انعكس أداء الأسهم المحلية أمس، بشكل ملفت، في بداية الأسبوع بتداولات سلبية أدت إلى تراجع مستويات أسعار الأسهم بشكل غير منطقي أو مبرر، خاصة بعد إعلان إعمار نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي، والتي اعتبرها الجميع أفضل النتائج على الإطلاق.
حيث تراجعت القيمة السوقية بمقدار 9.145 مليارات درهم عند المستوى 696.780 مليار درهم مقارنة مع 705.925 مليارات درهم الذي بلغته يوم الخميس الماضي.
لينخفض بذلك مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.30% ليغلق عند المستوى 5599.74 نقطة وبتداول 260 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.76 مليار درهم من خلال 16.275 ألف صفقة. بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 10 شركات ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة.
وأبدى عدد من الخبراء والمحللين »استهجانهم« للتراجع الذي حدث في السوق رغم الأرباح الممتازة التي حققها سهم شركة إعمار القيادي في سوق دبي المالي، فقد انعكست الأرباح الإيجابية للشركة على مستوى سعر السهم بشكل عكسي تماماً ومنافٍ للتوقعات التي أطلقها المتابعون على غرار النتائج المعلنة.
في المقابل فقد اعتبر عدد من المستثمرين أن ما حدث لا يصب في مصلحة السوق على الإطلاق، ولن يقدم أي فائدة له، مشيرين إلى غضبهم وامتعاضهم من طبيعة وضع سوق الأسهم الحالي، وتراجع نسب تفاؤلهم بباقي تداولات الأسهم خلال العام الحالي.
واختلف الجميع في تفسير أسباب التراجع فذهب فريق إلى اعتباره من صنع المحافظ الكبيرة التي عمدت إلى شراء سهم إعمار في أدنى مستوياته وموازنته لتراجع مع استمرار عمليات شراء الأسهم التي طرحها الصغار للبيع، في حين ذهب فريق آخر إلى اعتبار التراجع جزءاً من الترابط بين السوقين الإماراتي والسعودي، الذي مني أمس في الجلسة الصباحية بتراجع كبير بلغت نسبته 6%.
وأشار حمود عبد الله المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للوساطة أمس، إلى أن الناس أثبتت في تداولات الأمس بأنها لا تملك وعياً استثمارياً على الإطلاق، وانجرار الجميع للبيع أدى إلى تدهور السوق أكثر فأكثر.
واعتبر عبد الله، أن المتسبب الرئيسي في وضع السوق الحالي هو المحافظ الكبيرة التي تمكنت من سحب السوق إلى مستويات متدنية أكثر فأكثر بمساعدة المستثمرين الذين وفروا الأسهم لهذه المحافظ، ليتمكنوا من الشراء على مستويات منخفضة.
مشيراً إلى أن إعمار تسجل الآن أفضل نتائجها على الإطلاق، ولكن الأمر يبدو واضحاً من خلال التراجع الحاصل بالتوازي مع وجود عمليات شراء واسعة على الأسعار المتراجعة، وأضاف عبد الله أن ترابط جزء كبير من السوق الإماراتي مع السوق السعودي في المرحلة السابقة، أدى تراجع الأسعار بعض الشيء بسبب هذا الجانب نظراً لوجود عدد كبير من الحسابات المشتركة مع سوق المملكة.
وأشار عبد الله، إلى أن عدداً كبيراً من المستثمرين مازالوا متخوفين بالأساس، من مواصلة السوق تراجعه في ظل البيانات المالية الإيجابية للشركات المدرجة، والتأثير الأساسي في السابق كان بسبب المضاربات الواسعة على الأسهم، وقضية سحب السيولة من السوق التي تسببت بنكسات كثيرة.
من جهة أخرى أبدى المستثمر محمد الحسين، غضبه الشديد إزاء الوضع الحاصل في السوق، مشيراً إلى أن جميع المستثمرين وبخاصة الصغار منهم، جاؤوا إلى قاعة التداول أمس، على أمل تحقيق أرباح كثيرة، وشراء أسهم على شركة إعمار وباقي الشركات القيادية الأخرى، ولكنهم فوجئوا بتراجع السعر بشكل سريع وكبير، على الرغم من توقعهم ذلك على الأقل في أولى ساعات التداول فقط.
وفقد مؤشر سوق دبي المالي أمس، 25.14 نقطة بنسبة تراجع بلغت 3.71% رغم قيمة التداولات العالية التي حققها بإجمالي بلغ 2.5 مليار درهم، موزعاً على 223 مليون سهم، من خلال 13.494 ألف صفقة.
وفي أبوظبي تراجع السوق على إثره بنسبة 1.09% عند المستوى 4300.7 نقطة، بعد تفاؤل الجميع بقفزة سعرية تبعاً لانتهاء مرحلة التصحيح القاسية التي عاش السوق على وقعها في الربع الأول.
وكان سهم إعمار العقارية، قد تراجع أمس بنسبة 3.91% عند السعر 17.20 درهماً، مقارنة مع 17.90 درهماً الذي أغلق عنده يوم الخميس، رغم بلوغه أدنى سعر أثناء التداول عند 16.35 درهماً.
وتراجع أملاك إلى السعر 9.33 دراهم رغم بلوغه السعر 8.60 دراهم كأدنى سعر، وسهم إياك عند السعر 5.28 دراهم، وسهم اللوجستية عند السعر 4.28 دراهم، وسهم دبي للاستثمار عند السعر 8.50 دراهم، دبي الإسلامي عند السعر 14.90 درهماً، وفي أبوظبي سجل سهم اتصالات السعر 19.50 درهماً، وسهم دانة غاز السعر 3 دراهم، وارتفع سهم الدار إلى السعر 7.59 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.33% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.58% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.16% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 1.71%.
وجاء سهم «إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.53 مليار درهم موزعة على 88.96 مليون سهم من خلال 4.225 آلاف صفقة. واحتل سهم »أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 619 مليون درهم موزعة على 66.33 مليون سهم من خلال 4.125 آلاف صفقة.
وحقق سهم «الإمارات للقيادة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.59 درهم مرتفعا بنسبة 9.28% من خلال تداول 2.14 مليون سهم بقيمة 5.54 ملايين درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «آبــــار« الذي ارتفع بنسبة 2.1% ليغلق عند المستوى 3.89 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 830 ألف سهم بقيمة 3.22 ملايين درهم.
وسجل سهم «الوطنية للعقارات« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 11.05 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 15% من خلال تداول 800 سهم بقيمة 8.840 آلاف درهم، وتلاه سهم »دار التمويل» الذي انخفض بنسبة 7.99% ليغلق عند المستوى 13.25 درهماً من خلال تداول 134 سهماً بقيمة 1.776 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 18.13% وبلغ إجمالي قيمة التداول 156.65 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 17 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 67 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 5.59% ليستقر عند المستوى 5.323 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع 14.93% ليستقر عند المستوى 6.287 آلاف نقطة.
وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 19.22% ليغلق عند المستوى 4.950 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 29.30% ليغلق عند المستوى 739 نقطة.