تقود البنوك الإقليمية اليابانية مثل موشاشينو انتعاش قطاع البنوك والاقتصاد الياباني. وقد ارتفع معدل قروض البنوك الاجمالي في مارس بنسبة 0.3% على العام الماضي بعد التحول إلى النمو في فبراير لأول مرة منذ 10 سنوات بارتفاع بنسبة 02% وارتفعت قروض البنوك الإقليمية بنسبة 2.2% فيما انخفضت القروض من البنوك المحلية الكبرى التي تأثرت من قبل بشكل سيئ من مشكلات القروض بنسبة 1.6%.

وينتعش بنك موساشيتو، ويرتفع معدل اقراضه وتنخفض نسبة الديون المعدومة. ويتوقع البنك ارتفاعاً في العائدات بنسبة 29% خلال العام المنتهي في مارس 2005، ومع تزايد طلبات الاقراض من المشروعات الصغيرة وأصحاب المنازل، زاد عدد الموظفين في بنك موساشيتو من الخريجين ثلاثة أضعاف خلال الربيع الجاري مقارنة بما كان عليه من ست سنوات.

ويعزز ارتفاع قروض البنوك الانتعاش الاقتصادي الياباني الذي دخل عامه الخامس الآن وعندما انفجرت فقاعة البورصة والعقارات في اليابان في مطلع التسعينات تراكمت الديون المعدومة على البنوك، وقامت بتقليص القروض لتجنب تزايد الديون المعدومة وقارب النمو الاقتصادي على التوقف.

الآن عادت دفاتر البنوك إلى الربح والنمو مرة اخرى وبدأت تلعب دوراً مهماً في ضخ المال في الاقتصاد ويعني ذلك أن المشروعات اليابانية يمكنها الاقتراض بسعر فائدة منخفض لبناء المصانع وفتح المتاجر.

ويوفر ذلك محركاً جديداً للاقتصاد الذي حتى عامين ماضيين، كان يعتمد على محرك الصادرات فقط. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يصل معدل النمو الاقتصادي للعام الماضي إلى 2.7% ويتكرر السيناريو نفسه في العام الجاري بسبب انتعاش المشروعات المحلية.

وقال بول شيرد رئيس قسم آسيا في ليمان براذرز فيما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، اذا كان اقراض البنوك يرتفع لأول مرة من عشر سنوات فإن هذه اشارة قوية على أن الركود الاقتصادي توقف وبدأ النمو الايجابي.

وتستفيد الشركات الصغيرة من تحسن صحة قطاع البنوك وذلك لأن الأخيرة تركز عليها بصفة خاصة وليس على الشركات الكبيرة التي تتحول بدورها إلى مصادر للتمويل، مثل اصدار السندات والأسهم.

وتزايد القروض للمشروعات الصغيرة بدوره يساعد في انتشار النمو الاقتصادي إلى المدن والبلدان الاقليمية بعيداً عن المراكز التجارية مثل طوكيو وأوزاكا، حيث يبلي الاقتصاد بلاء حسنا منذ فترة.

وأوضح تقرير البنك المركزي الربع سنوي ان الاقتصاديات الاقليمية تحسنت في مناطق اليابان التسع في يناير لأول مرة منذ بداية اجراء المسح من عام. ومن الشركات التي أفادت من البنوك الإقليمية التي تحسنت صحتها المالية، شركة ياسوراجي العقارية المتخصصة في تغيير التصاميم وبيع المنازل.

فقد ارتفعت مبيعات الشركة أكثر من الضعف وزادت عائداتها خلال العامين الماضيين وزاد عدد موظفيها. وتستفيد ياسوراجي من قروض البنوك الإقليمية بما فيها بنك موساشينور لشراء المنازل ثم بيعها مرة أخرى بعد تجديدها.

ولم يصبح هذا النوع من الأعمال عمليا الا بعد القضاء على الروتين وزاد قبول العملاء للمنازل المجددة بدلاً من قبول شراء منازل جديدة فقط. وأصبح كثير من اليابانيين أكثر عملانية في هذا الصدد بعد أن مروا بفترات طويلة من التقلبات الاقتصادية عندما كان فقدان الوظائف وانخفاض الدخول أمراً عادياً وشائعاً.

وكان موقف البنك أيضا من عوامل انتعاش ياسوراجي. فعندما بدأت عمل تجديد المنازل وبيعها منذ ست سنوات، لم يكن هناك بنوك كثيرة ترغب في اقراضها، لذلك عينت الشركة 7 موظفين فقط لإقناع البنوك بالموافقة على اقراضها.

وقال تاداوسودا رئيس ياسوراجي ان الموظفين قاموا بزيارات لنحو 700ـ800 بنك، ولا يزال من الصعب تأمين القروض الا من عامين فقط. والآن تقترض الشركة من 60ـ70 بنكاً بسعر فائدة يتراوح بين 2 و7% بسبب التنافس بين البنوك، وتبيع ياسوراجي الآن آلاف المنازل منخفضة التكلفة سنوياً، تشتريها عائلات شابة تسعى إلى سكن لبداية حياتها.

وقال أحد المصرفيين في اليابان ان سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة أصبح ميدان نزال بالنسبة للبنوك في إشارة إلى استعار المنافسة.

ترجمة: أشرف رفيق