هل تتذكرون فيلم «مملكة السماء» أو «كينغدوم أوف هافن»؟ ذلك الذي أنتجته هوليوود العام الماضي عن شخصية صلاح الدين وبطولته. في ذلك الفيلم، كما في عشرات أفلام هوليوود التي تظهر فيها مشاهد المعارك والحرب والفروسية، اعتدنا على رؤية مئات الأحصنة في مشهد واحد.
لكن تلك الصورة ليست بالضرورة هي الصورة الحقيقية. ولا يتم التلاعب عبر الكمبيوتر فقط بزيادة عدد الأحصنة الوهمية، فبعض المشاهد يتطلب أن تكون اللقطات مقربة،
وبالتالي يظهر للحصان ذيل أو وبر أو شعر رأس مجدول. ذلك بالتحديد ما تقوم احدى الشركات الأميركية بتصنيعه، وهي شاركت مؤخراً في «معرض التسلية والترفيه والعطلات» في دبي.
وتقوم شركة «ناشونال فايبر تكنولوجي» الأميركية بتزويد شركات الترفيه وحدائق الحيوانات والمتاحف واستديوهات السينما بالوبر الصناعي الذي تصمم منه شخصيات حيوانية محببة في السينما أو على المسرح.
ومؤخرا قامت «ناشونال فايبر» بتصنيع وبر خاص استخدم في تنفيذ نسخة عن الكلب الشهير «شاغي دوغ» الذي انتجت ديزني مؤخرا قصة سينمائية جديدة عن مغامراته: «الكلب الذي يظهر في الفيلم حقيقي،
لكن في لقطات اخرى، حين يدخل في الزجاج أو يقوم بحركات خطرة، تم استخدام كلاب دوبلير (بديل) عنه، قامت شركة ناشونال بتصميم الوبر الخاص به، وهو من النوعية المقاومة للنار أو الماء»،
يقول فريد فيهرمن احد مديري الشركة. وعلى لائحة عملاء الشركة ايضا أفلام أخرى شهيرة مثل «حرب النجوم» و«ماوكلي فتى الأدغال». اضافة إلى مسرحيات برودواي الشهيرة: «الأسد الملك» و«الوحش والجميلة».
ويقول فريد انه أتى إلى دبي، راغباً بتسويق الفرو الصناعي الذي تصنعه شركته الى مشاريع كبيرة مثل «دبي لاند» حيث تبنى «حديقة الديناصورات» وغيرها من أماكن الجذب الترفيهي التي تستخدم «كاركترز» مغطاة بجلود من الفرو الصناعي، مجهزة خصيصاً لكي تبدو حقيقية.
وقد اختار العارض الأميركي «حيلة تسويقية» جذابة من أجل ترويج منتجه، فكان يدور في المعرض بقرد ـ دمية، يتحرك متدليا من على كتفه. ولم يكتف بذلك، فقد أصر أن ينال قرده ـ الدمية المتحركة، «الامتيازات» ذاتها التي يحصل عليها أي عارض آخر، ومنها بطاقة التعريف الخاصة بالعارضين.
وتمكن فريد أن يقنع المنظمين بضرورة أن ينال قرده الدمية بطاقة تسجيل خاصة به. وبالفعل، كتب اسم «راينور شاين» على البطاقة التي علقت على صدر القرد الذي دار به صاحبه في أرجاء المعرض على سبيل الدعاية.
وكان لابد أن يتنازل «راينور» عن «امتيازاته البشرية» في اليوم الأخير للمعرض، حيث جرى تفكيك أعضائه ووضعها في حقيبة خاصة، وشحنه مجدداً إلى «موطنه» الولايات المتحدة الأميركية.