أعرب الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك بأم القيوين عن ارتياحه الكبير للإنجازات العقارية والسياحية التي تمت مؤخرا منوها في الوقت نفسه بأن الإمارة بدأت تضع اسمها على خريطة المدن ذات الجذب العقاري والسياحي وستتحول قريبا إلى مدينة عصرية بكل المقاييس بعد أن كانت إلى وقت قريب إمارة وادعة بين السهل والبحر مشيرا إلى ان إجمالي الاستثمار في العقار يبلغ 43 مليار درهم.

وأكد الشيخ مروان بن راشد المعلا في حديث لوكالة أنباء الإمارات »وام« أن هناك فرصا استثمارية جاذبة تتمتع بها الإمارة خاصة في مجالات التطوير العقاري والسياحي والصناعات المرتبطة بها.

واعتبر المعلا ان الخطط التي طرحتها الإمارة للاستثمار العقاري والسياحي بدأت تعطي الانطباع القوي المدعم بالأرقام والحقائق بان الإمارة أخذت بالفعل تخطو خطوات واسعة على طريق الازدهار العقاري والسياحي مما سيساعد على إثراء الاقتصاد الوطني وتشجيع رأس المال الوطني والأجنبي للاستثمار في قطاع العقارات والسياحة المتسارع.

وقال »يحدونا الأمل في الشركات الوطنية بأن تكون صاحبة السبق في هذا المضمار فهذا حقها وواجبها«. وأكد رئيس دائرة الأراضي والأملاك تفاعل مؤسسات وشركات القطاع الخاص مع الجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز وتطوير مقومات الاقتصاد الإماراتي بما يكفل الرخاء للمجتمع ويساهم في توفير فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية حيث يعتبر القطاع الخاص شريكا أساسيا وفاعلا في عمليات البناء والتنمية التي تشهدها البلاد.

وفي هذا السياق شدد على أهمية المشاريع التي تنفذ بنظام البناء والتشغيل والتحويل »بي.او.تي« لكنه أشار إلى »أن تاريخ هذا النظام في الإمارات أقل بكثير من حضوره في دول المنطقة«.

وقال إن الحكومة لابد وان تسعى إلى إقرار قانون لنظام »بي.او.تي« لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة مما يتطلب التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ولفت المعلا إلى أن نظام »بي.او.تي« في الدولة لم يحقق الطموح الكامل من وراء مساهمة هذا النظام في مشاريع حيوية تتعلق بالبنية التحتية. وطالب الجهات المختصة بضرورة وضع التشريعات اللازمة لذلك على أن تتضمن التشريعات المستقبلية قانونا ينظم العمل بجميع أنواع المشاركة بين القطاعين العام والخاص وتحديد دورهما في مشاريع التنمية والبنية الأساسية.

وأضاف إن ذلك يتطلب أيضا وجود لائحة تنفيذية لهذا القانون ودليل استرشادي لخطط العمل بالقانون وإنشاء جهاز مستقل وتعميم العمل بهذا النظام.. مشيرا إلى أن وجود مثل هذا التشريع الهام من شانه إن يشجع ويفعل دور القطاع الخاص ويؤدي إلى تحسين كفاءة تقديم الخدمات وتقليل الاعتماد على الميزانية العامة.

وشدد الشيخ مروان على ان المرحلة الحالية والمستقبلية تتطلب إفساح المجال أكثر للقطاع الخاص الإماراتي للدخول في مختلف مشاريع التنمية والبنية الأساسية.

وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص ومساهمته في تنمية وتطوير القطاع العقاري والسياحي بالإمارة قال إن القطاع الخاص جزء أصيل وشريك أساسي وفعال لا يمكن الاستغناء عنه في عملية التنمية والتطوير داخل الدولة وإمارة أم القيوين على وجه الخصوص.

وردا على سؤال عما إذا كان راضيا عن الشراكة القائمة بين حكومة أم القيوين من ناحية والقطاع الخاص من ناحية أخرى قال »راضون كل الرضا عن الشراكة القائمة بيننا وبين القطاع الخاص خصوصا في ظل التفاهم الذي توصلنا إليه مؤخرا مع كبرى الشركات العقارية بالدولة والمنطقة ويسعدنا إن المحصلة النهائية لهذه الشراكة سوف تعود بالفائدة والنفع على المواطن العادي«.

وعن أهم معالم الطفرة العقارية في الإمارة قال رئيس دائرة الأراضي والأملاك أنها تتمثل في الحركة العمرانية النشطة وطفرة الإنشاءات المتزايدة التي بدأت العام الماضي حيث تم الإعلان عن باقة متنوعة من الاستثمارات العقارية الجديدة تقدر بالمليارات في أماكن مختلفة بالإمارة ستدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري.

أبرزها مشروع مرسى أم القيوين الذي أعلنت عنه إعمار العقارية بتكلفة 12 مليار درهم بالإضافة إلى مشروعي شركة تعمير القابضة »مدينة السلام« بتكلفة 30 مليار درهم وصناعية الإمارات الحديثة بتكلفة 250 مليون درهم منوها بان قيمة الاستثمار في هذه المشاريع مجتمعة حوالي 43 مليار درهم.

وأضاف »إذا كان لدى أم القيوين سجل تاريخي حافل بالآثار والشواهد العريقة الضاربة في القدم فإننا حريصون على أن نمضي في رحلة التواصل الإنساني والحضاري والتفاعل مع التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية لنعكس الوجه المشرق لدولة الإمارات«.

وفيما إذا كانت الجهات المسؤولة والمختصة بالإمارة وضعت في اعتبارها الحاجة لتنوع الاستثمارات العقارية قال »أننا ندرك مدى الحاجة لتطبيق سياسة استثمارية جديدة في هذا القطاع من خلال منهج واضح في تنوع الاستثمارات بمختلف أشكالها من خلال تدشين مشاريع عقارية سكنية وتجارية وصناعية وسياحية بهدف جذب أكبر شريحة من المستثمرين وجذب المزيد من رؤوس الأموال لمشاريعنا«.

وأوضح ان هذه المشاريع تتضمن تشييد مدن سكنية وتجارية وصناعية ومراكز تسوق وفنادق والعديد من المرافق الخدمية. وفيما يتعلق بقلة مراكز التسوق في الإمارة وتأخر دخولها في هذا المجال قال الشيخ مروان »إذا كانت أم القيوين إلى وقت قريب إمارة وادعة يحتضنها البحر والرمال فان هذا ساعدها على التخطيط من أجل مستقبل أفضل وستدخل بقوة في هذا المجال وستحتل المرتبة الأولى في المنطقة والثالثة عالميا«.

وكشف الشيخ مروان بن راشد المعلا عن أن المرحلة الأولى من مشروع »مدينة السلام« تتضمن تأسيس البنى التحتية للمدينة بأكملها وتشييد »الداون تاون« التي تضم مركز تسوق بطراز معماري فريد سيكون الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والرابع على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة واستراليا لافتا إلى ان مركز التسوق به حديقة ضخمة تمتد داخل وخارج المركز الذي تنتشر فيه المسطحات المائية والبحيرات وشلالات المياه إضافة إلى الحدائق والمرافق الترفيهية المتكاملة ومراكز التسلية والمطاعم والمقاهي و200 محل تجاري.

ونوه بان »الداون تاون« تشمل برجا رئيسيا مكونا من 50 طابقا وهو برج فندقي بالإضافة إلى 20 برجا سكنيا وتجاريا يتراوح ارتفاعها من 20 إلى 25 طابقا.

وتوقع أن يشهد قطاع العقار في الإمارة انتعاشا ملحوظا خلال الفترة القادمة والإعلان عن باقة متنوعة من الاستثمارات العقارية ستدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري موضحا إن مالا يقل عن 32 ألف وحدة سكنية ستدخل السوق خلال الخمس سنوات المقبلة.

وقدر الشيخ مروان بن راشد المعلا حجم الاستثمارات التي سوف تدخل السوق العقاري بالإمارة خلال السنوات الخمس المقبلة بحوالي 30 مليار درهم. وحول الإضافة التي حققها مشروع صناعية الإمارات قال رئيس دائرة الأراضي والأملاك بأم القيوين أنها ستشكل منعطفا رئيسيا في مفهوم المناطق الصناعية عبر ما توفره من خدمات ومميزات لمن يرغب الاستثمار فيها.

مشيرا إلى أن توفير مستودعات وسكن للعمال هو احدى هذه الخدمات التي تمنح المشروع قيمة مضافة مما سيجعلها إضافة نوعية للمناطق الصناعية في الإمارات بشكل خاص ودول المنطقة على وجه العموم.

وفيما يتعلق بالخطوة القادمة نحو الاستثمار العقاري السياحي بالإمارة أكد »إن الجهود التي بذلتها الأجهزة المعنية لرفع درجة الوعي السياحي وتوفير مناخ عام مشجع للجذب السياحي أخذت تؤتي ثمارها.

