اكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة السياحة والسفر ناصر بن عمير ان قطاع السياحة والسفر في أبوظبي مقبل على مرحلة مهمة في تاريخ تطوره حيث سيشهد القطاع نقلة نوعية مع تحول إمارة أبوظبي إلى مركز حيوي لهذه الصناعة ووجهة رئيسية للسياحة والسفر بكل أنواعها سواء على مستوى السياحة الترفيهية أو سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض أو غيرها.

وقال بن عمير في تصريحات صحافية أمس ان عدد الشركات المستثمرة في قطاع السياحة والسفر في إمارة أبوظبي أصبح يزيد اليوم على 250 شركة تنفق سنويا ملايين الدراهم على تحسين خدماتها والترويج لبرامجها مؤكدا ان وتيرة الإنفاق الاستثماري في هذا القطاع قد تضاعفت عدة مرات خلال العامين الأخيرين وان نتائج الإنفاق بدأت تؤتي ثمارها في ظل الدعم الحكومي المتواصل والتسهيلات اللامحدودة التي تقدمها كل الدوائر والجهات الحكومية المختصة.

وأوضح رئيس لجنة السياحة والسفر التي شكلت الشهر الماضي بقرار من مجلس إدارة غرفة أبوظبي ضمن استراتيجية العمل الجديدة للغرفة ان اللجنة الجديدة التي تعتبر المظلة الرئيسية للقطاع ستعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية الرسمية والشركات والمستثمرين من اجل دعم تطور شركات السياحة والسفر في الإمارة من خلال وضع الحلول والبرامج الضرورية اللازمة لتعزيز دور شركات القطاع الخاص وتسهيل قيامها بمهامها الاستثمارية مشيرا إلى ان اللجنة مشكلة من أعضاء يمثلون هيئة سياحة أبوظبي ووزارة الداخلية ودائرة النقل وممثلي الشركات والقطاع الخاص.

وقال بن عمير ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أخذت على عاتقها توظيف كل إمكانياتها في خدمة وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مشاركته في القطاعات الاقتصادية كافة بما يدعم جهود التنمية ويساعد على تكاملها مع الدور الذي يقوم به القطاع العام مؤكدا في هذا المجال ان قطاع السياحة والسفر يحظى بأهمية كبيرة لانه بدأ يشكل عصبا حيويا في التركيبة الاقتصادية لأبوظبي.

وقال: اننا نسعى لنكون فاعلين في تحسين وتطوير قطاع السياحة والسفر ومساعدة الشركات العاملة فيه وزيادة جاذبيته للاستثمار خاصة في هذه المرحلة حيث أصبحت أبوظبي اليوم محط أنظار الشركات الإقليمية والعالمية والمستثمرين من انحاء المنطقة والعالم كافة.

وأضاف: ان إمارة أبوظبي تشهد اليوم تطورا سريعا في ظل الانفتاح المتزايد على المنطقة والأسواق العالمية وهذا الأمر يتطلب منا الاستعداد الجيد في كل قطاعات الأعمال ولاسيما في قطاع السياحة والسفر والخدمات المتعلقة به ويستدعي حشد المعارف والخبرة والكوادر المؤهلة حتى يتمكن اقتصادنا وشركاتنا وأسواقنا من تحقيق الاستفادة القصوى من هذا الانفتاح ودورنا ان نشجع ونساعد الشركات الوطنية والمستثمرين في قطاع السياحة والسفر على فهم الواقع الجديد والاستعداد له والعمل على الاستفادة منه والتكيف معه.

وأوضح بن عمير ان الشركات العاملة في قطاع السياحة والسفر وتأجير السيارات السياحية تزيد على 250 شركة في إمارة أبوظبي ولكنها ليست كلها متجانسة فهناك الوكلاء وهناك مكاتب السياحة وهناك تأجير السيارات السياحية ولكل منهم مصالحه وأدوات عمله وهناك شركات كبرى قادرة كفؤة لديها الكادر المؤهل والمال وأخرى تعيش على الفتات وتصارع من اجل البقاء.

وقال: تشير بعض الدراسات إلى ان 20 شركة تقريبا تحصد حوالي 90% من إجمالي حجم العمل في قطاع السياحة والسفر في إمارة أبوظبي بينما لا تزيد حصة الشركات الباقية على 10% من إجمالي العمل في السوق ولذلك فان أهدافنا واستراتيجيتنا يجب ان تنطلق من العمل على ايجاد شكل من أشكال التكامل بين كل الشركات المستثمرة في هذا القطاع اعتمادا على مبدأ أساسي وهو ان تحسين البيئة الاستثمارية يسهم في زيادة نمو القطاع ويعود بالنفع على جميع المستثمرين فيه.

وذلك من خلال وجود مظلة رسمية (لجنتنا هذه) تساعد في تنظيم العمل وتنسيقه على مستوى القطاع وتكون مرجعية للمساعدة في حل المشكلات التي تواجه المستثمرين فيه بحيث تختصر الوقت والتكاليف وتساعد المستثمرين والشركات على سرعة الانجاز.

وقال ان لجنة السياحة والسفر ستعمل على وضع برامج لتنظيم ندوات ومحاضرات وورش عمل للعاملين في القطاع تساعدهم على تحسين مهاراتهم والتعرف على آخر المستجدات في هذا الحقل وبما يسمح لقطاع السياحة والسفر في أبوظبي بالارتقاء إلى المستويات العالمية.

كما ان اللجنة ستنظم لقاءات عمل بين الوفود الأجنبية ذات الصلة التي تزور الغرفة والشركات السياحية في أبوظبي بما يساعد المستثمرين المحليين على تحقيق الاتصال مع الشركات العالمية والاستفادة من علاقات الغرفة وموقعها في هذا المجال.

أبوظبي ــ »البيان«: