يفتتح ريتز كارلتون في ربيع 2007 مجمعاً للشقق الفندقية في مدينة طوكيو، في الطوابق التسعة الأخيرة من برج بارتفاع 54 طابقاً، هو الأعلى في العاصمة اليابانية.

وكان ريتز كارلتون يحلم بفتح فرع له في طوكيو منذ 4 سنوات، لكنه لم يعثر على المكان المناسب، وظلت المدينة المركز المالي الوحيد الذي لم يجد ريتز كارلتون مكاناً فيها. وعندما يتحقق حلم ريتز كارلتون المملوك لمؤسسة ماريوت انترناشيونال في واشنطن، سيضم 250 غرفة وبضع مطاعم ونادياً صحياً فاخراً وقاعة استقبال تطل على جبل فوجي.

ويقول ريكو ديبلانك مدير عام ريتز كارلتون طوكيو إن من الحتمي أن يفتح ريتز كارلتون فندقاً هناك وقد عثرنا الآن على الموقع المناسب والشريك المناسب وفي التوقيت المناسب. وشريك ريتز كارلتون في طوكيو هو شركة ميتسوي فودوسان صاحبة البرج.

ويمثل افتتاح كارلتون في طوكيو تغييراً شاملاً في صناعة الفنادق هناك. فقد ظلت طوكيو أقل العواصم تقديراً من حيث سلاسل الفنادق العالمية، لأن ارتفاع أسعار الأراضي جعلها تبتعد عن أي موقع فيها، كما ان قواعد البناء الصارمة تحرم بناء ناطحات السحاب شديدة الارتفاع.

ورغم ذلك، فإن تخفيف هذه القواعد وأسعار الفائدة الصفرية وانخفاض أسعار الأراضي لأكثر من عام بدأ تحولاً في موسط المدينة، وفضلاً عن ذلك باعت الحكومة أراضيها في وسط العاصمة، وسيكون موقع ريتز كارلتون في المكان الذي كانت تحتله مكاتب وكالة الدفاع الوطنية.

وتُعتبر هذه التطورات نعمة على صناعة الفنادق في اليابان، لأن كثيراً من المشاريع الإنشائية سوف تستضيف أيضاً فنادق أجنبية. وأحدث فنادق طوكيو حالياً هو جراند حياة في مركز تسوق رو بونجي هيلز المعروف ببوتيكات السلع الفاخرة .ويحتل فندق مندارين أورينتال الطوابق الثمانية الأخيرة من برج ميتسوي الذي يرتفع 38 طابقاً في الحي التجاري القديم بطوكيو.

وفتحت فنادق هيلتون فندق كونراد في أحد الأحياء التجارية الأخرى المزدحمة في طوكيو. وسوف يفتح فندق بنينسولا الذي يتكون من 315 غرفة أيضاً وهو تابع لشركة هونغ كونغ وشانغهاي المحدودة للفنادق.

وتمثل اليابان فرصة ذهبية لمجموعات الفنادق، وحسب بعض المقاييس تحتوي طوكيو على أكبر مقار للشركات في العالم، أكثر من أي مدينة أخرى، كما يقول المحللون الذين نقلت عنهم »وول ستريت جورنال«. وفي الوقت الذي تشبعت فيه أسواق أخرى مثل أميركا، فإن الانتعاش الاقتصادي في اليابان يجذب رؤساء الشركات، الذين يمثلون 35% من ضيوف ونزلاء الفنادق.

وتتمتع شركات إدارة الفنادق بميزات عدة في طوكيو مقارنة بالدول الأم، وغالباً ما تدير شركات الطيران وشركات أخرى الفنادق كعمل جانبي إلى جانب نشاطها. وتركز الشركات الأجنبية بشكل أكبر على ضيوف الليلة الواحدة وتوفر مرافق مثل الصالات الرياضية والنوادي الصحية.

ورغم أن ريتز كارلتون لن يفتح أبوابه قبل عام تقريباً، فإن النادي الصحي الذي يحتوي على حوض سباحة بطول 20 متراً فوق سطح المبنى، جذب 100 اشتراك، قيمة كل منها 7 ملايين ين (59120 دولاراً أميركياً).

وتتكون الشقق الفندقية البالغ عددها 244 من غرفة إلى 4 غرف نوم، ومساحتها بين 60 و221 متراً مربعاً وإيجارها يتراوح بين 800 ألف و5 ملايين ين شهرياً. وهناك نحو 500 مستأجر على قائمة الانتظار منذ الآن.

وتحاول بعض الفنادق الأقدم في طوكيو مواجهة المنافسة، فتقوم فنادق مثل أوكورا المقابل للسفارة الأميركية والمفضَّل لدى الزائرين من واشنطن، بتجديد الغرف وإنشاء نادٍ صحي ومرافق رياضية وصحية.

غير أن الفنادق الجديدة تثبت شعبية أكبر، حيث بلغ معدل إشغال أوكورا 61% في يناير، حسب مسح صحيفة »نيكاي سانغيو«، وبلغ معدل الإشغال في نيو أوتاني، الأقدم من السابق، ويقع في حي أكاساكا 47% فقط. لكن معدل إشغال جراند حياة بلغ 81%، وبلغ المعدل في انتر كونتيننتال خليج طوكيو 85%.

ورغم أن غرف ريتز كارلتون لم تُفرش بالأثاث بعد، ولم تتحدد الأسعار بدقة، يقول ديبلانك إن الحجوزات خاصة ليوم الافتتاح في 28 مارس وصلت بالفعل. وجعل ذلك العاملين مشغولين لأن الفندق لم يركِّب بعد نظام الحجز الالكتروني بالحاسوب. ويقول ديبلانك إنهم يستخدمون النظام القديم، أي الورقة والقلم مؤقتاً.

ترجمة: أشرف رفيق