كشف الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات في مصر عن أن نحو 23 شركة ومؤسسة عالمية وعربية سحبت كراسات شروط الرخصة الثالثة للهاتف النقال التي أعلنت عنها الحكومة المصرية الشهر الماضي.
وقال في تصريحات له أمس انه من بين الشركات الـ 23 نحو 13 شركة عربية تضم 8 مجموعات خليجية في مقدمتها شركتا »اتصالات« و»دو« الإماراتيتان. وأشارت قائمة الشركات التي سحبت كراسات الشروط وحصلت عليها البيان الى أنه بجانب شركتي »اتصالات« و»دو« الإماراتيتين, تأتي شركتا »الوطنية« و»ام تي سي« الكويتيتان إضافة الى »كيوتل« و»ان تي سي« القطريتين.
وتضمنت القائمة شركة بتيلكو البحرينية والاتصالات السعودية بجانب ثلاث شركات مصرية هي: المصرية للاتصالات وتلي تك التي تعتبر وكيلا لشركة لوسنت الأميركية وشركة »راية« المصرية للاتصالات التي دخلت في تحالف مع شركة (ام, تي, ان) الجنوب افريقية ورجل الأعمال السعودي عبد الرحمن الشربتلي.
كما قامت (شركة الاتصالات المغربية )(وانفست كوم) اللبنانية بسحب كراسات الشروط لتدخل المنافسة أيضا للفوز برخصة النقال الثالثة في مصر، وتدخل 5 شركات أوروبية المنافسة أيضا في مقدمتها شركة »تركسيل« التركية و»تليكوم ايطاليا« و»تلينور« النرويجية و»امي تي اس« و»ايه اف كيه« الروسيتان.
ولم تغب الشركات الآسيوية عن سباق المنافسة حيث دخلت شركة »ريليانس« الهندية وشركة »عرب آسيا« المنافسة اضافة الى أمريكان تليكوم الأميركية.
وقال رئيس جهاز الاتصالات في مصر: ان الجهاز تلقى 1100 استفسار بشأن هذه الشبكة منذ السابع من شهر مارس الماضي وأنه سيتم فتح المظاريف الخاصة بالشركات للنظر في مطابقتها للشروط المعلنة.
وأكد بدوي مجددا أن وجود تحالف يضم شركة مصرية في العروض المقدمة سيكون أحد عناصر التميز بالنسبة للعروض المقدمة وله عدد من النقاط التي يتكون منها التقييم, وأشار الى أن مدة البت في العروض قد تستغرق شهرين.
وخلال اليومين الماضيين أعلن عن ثلاثة تحالفات كبرى جديدة شملت بنك مصر وشركة تركسيل إضافة الى تحالف نعيم السعودية وكيوتل القطرية، إضافة الى تحالف اخر بين الأهلي للاتصالات المصرية وشركة تلينور النرويجية.
وكان البنك الأهلي المصري قد أعلن فى وقت سابق عن دخوله فى تحالف مع هيئة البريد المصرية وشركة اتصالات الإماراتية للمنافسة ايضا على الشبكة الثالثة للتليفون النقال فى مصر.
ويرى محللون اقتصاديون وخبراء فى صناعة الاتصالات فى مصر ان شركة »اتصالات« الاماراتية تعتبر من اكبر الشركات المنافسة على شبكة المحمول الجديدة حيث كانت من أوائل الشركات التي قدمت خدمات تليفونية نقالة في الشرق الأوسط عام 1982. وتحتكر الشركة جميع خدمات الاتصالات في الإمارات منذ تأسيسها.
الا انه من المتوقع ان تجد الشركة نفسها امام منافس جديد هذا العام عند تأسيس الشركة الإماراتية للاتصالات المتكاملة »دو« بـ رئاسة عثمان سلطان ـ الرئيس التنفيذي السابق لـ »موبينيل«.
وفي اطار اقتراب نسبة اختراقها للسوق الإماراتي من 100 % قررت الحكومة التي تمتلك 60% من الشركة استخدام العائدات الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في تمويل برنامج توسعي طموح مكن الشركة الفوز بـرخصة مكلفة للعمل في السعودية تحت اسم »موبايلي« وباكستان.
وتدير »اتصالات« ايضا شركات في كل من السودان وتنزانيا و بـ نين و بوركينا فاسو والجابون والنيجر وتوجو وجمهورية وسط افريقيا وساحل العاج. ثم تأتي شركة »ام تي ان« في جنوب افريقيا احد اكبر المنافسين الأجانب على الشبكة الثالثة للمحمول في مصر. وتأسست الشركة بـعد وقت قصير من الإطاحة بـالنظام العنصري في جنوب افريقيا عام 1994.
ومنذ ذلك الحين نجحت الشركة في غزو قطاع الاتصالات في الأسواق النامية. وهي تعمل الآن في عشر دول تقع جميعها في القارة الإفريقية وتشمل الكاميرون ونيجيريا ورواندا وكوريا الجنوبية وسوازيلاند وأوغندا. كما بدأت الشركة حديثا في تقديم خدماتها في إيران حيث تعتزم تأسيس فرعها »إيران سيل« في الربع الأخير من العام الجاري.
ويقدر رأسمال الشركة بـ 17 مليار دولار بـ ينما تجاوز عدد مشتركيها حتى نهاية 2005 نحو 21 مليون شخص مما يجعلها اكبر شركات المحمول من حيث عدد المشتركين والعائدات على مستوي افريقيا. يشار الى ان 44% من إجمالي مشتركي »ام تي ان« يعيشون في دول أخرى.
والى جانب طموحها بـالفوز في شبكة المحمول الثالثة في مصر ترغب الشركة في الاشتراك في عملية خصخصة »تونسيا تيليكوم« التونسية. وأشارت »ان تي ان« إلى انها لم تقرر بـعد ما اذا كانت ستقدم عرضا رسميا بـشأن الصفقة التونسية الا إنها أشارت إلى قدرتها المالية على تنفيذ الصفقتين معا التونسية والمصرية.
ومن اقوى المنافسين الأجانب أيضا على شبكة المحمول شركة »ام تي سي جروب« الكويتية التي تتبنى شعار »كن الاول، كن جرئ، كن مختلف«. واستطاعت الشركة تحقيق الريادة في مجال خدمات المحمول في منطقة الخليج العربي منذ تأسيسها عام 1983. ونفذت الشركة برنامجا توسعيا عام 2002 ضمن لها الامتداد خارج حدود المنطقة الى دول افريقيا والشرق الأوسط.
وهي تقدم الآن بـرنامجا متكاملا لخدمات الصوت والبيانات عبر النقال لاكثر من 14 مليون مشترك في خمس دول شرق أوسطية واربع عشرة دولة افريقية. ويتجاوز رأسمال الشركة 13 مليار دولار حتي نهاية ديسمبر 2005.
وتعمل الشركة في الكويت والبحرين تحت اسم »ام تي سي فودافون« بينما تمتلك »فاست لينك« في الاردن وهي الفرع السابق ل »اوراسكوم تيليكوم«. وتعمل في العراق بـ ماركة »ام تي سي اثير« وفي لبنان بـماركة ا»م تي سي تاتش«.
في الوقت نفسه سمح لها استحواذها على »سيلتيل« الافريقية بـ التواجد في اسواق بـوركينا فاسو والتشاد وكينيا وملاوي والكونجو الديموقراطية وكونجو بـازفيل والجابون والنيجر وسيراليون والسودان وتانزانيا واوغندا وزامبيا وحديثا في مدغشقر.
القاهرة ـــ محسن محمود: