ينفذ الأردن استراتيجية تسويقية، مستقاة من الإستراتيجية الوطنية للسياحة تهدف إلى زيادة جاذبية الأردن كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة التي توفر منتجات مميزة لطالبي سياحة الراحة والاستجمام وسياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والسياحة البيئية وسياحة المغامرات والسياحة الدينية والتاريخية والأثرية.
كما تهدف الاستراتيجية إلى تنشيط الحركة السياحية بواسطة الترويج ونشر الوعي السياحي داخل وخارج الأردن وعن طريق وضع خطط تنفيذية وبرامج تسويقية وترويجية دولية وإقليمية ومحلية.
وارتفع عدد الزوار القادمين إلى المملكة عام 2005 بنسبة 1. 4% مقارنة مع العام الذي سبقه ليصل إلى 817. 5 ملايين زائر. وتحققت هذه الزيادة كنتيجة لنمو أعداد سياح المبيت بنسبة 7. 4% وزوار اليوم الواحد بنسبة 5. 3%.
ووفق إحصاءات رسمية، فقد بلغت نسبة سياح المبيت من إجمالي أعداد القادمين حوالي 51% مقابل 49% لزوار اليوم الواحد، الأمر الذي يدل على أهمية الأردن كوجهة سياحية من جهة، وكهمزة وصل على خارطة السفر الإقليمية والعالمية من جهة أخرى. وبلغت نسبة الزوار من الأردنيين المقيمين في الخارج إلى إجمالي أعداد القادمين حوالي 9%، أكثر من 96% منهم سياح مبيت.
وبتوزيع سياح المبيت لعام 2005 حسب المنطقة الجغرافية، أظهرت الإحصاءات إن حوالي 62% منهم من الدول العربية، 13% من الدول الأوروبية، 8. 3% من دول القارات الأميركية، 6. 3% من آسيا واوقيانوسيا بالإضافة إلى 17% أردنيين مقيمين في الخارج و حوالي 6. 0% من الجنسيات الأخرى.
ويبقى السوق العربي أهم الأسواق المصدرة للسياح إلى الأردن، يليه السوق الأوروبي الذي يعتبر المصدر الأساسي للمجموعات السياحية والسياح ذوي الدخل المرتفع نسبيا. كما تتزايد الأهمية النسبية للسوق الأميركي و خاصة من الولايات المتحدة وكندا.
وحقق هذا السوق أكبر زيادة خلال العام مقارنة مع الأسواق الرئيسية الأخرى، مع استثناء الدول الإفريقية التي لا تشكل سوى نسبة بسيطة جدا من أعداد القادمين. أما بالنسبة إلى زوار اليوم الواحد، فان مجرد النظر إلى موقع الأردن كاف ليفسر إن 90% منهم هم من الدول العربية، ويتوزع الباقي على الجنسيات الأخرى المختلفة.
وتشير البيانات الصادرة عن البنك المركزي إلى أن الدخل السياحي المتحقق عام 2005 قد وصل إلى حوالي مليار و22 مليون دينار، مقارنة مع 943 مليون دينار لعام 2004، وبنسبة نمو وصلت إلى 3. 8%.
وبمقارنة الزيادة المتحققة في الدخل مع نمو أعداد السياح، تزيد نسبة نمو الدخل السياحي عن نسب نمو كل من القادمين و سياح المبيت بحوالي الضعف، الأمر الذي يعكس نجاح جهود القائمين على القطاع السياحي الأردني في جذب السياح ذوي الدخل المرتفع، بالإضافة إلى إطالة مدة إقامة السياح في المملكة، وذلك بما يتوافق مع أهداف وتوصيات الإستراتيجية الوطنية للسياحة.
و تشير البيانات إلى أن حوالي 53% من الدخل السياحي المتحقق عام 2005 مصدره السياح العرب، و28% من الأجانب و 19% من الأردنيين المقيمين في الخارج. وعليه، يمكن القول ظاهريا إن معدل إنفاق السياح الأجانب والأردنيين المقيمين في الخارج يفوق معدل إنفاق السياح العرب بقليل،
وهو ما يمكن اعتباره منطقيا بالنظر إلى أن السياحة العربية لا تشمل دول الخليج فقط، بل الدول العربية الأخرى و التي يمكن اعتبار معدل إنفاق السياح منها اقل نسبيا من دول الخليج والدول الأخرى وبالنسبة إلى المجموعات السياحية، فقد ارتفع عدد السياح القادمين ضمن مجموعات سياحية بنسبة 33% تقريبا، ليصل إلى 338 ألف سائح، مقارنة مع 254 ألف سائح عام 2004.
كما ارتفع عدد الليالي السياحية لهذه المجموعات بنسبة 20%. وشكل السياح من الدول الأوروبية 69% من إجمالي سياح المجموعات السياحية عام 2005، مقارنة مع 75% عام 2004، ومع أن الأهمية النسبية لهذه الدول انخفضت، إلا أنها ما تزال تشكل المصدر الرئيسي للمجموعات السياحية.
وارتفعت أهمية كل من آسيا (3. 13%) و أميركا (6. 8%) مقارنة مع العام السابق لتشكل هذه الأسواق الثلاث مجتمعة أكثر من 90% من إجمالي المجموعات السياحية. كما تعتبر مدة إقامة المجموعات السياحية الأوروبية الأطول مقارنة مع غيرها، حيث وصلت إلى 2. 5 أيام، بينما كان معدل الإقامة للمجموعات السياحية كاملة حوالي 5. 4 أيام.
أما بالنسبة إلى المواقع السياحية، فلا تزال البتراء تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار وشهدت نمو أعداد الزوار بنسبة 7. 26% عام 2005. كما أن أعداد الزوار من بعض الجنسيات قد حققت نسب نمو مرتفعة تجاوزت الضعف أو الضعفين.
عمان ـ عصام المجالي