قبل ساعات من إعلان الفائزين بجوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عبر المرشحون لنيل جوائز البرنامج عن إيمانهم بقدرة البرنامج على دفع أداء المؤسسات الحكومية نحو مزيد من التطور والكفاءة، من خلال نجاحه في تكريس مفاهيم الجودة الشاملة كأحد أهم محركات التطوير المؤسسي في الدوائر الحكومية في دبي.

وأكد المرشحون أن البرنامج قدم تجربة واقعية وعملية ناجحة في تطوير القطاع الحكومي، حيث باتت تأثيراته واقعاً ملموساً يدركه أي مواطن أو مقيم أو زائر لدبي أو متعامل مع الدوائر الحكومية، حيث تجسدت هذه التأثيرات في تطور أداء الدوائر وتحسن خدماتها حتى أصبحت تتفوق في العديد من الحالات أداءً وممارسة على مؤسسات القطاع الخاص.

شهادة الأيزو

وضمن ترشيحات فئة فريق العمل المتميز، قال عبد اللطيف حجازي، مدير إدارة الجودة بسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، والمسؤول عن فريق العمل المعني بشهادة الأيزو 9001 ، إن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز تحمل أهمية نوعية كمحرك الدفع الأول للتطوير النموذجي لمباديء الجودة الشاملة في دبي.

واشار إلى أن الجائزة تحفز الدوائر المختلفة على المنافسة الشريفة وتساعد على التحسين المستمر لمواقع العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة بل وتطوير الكوادر البشرية العاملة في تلك الدوائر.

وقال إن تأسيس جائزة للأداء المتميز في دبي لم يكن له أثر عميق في الدوائر الحكومية فحسب بل إن أثر الجائزة تجاوز ذلك إلى جميع جنبات قطاع الأعمال المحلي، حيث ساهمت الجائزة بصورة محورية في تعزيز مستوى الوعي العام لدى القطاعين العام والخاص بقيمة الجودة الشاملة وأسس ومعايير التميز في العمل.

وأوضح حجازي أن فريق إدارة الجودة الذي يترأسه عمل على رصد نقاط الضعف والقوة فيما يتعلق بنواحي الجودة الشاملة في جميع مؤسسات وإدارات المنطقة الحرة حيث كان واحدا من أهم أهداف الإدارة هو استحداث مجموعة من المفاهيم الجديدة ومن أهمها مفهوم »فريق العمل و قيمة العمل الجماعي«، ومن ثم جاءت مبادرة »التحرك نحو الامتياز« وهي المبادرة التي لاقت دعم وتشجيع ورعاية الإدارة العليا.

وقال مدير إدارة الجودة بسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام إن فترة العمل على مشروع شهادة الأيزو 9001 استمرت لفترة 14 شهرا كاملة عبر خمس مراحل أساسية هي: تحليل نقاط الضعف، التدريب وإعداد فرق العمل، تصميم وتوثيق نظام إدارة الجودة، تطبيق الأسس الرئيسية وتدقيق النتائج، التدقيق النهائي والإجازة.

الخدمات الصحية

من جانبها، أكدت الدكتورة منى بو هناد رئيسة فريق متابعة مضاعفات الأمراض والوفيات في دائرة الصحة والخدمات الطبية، وهو الفريق المرشح ضمن فئة فريق العمل المتميز، أكدت أهمية برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في أنه يشجع الموظفين على العمل الدؤوب ويساهم في إيجاد جو من المنافسة والتقدير والمكافأة للجهد المبذول.

وقالت بو هناد إنها تعمل في مجال الإحصاءات الصحية في قسم الإحصاء المركزي، مشيرة إلى التطور الذي أحرزه القسم في الفترة الأخيرة ،إذ تحول إلى البيئة الإلكترونية بفضل التطوير التكنولوجي الكبير وظهور جيل من البرمجيات الخاصة بالإحصاءات الصحية بعدما كانت العمليات الإحصائية تجرى يدوياً.

أما الدكتور هشام الخطيب المسؤول عن مشروع الكشف المبكر لأمراض حديثي الولادة بدائرة الصحة والخدمات الطبية، وهو المشروع المرشح لجائزة أفضل مشروع تقني أو فني،

فقد رأى أن أهمية البرنامج تكمن في كونه يشكل حافزاً للموظفين في الدوائر الحكومية لمضاعفة جهودهم وتحقيق الإنجازات التي تعود بمزيد من الفائدة على المجتمع. يشار إلى أن الخطيب أخصائي أطفال ساهم في إنشاء البنية التحتية لصحة الطفل بدءاً من عام 1986 وعمل مسؤولاً صحياً منذ عام 1990.

رصد الأداء الذاتي

وضمن فئة الموظف المتميز، اعتبر فريد عبد الله، المشرف التنفيذي لإدارة تنمية قطاع الأعمال بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز من أفضل المبادرات الموجودة في دبي والخاصة بتطوير العمل المؤسسي والأفراد على حد سواء

وذلك من خلال وضع مجموعة من المعايير الواضحة والمحددة التي تكمن قيمتها الأساسية في مساعدة الدائرة أو الإدارة أو الموظف المتقدم للمشاركة في الجائزة على رصد مستواه والتعرف بدقة على نقاط الضعف والقوة وتحليل المعطيات في ضوء المعايير التي تشمل جميع جوانب العمل بما يمثل قيمة إيجابية كبيرة لكل المشاركين.

