كشفت إعمار العقارية؛ أكبر شركة تطوير عقاري في العالم؛ تفاصيل خطتها الاستثمارية الجديدة في تونس التي تهدف إلى تطوير مشروع »مارينا القصور« على الساحل الشرقي التونسي، وذلك بتكلفة إجمالية تصل إلى 6.7 مليارات درهم إمارتي (2.54 مليار دينار تونسي، 1.88 مليار دولار أميركي).
ويتميز المشروع السكني الجديد، الذي يحتضن قرية سياحية في وسطه، بموقعه الساحر على مساحة 442 هكتاراً في أحد أجمل المواقع الطبيعية في ولاية سوسة باتجاه النهاية الجنوبية لخليج الحمامات.
جاء إعلان إعمار في حفل خاص أقيم أمس في تونس العاصمة، حيث عرض محمد علي العبار؛ رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية؛ تفاصيل المشروع الجديد على الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
وأكد العبار أن الهدف من المشروع هو إقامة موقع سياحي على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط يتميز بكونه يوفر الراحة والاستجمام والخصوصية بالقرب من أهم المواقع الأثرية والثقافية في تونس الخضراء.
واعرب العبار عن سروره واعتزاه للقيام بعرض هذا المشروع الهام على الرئيس زين العابدين بن علي. معرباً عن امله أن تسهم عبر مشروع »مارينا القصور« في إثراء التراث الحضاري والمعماري العريق لبلد يتميز بالأصالة والتاريخ مثل تونس الخضراء.
كما أننا نتطلع لأن تكون هذه أولى خطواتنا للمشاركة في دفع عجلة النهضة الاقتصادية والسياحية الشاملة التي تشهدها تونس«.
وأضاف العبار: »تؤكد هذه الخطوة التزام إعمار المتجدد وسعيها المتواصل لإقامة مجمعاتها السكنية والسياحية الفاخرة في دول عربية أخرى في منطقة شمال أفريقيا. ولاشك أن تونس تمثل إحدى أهم الأسواق بالنسبة لشركة إعمار، مما يجعلها خياراً استراتيجياً لإقامة مجمعات سكنية وسياحية متكاملة تلبي كل الاحتياجات ومختلف الأذواق«.
يأتي مشروع »مارينا القصور« تجسيداً لتوجهات الحكومة التونسية نحو تطوير قطاع السياحة وتنميته من خلال التركيز على السياحة الفندقية والسكنية، مما يتيح المجال أمام السياح من ذوي الدخل العالي إمكانية شراء منازلهم في مواقع متميزة وجذابة من الناحية السياحية.
ويذكر أن تونس قد استقطبت أكثر من 6.4 ملايين سائح في العام 2005 وتسعى إلى تطوير عوائدها من القطاع السياحي كي تصل إلى 2 مليار دولار أميركي في العام 2006.
ويتألف مشروع »مارينا القصور« من أكثر 4 آلاف وحدة سكنية متنوعة تشمل الفلل والمنازل والشقق المطلة على البحيرات والشاطئ والمرسى وجانب الميناء، بالإضافة إلى 6 مبان للشقق الفندقية الفاخرة التي تقع بين الشاطئ والمرسى.
كما يضم المشروع العديد من المرافق المتنوعة بينها المنشآت الترفيهية الواقعة على المرسى، ونادٍ لليخوت، ونوادٍ شاطئية ورياضية، وملعباً للجولف مكون من 18 حفرة، ومنتجعاً صحياً، بالإضافة إلى مجموعة من المحال التجارية التي تمتد من المرسى إلى جانب رصيف الميناء.
ويتميز المشروع الجديد بوفرة المناظر الطبيعية الآسرة التي تتنوع بين البحيرات الطبيعية ومسطحات الجولف الخضراء الواسعة وأشجار الزيتون وأحراج غابة »المدفون« والشواطئ الرملية المترامية الأطراف.
كما تعكس القرية الساحلية في وسط المشروع الأجواء النابضة بالحياة التي تعج بها المنتجعات السياحية المشهورة، حيث تضم القرية مجموعة من المتاجر والمطاعم والشقق المحيطة بالمرسى الذي يستطيع استقبال القوارب من جميع الأحجام، بما فيها المراكب الخاصة الفخمة المبحرة في المتوسط.
يستقي المشروع طرازه المعماري من فن العمارة التونسية من ناحية الشكل والأسلوب والاعتماد على تقنيات ومواد البناء ذاتها. وتضفي الأبنية المنخفضة على »مارينا القصور« المزيد من السحر والجمال كونها تتيح التمتع بالمناظر الخلابة للمشروع والبيئة المحيطة به.
وتعتبر مجمعات إعمار السكنية الغنية بالمرافق الخيار الأول أمام الباحثين عن أساليب حياتية جديدة ومتنوعة. وقد ساهم في نجاح هذه التجربة بناء إعمار لمجمعات سكنية فاخرة مطلة على واجهات مائية تعتمد في مفهومها على رياضة الجولف أو الفروسية، إضافة إلى غنى هذه المجمعات بمنشآت التعليم والصحة والمتنزهات والمسطحات الخضراء والمتاجر.
وتعمل إعمار حالياً على استنساخ تجربتها الرائدة ومجمعاتها الفاخرة في دبي عبر مشاريع مشتركة في دول أخرى مثل المغرب والمملكة العربية السعودية وتركيا وسوريا ومصر والهند وباكستان والآن في تونس.
