بدأت شركة والت ديزني عرضاً مسرحياً لقصة طرزان الشهيرة بتكلفة 15ــ20 مليون دولار على مسرح ريتشارد رودجز في برودواي، وهو أعلى تكلفة من أي عرض أقيم على مسارح برودواي حتى الآن.

العرض ليس فقط الأعلى تكلفة في تاريخ برودواي، بل الأكثر مخاطرة بالنسبة لشركة والت ديزني صاحبة التاريخ الطويل على مسارح برودواي، وهو أحد خيارات توماس شوماخر رئيس النشاط المسرحي في ديزني وأكبر المنتجين له.

ورغم كل هذه التكلفة، فإن ليس هناك نجوم ساطعون يشاركون في العرض اللهم شولر هنسلي الحائز على جائزة طوني في دور ثانوي في فيلم أوكلاهوما عام 2002. ويقوم بدور البطولة في العرض جوس ستركلاند وهو ممثل مغمور »22 سنة« وكان أكبر ظهور في حياته من خلال برنامج »أميركان أيرول« التلفزيوني. لكن ارتفاع التكلفة يأتي من المعدات والملابس والزينة التي تلزم لعرض من هذا النوع.

وقد اقتضى اتقان العرض السفر لأميال بالآلاف من جنيف إلى بويس ايرس إلى نيويورك وتصنيع شعر قرود مصطنع لملابس القرود في العرض وورش عمل استمرت عاماً وقرارات وتجارب أولية، وقد استغرقت الفكرة خمس سنوات حتى تتحول إلى عمل مسرحي ملموس.

وهذا أول انتاج لشركة ديزني على مسارح برودواي يكون شوماخر »48 سنة« مسؤولا عنه بالكامل. وقال شوماخر ان تحويل هذا العمل الى عرض ليس أمراً سهلاً كأي عمل آخر مكتوب.

ولذلك توجهنا إلى الأرجنتين لنرى كيف سيبدو الممثلون وهم معلقون في حبال ظاهرة للعيان وقررنا أن هذا أمر مناسب. وفي بورشيز بنيويورك كنا نريد أن نعرف كيف يبدو الأمر مع ممثلين على مسارح برودواي، وجربنا ذلك. وفي بروكلين كنا نجري التجارب الأولية (البروفات) في المكان الذي سيجري فيه العرض، وقد فعلنا.

وكان عرض »طرزان« فكرة شوماخر وبصماته واضحة في كل خطوات العملية، وقبل بداية العرض الأول بدقائق كان يدرِّب أحد الممثلين الشباب (دانييل كارشيه) ليلعب دور طرزان وتشستر جريجوري الذي يلعب دور القرد أخ طرزان في إحدى الأغنيات.

ويتساءل شوماخر دائماً إذا كان الحوار طويلاً، ثم بعد قليل يتساءل إذا كان الحوار مقتضباً. ومنذ بدء أول تجربة أولية في 24 مارس تنتشر التعليقات عبر الانترنت حول طرزان، فيقول البعض إن العرض طويل جداً (2.5 ساعة) ويقول آخرون إن طيران الممثلين فوق خشبة المسرح معلقين بالحبال ليس مظهراً مناسباً.

ويقول شوماخر إنهم عالجوا هذه المشكلات لكن قبل أسبوعين ونصف الأسبوع قبل بداية ا لعرض فقط. ومن الأشياء التي فعلها أنه أتى بالمخرج بشيون بالادينا من الأرجنتين وهو متخصص في العروض الاكروباتية واستمر عرضا لفرقته بعنوان »فيلا فيلا« لمدة أكثر من ست سنوات.

ويتعاون مع بالادنيو فريق يشمل الفنان كولينز الذي يعمل في برودواي لأول مرة، وهوانج، الذي كتب نص عرض »عايدة« ومصصم الرقصات بيرل بوش والمصممة ناتاشا كانز التي فازت بجائزة انطوني عن عرض عايدة.

ومخرج العرض العام هو بوب كراولي، وهو أيضاً مسؤول عن المناظر والملابس، وهي أول مرة يخرج فيها لمسارح برودواي لكن سمعته في تصميم المناظر تشفع له، ويقول كراولي انه كلما تقدم في السن يفضل ان يعمل مع عدد أقل من الناس.

ويستخدم كراولي تصاميم مناظر مثل القلاع العملاقة التي تسمح للممثلين بالدخول والخروج منها. وفي أواخر ديسمبر انتقل فريق العمل في »طرزان« إلى استوديوهات شتاينر في بروكلين ووضعوا كل شيء في مكان واحد كما لو كان مكان العرض النهائي لإجراء مزيد من التجارب الأولية الكاملة. وفي فبراير انتقل الفريق إلى برودواي لإجراء التجارب النهائية على مسرح روجرز الذي يجري عليه العرض.

وفي ليلة 24 مارس شارك تنفيذيون وكل فريق العمل في النرويج لبيع التذاكر ووزعوا هدايا تذكارية تمثل شخصيات العرض ونماذج من المشاهد. وكانت مبيعات التذاكر قوية جداً وبيعت تذاكر بقيمة 20 مليون دولار مقدماً أو ما يعادل حجم التكلفة التقديرية.

ترجمة: أشرف رفيق