وأكد عبد الله فخره واعتزازه بفريق العمل التابع له في الدائرة وقال إن المدير يمكنه أن يضع خطط العمل والتصورات والاستراتيجيات إلا أن التنفيذ الفعلي لكل ذلك يبقى على كاهل الفريق، مؤكدا حرصه دائما على تقوية روح الفريق وتشجيع العاملين معه على التميز وتبني روح المبادرة والإبداع والطموح نحو الأفضل دائما من أجل إحداث طفرة تطوير في موقعه بما لذلك من أثر في تطوير أداء المؤسسة بشكل عام.

من ناحية أخرى، أكد فريد عبد الله حرص إدارته على التواصل الفعال والبناء مع العملاء من أجل التعرف على احتياجاتهم الأساسية عبر مجموعة من الوسائل مثل استطلاعات الرأي والاستبيانات وغيرها من أساليب التواصل المباشر من أجل تطوير المشاريع والخطط بأسلوب يتماشى مع تلك المتطلبات العملاء والوصول بالخدمات المقدمة لهم إلى أقصى درجات الفائدة.

وأشار إلى مبادرات الدائرة في إطلاق مجموعة من المبادرات المختلفة التي تهدف إلى تطوير الكادر البشري وتشجيعه على اقتحام مجال الأعمال عبر مجموعة من ورشات العمل والندوات إضافة إلى إصدار دليل أعمال للمشروعات الوطنية الصغيرة من أجل مساعدة أصحاب تلك المشروعات على الحصول على الفرص الملائمة التي تساعدهم على النمو.

قيمة الترشيح

من جهته، أعرب عادل إبراهيم، منسق أول بمدينة دبي للاستوديوهات، والمرشح ضمن فئة الموظف الميداني المتميز، عن بالغ سعادته بالترشح للجائزة وقال إن الترشيح في حد ذاته يعتبر تتويجا لعمله وشهادة يفخر بها لتقييم رؤسائه في العمل وإدراكهم لقيمة العمل الذي يضطلع به في موقعه، مشيرا إلى أن جائزة الأداء الحكومي المتميز تمثل حلما يراود كل من يعمل في مؤسسة حكومية بدبي.

وحول دوره بمدينة دبي للاستوديوهات، قال عادل إبراهيم: »أنا فخور بكوني عضوا بفريق العمل بواحد من المشروعات النوعية المهمة في دبي وهو مدينة دبي للاستوديوهات، حيث أن هذا المشروع سيساهم في تعزيز مكانة بلادنا على خريطة العمل الإبداعي الإقليمية والعالمية،

فقد توليت على سبيل المثال مهام مدير الدوائر الحكومية والتشريفات بمهرجان دبي السينمائي الدولي 2005 حيث ساهمت كحلقة الربط الأساسية بين إدارة المهرجان والدوائر الحكومية المختلفة في دبي بغية الخروج بالحدث على الوجه الأكمل.

وأوضح أنه كان أيضا مسؤولا عن استقبال كبار الشخصيات والنجوم العرب والأجانب خلال فترة المهرجان والتنسيق مع جميع الإدارات المعنية في المهرجان في خصوص كبار الشخصيات وتنسيق جميع الشؤون المتعلقة بهم بدءاً من إرسال الدعوات للحضور وانتهاء بتوديعهم عقب انتهاء الحدث.

وقال إنه كان يضطر في الكثير من الأحيان، خاصة خلال فترة المهرجان لضغط ساعات نومه إلى سويعات قليلة نظرا لمهام عمله التي تقتضي تواجده بشكل متواصل في مواقع المهرجان وكذلك تلقي الضيوف خلال ساعات اليوم المختلفة.

خدمة العملاء

وفي الترشيحات لفئة الموظفة المتميزة، قالت زهراء الدحماني، مسؤولة فريق »النظام الإداري لجافزا لإدارة خدمات المناطق الحرة«، بسلطة المنطقة الحرة لجبل علي، إن جائزة الأداء المتميز تشجع الدوائر الحكومية على الاهتمام بالعميل حيث تنصب جميع جهود التطوير والارتقاء بالأداء في مصلحة المتعامل الذي يحصل في نهاية الأمر على خدمة سريعة تمتاز بالجودة الرفيعة المستوى.

وأضافت أن برنامج الجائزة يشجع روح التنافس الشريف بين الدوائر الحكومية إضافة إلى تشجيع الموظف على رفع مستوى الإبداع والجودة وتحفيز الموظف على أداء الواجبات الموكلة إليه بأسلوب يتسم بالابتكار ويبتعد عن إطار النمطية بما يساهم في رفع مستوى رضى المتعاملين.

