجيل الجديد.

وذكر ان المرحلة النهائية لتطوير مطار أبوظبي والمبنى الخاص بالاتحاد للطيران سوف تكتمل في العام أغسطس 2007 وأوضح ان ايرباص سوف تنتهي من عمليات تسليم كل الطلبيات للاتحاد للطيران مع نهاية العام 2007 بمعدل طائرة شهريا مشيرا إلى التزام ايرباص بهذا الجدول الزمني.

وأوضح ان الاتحاد للطيران ماضية في خططها التوسعية على أساس استراتيجية شراء طائرات الجسم العريض التي تحلق لمسافات طويلة تزيد على الخمس عشرة ساعة وتحمل أكثر من 500 راكب لمواكبة النمو الكبير في حركة السفر والسياحة والشحن الجوي من وإلى منطقة الخليج. »وام«