أعلن بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أمس، إطلاق صندوق جلوبل القناص 2 برأسمال مليار دولار أميركي, ويستثمر الصندوق في الإصدارات الأولية للشركات في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا.

وقال عمر محمود القوقة، نائب الرئيس التنفيذي في جلوبل: «ان جلوبل بصدد التوسع في العديد من دول الشرق الأوسط تبعاً لعلاقاتها الاستراتيجية مع مديري المحافظ وبنوك الاستثمار في تلك الدول».

وشدد على ان تلك الاستراتيجية منحت جلوبل معرفة معمقة بتلك الأسواق الى جانب تواجد أكسبها القدرة على الاستفادة من كل الفرص الاستثمارية الكبيرة، متوقعاً له الدخول في 30 إصدارا أوليا على الشركات في منطقة الخليج وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

ومن جانبه أشار ساليش داش، نائب رئيس أول لمجموعة الاستثمارات الاستراتيجية في الشركة إلى أن الصندوق الجديد يخدم في كل من الخليج العربي والأردن، لبنان، إيران والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا. وأشار الى ان تلك الدول تتمتع بظروف اقتصادية متحسنة، وحجم سيولة كبير، يرافقها مبادرات ايجابية من حكوماتها.

وستركز جلوبل على صفقات يبلغ حجم الصفقة فيها 20 مليون دولار، ويعتبر حجم ونطاق الصندوق بحدّ ذاته عرضاً مغرياً لبنوك الاستثمار والوسطاء الماليين وأصحاب الشركات الأخرى عند النظر إلى المستثمرين كبدائل استراتيجية للشركات.

وواصل داش حديثه بالإشارة الى ان الصندوق ذو رأسمال متغير بفترة بعد إقفال 12 شهراً، ويليها استرداد جزئي بعـد تلك الفترة، ويبلغ حجم الصندوق مليار دولار، بحد أدنى للاستثمار يبلغ مليون دولار.

وتبلغ الدفعة الأولية 50% من قيمة الاكتتاب ثم الرصيد المتبقي بعد فترة 180 يوماً. أما فترة الاكتتاب فستكون شهرين ابتداء من 16 ابريل الجاري لغاية 15 يونيو المقبل.

وأضاف: «يتجاوز إجمالي سكان تلك الدول 2.8 مليار نسمة، ويبلغ الناتج القومي لها مجتمعة أكثر من 3500 مليار دولار ,كما تشهد زيادة جيدة في مستوى دخل الفرد. ونعتقد في جلوبل ان هذه الظروف ستستمر في جذب الفرص الاستثمارية والمستثمرين ذوي الخبرة».

وقال: «ان جلوبل ترى هذا الوقت مواتيا للاستثمار في عروض الاكتتاب الأولية في تلك الدول حيث الظروف مناسبة ومستقبل السوق فيها واعد. لقد حققت الاكتتابات في تلك الدول أداء جيدا مع التطور الكبير الذي تشهده أسواق رأس المال في تلك الدول».

وقال داش: «سوف يستثمر الصندوق أساساً في أسهم الشركات غير المدرجة المصدرة قبل مرحلة عرضها للاكتتاب العام وتلك المعروضة للاكتتابات العامة الأولية من قبل الحكومات من خلال مبادرات الخصخصة، وكذلك في أسهم الشركات العائلية والشركات الأخرى الرائدة التي يختارها مدير الصندوق في الدول التي يستهدف الاستثمار فيها».

وعن أهداف الصندوق، أوضح قائلا إنها تتمثل في تحقيق نمو في رأس المال المستثمر مع أعلى معدل ممكن من العوائد وضمن مستوى محسوب من المخاطر، وذلك على المدى المتوسط إلى الطويل من خلال الاستثمار في إصدارات عروض الاكتتابات العامة الأولية وإصدارات ما قبل تلك العروض في الدول المختارة.