وحول أبرز إنجازاتها من خلال موقعها بسلطة المنطقة الحرة بجبل علي، والتي التحقت بها في مايو 2002 قالت إنها قامت بإعداد تقرير حول التطوير الصناعي ويتم استخدامه حاليا كمرجع لتصنيف الشركات العاملة في المنطقة الحرة بجبل علي، إضافة إلى مسئوليتها كمديرة مشروع إعادة هيكلة الإجراءات المتعلقة بالأعمال في المنطقة الحرة.

في الوقت نفسه، قال د. حسام التلهوني مدير مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي، والمرشح ضمن فئة أفضل تجربة إدارية، إن الجائزة ساهمت في تأسيس المعايير القياسية التي يمكن للدوائر الحكومية الاسترشاد بها في رصد مستويات الأداء بها رصدا دقيقا وعلميا وهو الأمر الذي ينعكس على جهود التطوير التي تقوم في هذه الحالة على أساس من المعلومات المرجعية الموثقة.

وأكد د. التلهوني أن برنامج الأداء الحكومي المتميز ساهم من خلال المعايير الدقيقة والمحددة التي يضعها لجوائزه ساهمت بشكل كبير في إرشاد الدوائر الحكومية إلى الطريق الأمثل لمراجعة الأداء بها مراجعة شاملة تغطي جميع اختصاصتها ومن ثم وضع خطط التطوير على هدي نتائج تلك المراجعة.

وقال إن مركز دبي للتحكيم الدولي استطاع خلال فترة وجيزة أن يرسخ سمعته كجهة مستقلة عالمية المستوى، حيث يعنى المركز بحل النزاعات التجارية وتوفير آليات سهلة لتحقيق ذلك وفقا لأرقى المعايير مع عمل المركز على نشر الوعي بين التجار.

وأضاف أن المركز يعمل على دعم ذوي الاختصاص من الكوادر المؤهلة للنظر في المنازعات التجارية في مختلف المجالات ومساعدتهم على الارتقاء بقدراتهم عبر تنظيم مجموعة من المحاضرات والندوات والبرامج التدريبية بالتعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة.

وضمن فئة أفضل تجربة إدارية أيضا، قالت وداد بوهناد، مسئولة مشروع »قادة المستقبل ــ التشغيل الصيفي بالنيابة العامة للعام 2005«، إن واحدا من أهم إسهامات برنامج الجائزة هو إبراز دور المرأة في مواقع العمل الحكومية المختلفة، حيث أفردت الجائزة فئة خاصة للموظفة المتميزة كما أن التقييم يتم بشكل متواز يمنح الرجال والنساء فرصا متساوية في الحصول على التكريم وفقا لمستويات أدائهم واعتمادا على مجموعة من المعايير الواضحة.

وأشارت إلى قيمة الجائزة في مساعدة الدوائر الحكومية المختلفة على متابعة ورصد وقياس مستوى الخدمات المقدمة للجمهور بما لذلك من قيمة في تحليل المواضع التي تحتاج إلى تدخل بالتطوير سعيا نحو تحقيق الأفضل، وقالت إن الجائزة كان لها دور كبير في تطوير الكادر البشري في الدوائر الحكومية من خلال روح المنافسة التي أوجدتها بين الدوائر المحلية من أجل الأفضل دائماً.

تقدير العملاء

وضمن ترشيحات فئة أفضل موظفة حكومية، أعربت ريكا سيبتال من مدينة دبي للإنترنت التابعة لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، عن سعادتها الغامرة بالترشح للجائزة وقالت إنها التحقت بالعمل بالمدينة تقريبا منذ إنشائها حيث قاربت أن تكمل خمس سنوات في عملها بالمدينة حيث ترقت في العمل نتيجة لعملها الدؤوب في اتجاه تحسين قدراتها ومهاراتها المهنية.

وعن مهام وظيفتها كمديرة لعلاقات الشركات العاملة بالمدينة قالت ريكا سيبتال انها مسئولة عن علاقات أكثر من 200 شركة من بينها العديد من أكبر الشركات العالمية العاملة في حقل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات،

مشيرة إلى أن مسئولية علاقات الشركات تتطلب قدرا كبيرا من اللياقة والحرص على التواصل المستمر والإيجابي مع العملاء وسرعة الاستجابة لمتطلباتهم حيث تسعى مدينة دبي للإنترنت دائما إلى تأكيد مبدأ الشراكة مع الشركات العاملة بها نحو مزيد من الازدهار لكل من الطرفين.

وأعربت عن سعادتها بما تلقاه من عملاء المدينة من تواجب وإشادة تقديرا لتعاونها وعملها دائما على مساعدة العملاء على التغلب على أية معوقات قد تواجههم بما لذلك من أثر في تيسير أعمالهم ومعاونة تلك الشركات على التركيز بشكل أكبر على محتوى أعمالهم،

مشيرة إلى هذا التقدير الطيب الذي تلقاه من قبل المتعاملين يعتبر وساما تفخر به على المستوى الشخصي، بينما ذكرت حصولها على لقب »نجمة مدينة دبي للإنترنت« وهو اللقب الذي تمنحه المدينة للموظفين المتميزين في مواقعهم مع اختيار نجم واحد كل شهر.