تحاول وكالات بيع السيارات في أميركا اللجوء إلى استغلال تأثير الجنس اللطيف من أجل رفع المبيعات. وتعتزم وكالات مجموعة اسيوري اتوموتيف في فلوريدا وتكساس اعتباراً من صيف العام الجاري البحث في مراكز التسوق المحلية عن السيدات اللائي يبعن الملابس في متاجر مثل باب أو سيرز.
ويعتزم الذين سيوظفون مندوبات المبيعات تسليم بطاقات تعريف للبائعات والتفكير في بيع السيارات بدلاً من السلع التي يبعنها. وساعات العمل في وكالات بيع السيارات هي نفسها ساعات العمل في مراكز التسوق، لكن الأجور قد تكون أضعافاً أو أكثر حيث تصل إلى 80 ألف دولار سنوياً شاملاً الرواتب والحوافز والمكافآت والعمولات.
وتعتزم مجموعة أسيوري إذا نجحت هذه الخطة ان تطبقها في 70 من 94 منفذاً لبيع السيارات في الأجزاء الجنوبية من كاليفورنيا وأماكن أخرى. وتأتي خطة أسيوري في الوقت الذي تلعب فيه النساء دوراً أكبر في شراء السيارات.
حيث اشترت سيدات 81% من إجمالي مبيعات السيارات العام الماضي مقابل 65% من عقد مضى، وأقل من 50% عام 1985، وفق أرقام سي.إن. دبليو لأبحاث التسويق، وأظهرت استطلاعات أخرى ان السيدات يفضلن شراء السيارات من بائعات سيدات مثلهن.
وتفيد دراسات أخرى بأن السيدات قد يبلين بلاء أفضل في بيع السيارات من الرجال. وينخفض احتمال ان تتجاهل البائعة (الأنثى) مشترية أنثي مثلها أو السؤال اذا كان زوجها أو صديقها يساهم في سعر السيارة، مقارنة بالرجال، وفق دراسة للسوق أجرتها سي.إن. دبليو العام الماضي بإرسال متسوقين متخفين.
ووجدت الشركة ان 9.5% من الرجال يفضلون شراء السيارة من بائعات سيدات و8.9% منهم يفضلون البائعين الرجال. لكن كلاً من الرجال والسيدات يفضلون أن يكون العاملون في الخدمة وبيع قطع الغيار من الرجال. وعدم توافر الخبرة في بيع السيارات لدى البائعات المتوقعات لا يمثل مشكلة بالنسبة لكين جاكسون نائب رئيس الموارد البشرية في أسيوري التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.
وتطلب الشركة من مندوبي المبيعات الأمانة مع العملاء فقط، وبدلاً من الرد بإجابة خاطئة يعترفون بأنهم لا يعرفون ويحيلون العميل إلى المدير للرد على أسئلتهم.
ويقول جاكسون إنهم يريدون بائعات لديهن حب المبادرة ولديهن مهارات في الاتصال مع الآخرين. فيمكن تعليم البائعات عن المنتجات التي يبعنها وتدريبهن على آليات البيع. والبائع الجديد يستغرق أسبوعين من التدريب وقد يخضع لبرنامج تدريبي عبر الانترنت أيضاً.
وهناك 11% من البائعين في شركة أسيوري من السيدات فعلاً، ويقول جاكسون انه يريد أن يرفع النسبة إلى 50% على الأقل. وتقول الإحصاءات ان 15% فقط من إجمالي مندوبي البيع في وكالات السيارات في 2005، هن من السيدات، وكانت النسبة 8% في 2004، ومع ذلك شكلت السيدات نصف العاملين في تجارة التجزئة (بائعات) في عام 2005، منها 74% في متاجر بيع الملابس و64% في المتاجر متعددة الأقسام و43% في متاجر الأثاث، وفق إحصاءات وزارة العمل.
والبائعات السيدات في مجال السيارات أو يملكن وكالات بيع سيارات يكن من عائلات مرتبطة بصناعة السيارات. وتقول شركة سي.إن. دبليو فيما نقلته عنها صحيفة وول ستريت جورنال إن 8% فقط من وكالات السيارات كانت مملوكة لسيدات في العام الماضي، لكنها شكلت 75% من مبيعات السيارات شهرياً مقابل 72% من المبيعات شهرياً في الوكالات التي يملكها رجال.
وبلغت إنتاجية موظف المبيعات في وكالة السيارات الجديدة في عام 2004 نسبة 51% مقابل 44% في عام 2003 وفق ارقام الرابطة الوطنية لوكلاء السيارات. وتعتبر هذه الأرقام مشكلة في وقت تنخفض فيه أرباح السيارات. وقد وضعت شركة اسيوري برنامج تأهيل لموظفي المبيعات ضمن برامجها الإدارية.
واتجهت اسيوري إلى برنامج البحث عن بائعات في مراكز التسوق بعد ان نجح هذا الأسلوب مع شركات أخرى. فقد كانت جاكلين مايرز ويليامز (53 سنة) استشارية المبيعات في توكيل كوجين لسيارات نيسان، بائعة أحذية في متاجر ديلارد قبل ان تنتقل إلى بيع السيارات.
وقد جلبها للعمل في السيارات من ثلاث سنوات أحد أفضل عملائها في متجر الأحذية، وهو موظف بيع سيارات أصلاً واستطاع أن يقنعها أن بيع السيارات سوف يعود عليها بدخل أكبر.
وتقول ويليامز إنها لم تكن تعرف شيئاً عن بيع السيارات قبل أن تتولى هذه الوظيفة، لكنها تدربت وكانت تبدأ يومها بدخول إحدى السيارات وتقرأ كتيب الإرشادات وتقوم بتجربة السيارة.
والاحتفاظ بموظفات مبيعات السيارات قد يكون أكثر صعوبة من العثور عليهن، وتقول شركة اسيوري انها تدرب موظفيها على مواجهة التحرش الجنسي والسلوكي.
ويقول جاكسون إنهم يحذرون الموظفات المرشحات من أنهن سيكن في وسط عمل يسيطر عليه الرجال حتى يكن على علم ولا يضطررن للهروب من العمل بسبب ذلك.
ترجمة: أشرف رفيق