دعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات القطاع الخاص المحلي والعربي إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الدول العربية الشقيقة بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص لجذب رؤوس أموالها وتواصل تدفقها في بناء شراكة عربية قوية تدعم تحديات المنافسة في آليات السوق والانفتاح على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة خلال ترحيبه بوفد جزائري زائر للشارقة ظهر أمس أن الإمارات تفتح ذراعيها للأشقاء والأصدقاء لتعزيز استثماراتهم الاقتصادية في مختلف القطاعات.
وأن المناخ الاستثماري المحفز في الدولة قد أسهم وبما لا يدع مجالاً للشك في احتلالها مكانة متقدمة في قائمة الدول الجاذبة للاستثمار بل وايضاً المستثمرة في الخارج ورحب ابن هويدن بما يقدمه الجانب الجزائري من فرص وتسهيلات وحوافز لدعوة رجال الأعمال والمستثمرين في الدولة للاستثمار في الجزائر مع التأكيد باستعداد الغرفة للمساهمة في دعم وإنجاح هذه الدعوة بما يحقق المصالح المشتركة للمهتمين بالاستفادة من هذا المناخ الاستثماري الملائم.
وأشار في هذا الصدد إلى اعتزام مشاركة الغرفة ضمن وفد الدولة لحضور فعاليات ندوة رجال الأعمال الإماراتيين والجزائريين التي تستضيفها العاصمة الجزائرية أوائل شهر مايو المقبل التي تتزامن مع انعقاد أعمال اللجنة المشتركة للدولتين برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ووزير المالية الجزائري مراد ملدسي.
وتحدث السفير الجزائري في بداية الندوة عن مدى أهمية عقد مثل هذه اللقاءات تجسيداً للعلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين وتمثل فرصة للاطلاع على فرص الشراكة ومجالات العمل الاستثماري المشترك وبما يعزز من نمو هذه العلاقات بإسهام فاعل من القطاع الخاص.
وتناولت الندوة تقديم محاضرة شاملة قدمها حمود بن حميد المدير العام لجهاز الاستثمار والعلاقات الاقتصادية في الجزائر واستعرض من خلالها جهود التنمية الشاملة والتي شملت إعادة هيكلية وتأهيل الاقتصاد الوطني لمرحلة جديدة وواعدة تنطلق إلى آفاق إقليمية ودولية تعززها الشراكة الاستثمارية العربية الأجنبية.
وأشار في هذا الصدد الى ما حققه برنامج الإنعاش الاقتصادي خلال الفترة من عام 1992 إلى 2003 والتي رصدت لها تدفقات مالية بلغت مليارات الدولارات. منوهاً بالتغيرات في التشريعات المالية الاقتصادية التي أفسحت المجال لتحول الدولة من الاقتصاد المسير إلى اقتصاد السوق الحر بمشاركة أكبر من القطاع الخاص. وعرض خلال المحاضرة توجهات الدولة في الخصخصة حيث غطى برنامجها ألف مؤسسة وشركة في قطاعات إنتاجية وخدمية متاحة لنقل ملكيتها أو الشراكة فيها للقطاع الخاص.
الشارقة ــ »البيان«: