اتسمت بورصة دبي للذهب والسلع برشاقة تحسد عليها لتملأ فراغا زمنيا آخر في أسواق التعاملات الآجلة بإعلانها مؤخرا عن حصولها على موافقة هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع على طلبها الخاص بإطلاق عمليات تداول عقود العملات الآجلة.

وبهذه الوثبة، شغلت دبي »فراغ التوقيت الآسيوي« في أسواق الصرف الآجلة الذي لم تملأه أية بورصة في كل أنحاء القارة الآسيوية بما في ذلك بورصة طوكيو التي يقتصر فيها التداول على أزواج العملات في مقابل الين الياباني. وبهذه الوثبة أيضا، عمقت دبي مكانتها كمركز مالي في منطقة الشرق الأوسط، بعدما قامت مؤخرا بإطلاق بورصة دبي العالمية.

وباغتت هذه الوثبة في التوقيت ذاته الكثيرين الذين كانوا تعتمل في نفوسهم التوقعات بأن البورصة بصدد المضي قدما في الطرح التدريجي لبقية عقود السلع الآجلة سواء فيما يتعلق بعقود المعادن غير النفيسة والسلع الزراعية ومنتجات الطاقة، لكن جرفت البورصة الأنظار بعيدا عن مجالات عقود السلع الأكثر توقعا.

ووجهت البوصلة إلى مجال عقود العملات الآجلة لتكتسب البورصة صفة »المكان« الذي يجري فيه التداول على عقود السلع والعملات تحت سقف واحد، وهو ما جعل الكثيرين يحكون رؤوسهم في البحث عن أجوبة لعلامات استفهام تتمحور أساسا حول الأسباب التي دعت البورصة إلى استهداف عقود العملات الآجلة في هذه المرحلة.

والمغزى وراء التزامن بين إطلاق عقود الفضة والإعلان عن النية لطرح عقود العملات الآجلة خلال شهرين أو ثلاثة، وما إذا كانت البورصة بصدد تغيير اسمها بما ينسجم مع نوعية التعاملات التي تدور فيها أسوة بمركز دبي للسلع والمعادن والذي غير مسماه إلى مركز دبي للسلع المتعددة.

ورغم الإعلان المقتضب الصادر عن بورصة دبي للذهب والسلع بشأن عقود العملات الآجلة، إلا أن ما احتواه من عبارات ينم عن مواصلة دبي نهجها الأصلي الذي يطبع مشروعاتها في »ملء الفراغات« و»إكمال الحلقات الغائبة« لكي تكتمل السلسلة من دون انتزاع دور مناط لأخرىن أو شغل مكانة مشغولة من حيث الأصل أو حتى الظهور بمظهر المنافس لما هو قائم وموجود.

فراغ التوقيت الآسيوي

وتجلى هذا النهج في تحديد بورصة دبي للذهب والسلع نوعية عقود العملات الآجلة التي سيجري التداول عيها مبدئيا، حيث وقع اختيار البورصة على منتجات مالية لا يجري التداول عليها على الإطلاق في أية بورصة موجودة في الفضاء الآسيوي المتسع والمعروف باسم »التوقيت الآسيوي« أي الفارق الزمني بين التوقيتين الأميركي والأوروبي.

ولهذا اختارت بورصة دبي للذهب والسلع مرحليا ثلاثة أزواج من العملات وهي (الدولار مقابل اليورو) و(الدولار مقابل الين) و(الدولار مقابل الجنية الإسترليني). وتطرح بورصة طوكيو المالية عقود عملات آجلة، ولكن تلك العقود هي أزواج من العملات في مقابل الين فقط، بما في ذلك عملة الين في مقابل الدولار. وهو الأمر الذي سيضفي تفردا وتميزا على عقود دبي الآجلة للعملات.

وسيتم استحقاق العقود في شهور مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر من كل عام.

علاوة على ما سبق، تغيب مثل هذه المنتجات المالية عن ساحات التداول كليا في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سيعمق من دور دبي كمركز مالي في المنطقة، من حيث كونها المكان الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي يجري فيه التداول على العملات، وتأتي هذه الخطوة لتعزز الخطوة التي سبق أن خطتها دبي بإطلاق بورصة دبي العالمية.

وبالمناسبة، يطلق على بورصة العملات اسم »فوركس« اختصاراً لجملة Foreign Exchange وهي أضخم بورصة في العالم على الإطلاق يفوق حجمها حجم جميع بورصات الأسهم في العالم عدة مرات، ويتم التعامل فيها عن طريق شبكات الاتصال بين البنوك والمؤسسات المالية وشركات الوساطة في مختلف أنحاء العالم كل منها يبيع ويشتري العملات لحساب زبائنه والذين قد يكونون حكومات أو شركات أو أفراد.

وقد بلغ حجم التعاملات الآجلة في العملات الأجنبية 1.9 تريليون دولار في إبريل 2004 حسب دراسة البنك الدولي للتسويات وتشير إحصاءات اتحاد أسواق تداول العقود الآجلة إلى أن حجم التداول في عقود العملات الآجلة قد ارتفع بنسبة 57% ليصل إلى 165.51 مليون عقد في العام 2005 مقارنة بحوالي 55.34 مليون عقد في العام 2004.

وساد مبدأ الشراء والبيع ـــ لآجل مستقبلي ـــ بالأسواق لمدة تجاوزت القرن ونصف القرن للتعاملات بالسلع الفعلية، وخاصة المعادن والمواد الغذائية الرئيسية. كما أصبح ذلك العلامة المميزة لأسواق متاجرة العملات الأسواق المالية الآجلة،وهي أسواق تتيح للمشاركين فيها العمل بفعالية لتحديد سعر يدفعونه أو يستلمونه مقابل سندات وأسهم وعملات وسلع مالية أخرى في تاريخ لاحق.

أي »ارتباط« الأطراف فعليا بسعر تبادلي معروف، حيث يتم بث الأسعار الآجلة المتوصل إليها بين المتعاقدين عبر عروض تنافسية فوراً وبدون انقطاع حول العالم، بواسطة التلغراف والأقمار الاصطناعية، وتتم المتاجرة عبر شراء أو بيع العقود الآجلة والتي يوافق عليها عالميا وفقاً لجودة وكمية وتاريخ ومكان تسليم كل سلعة. كما يتحدد العقد الآجل بالشهر الذي ستحدث من خلاله عملية التسليم أو التسوية المالية.

وهناك كحد أدنى ثلاثة أنواع من المشاركين في الأسواق الآجلة هم: المستثمر الراغب بالتسليم الفعلي للسلعة، والمستثمر الذي يرغب في حماية نفسه مقابل التحركات المعاكسة للأسعار، ثم المستثمر المضارب، أي المستثمر الذي لا تتوافر لديه أي نية لاستلام أو تسليم السلعة التي استثمر بها بل بالأحرى يسعى فقط إلى جني الربح من فرص تقلب الأسعار بها.

أي بعبارة أخرى،يشترى المستثمر أحد السلع الآجلة عندما يتوقع ارتفاع أسعارها، أي الشراء بالاتجاه الطويل (Going Long)، ثم يقوم ببيع هذه السلعة لاحقا بسعر أعلى. أو بيع السلعة أولاً عندما يتوقع انخفاضا بأسعارها، أي البيع بالاتجاه القصير (Going Short)، ثم يقوم بشراء تلك السلعة لاحقا بالسعر الأدنى.

طرح عقود مميزة

ورغم إعلان بورصة دبي للذهب والسلع عن اعتزامها في القريب العاجل إصدار تفاصيل مواصفات العقود والإجراءات المطلوبة من قبل الأعضاء الحاليين في البورصة والأعضاء الجدد الراغبين في التداول فيها.

إلا أن التوقعات تشير إلى أن البورصة ستطرح عقودا مميزة في أحجامها عن تلك التي يجري تداولها في البورصات الأخرى، وأنه من المتوقع أن تكون أصغر حجما من العقود المتداولة في البورصات، وذلك استنادا إلى مواصفات العقود التي أصدرتها بورصة دبي للذهب والسلع بخصوص سلعتي الذهب والفضة، حيث راعت أن يكون حجم العقد أقل بالمقارنة مع البورصات الأخرى، بحيث يتيح الفرصة لنطاق متسع من التجار والمستثمرين للمشاركة في التداول.

وبالتالي، فإنه من الوارد أن يكون حجم عقد العملات الآجل أصغر من مثيله المتداول في البورصات الأخرى. وقد خطت بورصة دبي للذهب والسلع خطوة عملية في اتجاه إطلاق عقود العملات الآجلة بإعلانها عن موافقة »بنك دبي الوطني« و»بنك اتش اس بي سي« على أن يقوما بدور بنوك التسليم لتسوية عقود العملات الآجلة.

وبهذه الخطوة، تنضم البورصة إلى نادي القمة بين أسواق السلع العالمية التي توفر خدمات تداول عقود السلع والعملات تحت سقف واحد. وحتى لا يقع التجار والمستثمرون المستهدفون في براثن ضرب الأخماس في الأسداس،أجاب القائمون على البورصة على جملة من التساؤلات التي قد يتفتق عنها الذهن وتتعلق أساس بالفوائد والمزايا التي ستعود على المتعاملين من جراء التداول على عقود العملات الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع.

فمن جانب علق ديفيد راتلدج عضو بورصة دبي للذهب والسلع والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة بقوله أنه يسعدني أن أعلن أن تداول عقود العملات الآجلة سوف يبدأ في بورصة للذهب والسلع قريبا وإنها قفزة نوعية لبورصتنا الفتية التي لم يمض على افتتاحها أربعة أشهر لقد حققت دبي تطورات ملموسة وسريعة كمركز مالي في الشرق الأوسط حيث تتواجد معظم الشركات الخمسمائة المدرجة في لائحة فورشين في دبي وهذا كفيل بتوسيع آفاق النشاط المالي في المنطقة بأسرها.

وأضاف: إننا في بورصة دبي للذهب والسلع نعتقد أن شريحة متنوعة من المنتجات لا بد أن توضع في التداول ولذلك فأن تداول العملات يمثل إضافة متميزة للمنتجات التي جريى تداولها حالياً من عقود المعادن النفيسة، فضلا عن عقود السلع الزراعية والصلب ومشتقات الطاقة التي سوف تطرح للتداول في بورصة دبي للذهب والسلع قريبا جدا.

ومن جهة أخرى، أكد أحمد بن سليم عضو مجلس إدارة بورصة دبي للذهب والسلع أنه لمن الضروري جدا أن تتوفر أسواق نشيطة لتداول السلع والعملات في أي منطقة حتى تتمكن من تحقيق التميز كمركز مالي.

وحققت بورصة دبي للذهب والسلع ذلك التميز لإمارة دبي عندما باشرت تداول عقود الذهب الآجلة بشكل فعلي وها هي اليوم تعيد الكرة من خلال تداول عقود العملات الآجلة وإننا ندين بالشكر لهيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع وللبنك المركزي لتجاوبهما مع طلبنا ومنحنا الموافقة اللازمة عليه في زمن قياسي وسوف تزدهر تداولات عقود العملات الآجلة في الشرق الأوسط مما يعزز حيوية ونشاط أسواق المنطقة.

الفئات المستهدفة

ويبدو أن بورصة دبي للذهب والسلع قد حددت فئات المتعاملين المستهدفين وتشمل التالي: أولا: البنوك والمؤسسات المالية وتجار التجزئة:حيث سيتيح تداول عقود العملات الآجلة من خلال المنصة الإلكترونية في بورصة دبي للذهب والسلع للمتداولين من البنوك إمكانية التجاوب الفوري مع ما يجري في أسواق العالم.

وينتظر أن تعزز هذه الميزة رغبة متداولي سندات الشركات والمصدرين والمتخصصين والمهتمين بعمليات التداول فيما بين البنوك وتجار التجزئة على صعيد المنطقة والذين تنحصر تداولاتهم عادة عن طريق المصارف والمؤسسات المالية لتوفير متطلباتهم من العملة الصعبة.

ثانيا: المستثمرون من القطاع الخاص: إذ ستمثل عقود العملات الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع فرصة للمستثمرين من القطاع الخاص وأداة هامة لإدارة المخاطر للمتداولين في أسواق تداول العملات الأجنبية على صعيد المنطقة.

ثالثا: التجار والمستثمرون الدوليون: حيث سيتيح التداول على عقود العملات الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع للمستثمرين والمتعاملين الدوليين ميزة الاستفادة من فروق أسعار الصرف بين البورصات، من خلال القيام بعمليات المراجحة التي تهدف إلى الاستفادة من فروق الأسعار.

رابعا: المصدرون والمستوردون: وتبرز هنا أهمية التداول على عقود العملات الآجلة بالنسبة للمصدرين والمستوردين من ناحية إدارة مخاطر تغييرات أسعار الصرف بالنسبة للصفقات التجارية، وهو الأمر الذي سيعمق من مكانة دبي كمركز للتصدير وإعادة التصدير، إذ تعتبر عقود العملات الآجلة في غاية الأهمية بالنسبة للمتعاملين في تداول السلع العالمية.

وذلك في مجال التحوط إزاء المخاطر الناتجة عن حركة النقد والعملات وبالتالي، تلجأ العديد من الشركات التي لديها عمليات في بلدان متعددة إلى استخدام عقود العملات الآجلة للتحوط على أية حركة ارتدادية للأسعار ناتجة عن تقلب أسعار العملات في أسواق البورصات.

مزايا التداول في العملات

وهكذا تقدم بورصة دبي للذهب والسلع بإطلاقها عقود العملات الآجلة منصة تداول إلكترونية مثالية تحقق للمتداولين العديد من المزايا والتي تتمثل في التالي: أولا: العمل طوال 24 ساعة: حيث تعمل بورصة العملات الدولية 24 في اليوم طوال الأسبوع فيما عدا يومي السبت والأحد بينما بورصات الأسهم وقت تفتح فيه ووقت تغلق فيه كل يوم.

وهو ما قد يغري البعض على التوقع بأن بورصة دبي للذهب والسلع قد تقرر ملء الفجوة الزمنية المتواجدة بإجازة التداول في يومي السبت والأحد، وبالتالي، فأن سوق العملات الأجنبية هي سوق مستمرة على مدار الساعة بمعنى أنه تدور مع دوران الشمس حول العالم من الولايات المتحدة إلى أستراليا ونيوزلندا إلى هونج كونج والشرق الأقصى وأوروبا قبل أن تعود ثانية إلى الولايات المتحدة.

ثانيا: الاستفادة من ارتفاع الأسعار وانخفاضها: حيث أنه في بورصة العملات لن يكون مهما ارتفاع سعر عملة أو انخفاضها، حيث في الإمكان تحقيق الربح في حالة ارتفاع الأسعار وفي حالة انخفاضها على حد سواء.

وهذا لا يحدث في بورصة الأسهم حيث أن تحقيق الربح في بورصة الأسهم يتم في أغلب الحالات عند ارتفاع أسعار الأسهم أما في بورصة العملات فيمكن تحقيق الربح في حالة ارتفاع سعر العملة وفي حالة انخفاض سعرها وهذا يعطي مجالاً أوسع للعمل مهما كانت أوضاع السوق واتجاهات الأسعار.

ثالثا: الشفافية المطلقة في سوق العملات: فمن المستحيل أن يتم التلاعب في الأسعار بسوق العملات حتى من قبل الحكومات وذلك لضخامة هذا السوق لذلك يعتبر هو السوق الأعدل في العالم، وهكذا فإن السيولة الهائلة والنشاط المستمر على مدار الساعة لسوق صرف العملات الأجنبية يجعلان منها سوقاً مثالية لأي متداول نشط.

رابعا: التركيز الشديد: حيث لن يحتاج من المتداول سوى التركيز على حفنة قليلة من العملات، وذلك على عكس الحال في أسواق الأسهم التي تتطلب دراسة مئات الشركات لتقرير أي الأسهم التي سيجري التداول عليها.

خامسا: تناسب بورصات العملات مع أصحاب الإمكانات المادية المحدودة: وفي الماضي كانت تعاملات صرف العملات الأجنبية محصورة بشكل أساسي في المصارف الكبرى وفي غيرها من مؤسسات المضاربة الرئيسية. إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت تطورات تكنولوجية كبيرة فيما يتعلق بمنصات المضاربة عبر الإنترنت.

وهي المنصات التي تسمح لصغار المضاربين بالاستفادة من المزايا الكبيرة التي يوفرها التداول في مجال أسواق صرف العملات الأجنبية. كما أن العمل بنظام الهامش في أي نوع من أنواع البورصات يتيح الفرصة للمتداول بأن يعمل بحجم يفوق رأسماله أضعاف المرات إلا أن العمل بنظام الهامش في بورصة العملات بالذات يعطيه الإمكانية لأن يعمل بأضعاف رأسماله أكثر بكثير من العمل في البورصات الأخرى وهذا يتيح لأصحاب رؤوس الأموال البسيطة الحصول على أرباح هائلة وبفترة قد لا تتعدى الدقائق.

وهكذا، وبإطلاق بورصة دبي للذهب والسلع عقود العملات الآجلة، تكون قد انضمت إلى نادي »الصفوة« الذي يضم في عضويته حفنة قليلة من البورصات التي يتاح فيها التداول على العملات، وتتواجد بلندن ونيويورك وطوكيو، فضلا عن أن اتخاذ دبي مثل هذه الخطوة، يمثل إضافة حقيقية تعزز مكانة دبي كمركز مالي وتجاري في منطقة الشرق الأوسط.

كلام الصور: الأولى: بورصة دبي للذهب والسلع تواصل نهجها في ملء الفراغات وإكمال الحلقات الغائبة. الثانية: بورصة دبي للذهب والسلع تختار ثلاثة أزواج من العملات (الدولار مقابل اليورو) و(الدولار مقابل الين) و(الدولار مقابل الجنيه الإسترليني)

العقود باغتت المراقبين

فاجأ الإعلان عن عقود دبي الآجلة للعملات الكثيرين الذين كانوا تعتمل في نفوسهم التوقعات بأن البورصة بصدد المضي قدما في الطرح التدريجي لبقية عقود السلع الآجلة سواء فيما يتعلق بعقود المعادن غير النفيسة والسلع الزراعية ومنتجات الطاقة، ولكن جرفت البورصة الأنظار بعيدا عن مجالات عقود السلع الأكثر توقعاً.

ووجهت البوصلة إلى مجال عقود العملات الآجلة لتكتسب البورصة صفة »المكان« الذي يجري فيه التداول على عقود السلع والعملات تحت سقف واحد، وهو ما جعل الكثيرين يحكون رؤوسهم في البحث عن أجوبة لعلامات استفهام تتمحور أساسا حول الأسباب التي دعت البورصة إلى استهداف عقود العملات الآجلة في هذه.

والمغزى وراء التزامن بين إطلاق عقود الفضة والإعلان عن النية لطرح عقود العملات الآجلة خلال شهرين أو ثلاثة، وما إذا كانت البورصة بصدد تغيير اسمها بما ينسجم مع نوعية التعاملات التي تدور فيها أسوة بمركز دبي للسلع والمعادن والذي غير مسماه إلى مركز دبي للسلع المتعددة.

كتب: مجدي عبيد