ومن المتوقع إن تدخل السوق خلال الخمس سنوات القادمة مجموعة من الفنادق الفاخرة مما سيشجع المؤسسات والوكالات الدولية المعنية بحركة السفر والسياحة للقدوم بقوة للإمارة والاطلاع على كنوزها الطبيعية وثرواتها الحقيقية المتمثلة في سمات الإنسان الإماراتي المضياف والحريص على احترام الأخر وإنزاله ما يستحق من منزلة كضيف له كامل حقوق الضيافة في بلادنا«.

وأضاف »ستتحول أم القيوين قريبا من إمارة وادعة ذات تاريخ عريق إلى مدينة عصرية ذات مقومات جذب سياحي«. وكشف الشيخ مروان بن راشد المعلا عن أن ما لا يقل عن ألفي وحدة فندقية تتوزع بين غرف وشقق فندقية ستدخل السوق السياحي بالإمارة خلال الخمس سنوات المقبلة.

وفيما إذا كانت الإمارة ستدخل بقوة وتنافس في مجال تطوير الشواطئ محليا وإقليميا قال المعلا إن الشريط الساحلي للإمارة يزخر بعدد كبير من الجزر الطبيعية الخلابة القريبة من الشاطئ تكسوها غابات القرم الخضراء على مدار العام مما يجعل طبيعة الأرض التي تتمتع بها الإمارة تساعد كثيرا على سهولة عمل تطوير للبنى التحتية في المشاريع السياحية الساحلية واستغلالها في إضافة لمسات جمالية من خلال هذه الجزر.

وأوضح أن مشروع مرسى أم القيوين هو عبارة عن تطوير لواجهة بحرية جديدة على الخليج العربي نتوقع إنجازها خلال خمس سنوات«. وفيما إذا كان هذا المشروع سيدفع بقوة نحو ولوج الإمارة مجال السياحة البحرية قال ان هذا المشروع يقدم مفهوما جديدا للسياحة البحرية خاصة إن أهم عناصره إنشاء مارينا تتمتع بمواصفات عالمية تشمل إنشاء أبراج وفلل ووحدات سكنية مختلفة الأحجام والتصاميم ستتحول معها الإمارة إلى مرفأ عالمي لمحبي الإبحار.

وأشار الشيخ مروان بن راشد المعلا إلى إن مشروع مرسى أم القيوين يتضمن 1900 مرسى للقوارب واليخوت الخاصة ونوادي شاطئية خاصة وناديا لليخوت ومركزا اجتماعيا ومناطق ترفيه ومركزا اجتماعيا ومتنزهات ومناطق ترفيه ومراكز تجارية وأخرى للتسوق.

وقال« نسعى لبناء نموذج جديد للمراسي البحرية المتطورة في أحد أفضل المناطق الطبيعية التي تساعد على إنشاء مارينا عالمية في منطقة الشرق الأوسط«.. مشيرا إلى أن هذا المشروع سيكون بمثابة ولادة واجهة بحرية حديثة على مياه الخليج العربي تتمتع بأعلى مستويات التطوير في البنى التحتية والفوقية.

وأوضح أن حكومة أم القيوين تسعى عبر هذا المشروع الجديد مع شركة إعمار الشرق الأوسط إلى إعادة رسم خارطة الجذب الاستثماري العقاري والسياحي وتسليط الضوء للفرص الكامنة على ساحل الإمارة عبر تطويرها للمشروع والذي سيمثل نقلة نوعية جديدة للمشاريع العقارية على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وعن مغزى التحالف الإقليمي »إماراتي سعودي« في مشروع عقاري ضخم في أم القيوين قال »هذا دليل على أن المستثمر المحلي والإقليمي معنا يدا بيد والجميع سيجد المساندة الحقيقية من الحكومة ما دامت المحصلة النهائية لهذه المشاريع تصب في المصلحة العامة«.

وأضاف إن عالم المال والأعمال لديه ثقة كاملة في قدرة الإمارات ونجاحها في جذب الاستثمارات والأموال من مختلف أنحاء العالم. وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار سعي الحكومة لتوسيع قاعدة الاستثمار السياحي وتنويعها وسد النقص الحاصل في المنشآت السياحية.

وبشأن رؤيته للمستقبل قال »المستقبل واعد وبالتأكيد خلال الفترة المقبلة ستخطو أم القيوين خطوات حقيقية على خارطة الاستثمار العقاري العالمية عن طريق مشاريع عقارية عملاقة ستجذب إليها أنظار العالم وسيكون عقلنا وقلبنا مفتوحين للجميع«.

(وام)