وتابع: «رغم أن هناك عدداً لا بأس به من عروض الاكتتابات العامة الأولية المخططة في أنحاء مختلفة من الدول المختارة، فإن الصندوق سوف يستهدف الشركات المستقرة الناضجة والمربحة ويستثمر فيهـا مستنداً إلى فهم مدير الصندوق لأسواق تلك الدول».

كما يهدف الصندوق الى الاستثمار في الشركات السريعة النمو التي تزيد قيمة كل منها على 100 مليون دولار أميركي والتي تحقق ربحية جيدة وتطبق نماذج عمل مجربة ناجحة وتحتاج إلى رأس المال للتوسع.

وإضافة إلى الاستثمار في هذه الشركات، سوف يستثمر الصندوق أيضاً في فرص الخصخصة التي تطرحها حكومات الدول المختارة، مشيرا الى ان هذه الفرص قد تشمل خصخصة شركات مدرجة سلفاً لكن الحكومة طرحت حصتها في تلك الشركات للخصخصة.

وذكر ان الصندوق سوف يسعى إلى تحقيق معدل عائد داخلي لا يقل عن 20% على مدى فترة 5 سنوات، صافياً بعد استقطاع كل الحوافز والرسوم الأخرى المتوجبة الدفع، ومتضمناً أية أرباح نقدية موزعة خلال مدة الصندوق.

وعن الاستراتيجية التي سيتبعها الصندوق، أوضح أنها ستقوم على إتاحة الفرصة للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات للاستثمار في عروض الاكتتابات العامة الأولية المطروحة في نطاق واسع من القطاعات المتنوعة في الدول المختارة.

وشدد قائلا: «لقد اكتسبت جلوبل سلفاً خبرة هائلة في هذا المجال من خلال الاستثمار في شركات موزعة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. كما تفهم جلوبل بوضوح العوامل المحركة والتوقعات لأصحاب الشركات وبنوك الاستثمار التي تدير الإصدارات المعروضة للاكتتابات وغيرهم من الوسطاء.

وتعتقد جلوبل أن انسيابية العملية هي عامل مهم لاستكشاف فرص الاستثمار في الإصدارات المطروحة بمرحلة ما قبل عروض الاكتتابات العامة الأولية، وقد أقامت سلفاً علاقات قوية في الدول المختارة إما من خلال مكاتبها هناك أو عن طريق شركاء استراتيجيين».

ومن مزايا الصندوق انه في وضع يمكنه من توفير الفرصة لحملة وحداته للمشاركة في عروض الاكتتابات العامة الألوية والإصدارات السابقة لتلك العروض في الدول المختارة. علاوة على ما سبق، فإن من المزايا الفورية للاستثمار في هذا الصندوق، سواء للمؤسسات المستثمرة أو المستثمرين الأفراد ذوي الملاءة المالية هي الفرصة المحدودة التي يقدمها للاستثمار في كل الإصدارات بالدول المختارة بالوسائل الأخرى غير الصندوق.

كما ان مديري الصندوق يدركون انه ليس كل عرض اكتتاب أولي عام هو عرض ناجح وواعد، وأن الاستثمار في عرض الاكتتاب الخاطئ يمكن أن يؤدي إلى خسائر بدلاً من مكاسب مجزية.

كما يتولى فريق الخزينة وفريق الاستثمار في جلوبل عمليات تستنفذ الكثير من الجهد والوقت، حيث سيتولى الصندوق إجراء بحث مهني متخصص حول الشركات المختارة وتقييمها وتقييم إدارتها، أداء العناية المتوجبة حول الشركات المختارة، تحديد سعر الشراء وسعر البيع للأسهم المشتراة، عدم اتباع المشاعر السائدة في السوق عند الاستثمار، وهو أمر هام جداً في سوق مزدهرة.

ومما يميز صندوق جلوبل القناص 2 ان الشركة لديها العلاقات والحضور في الدول المختارة حيث ان أفضل عروض الاكتتابات العامة الأولية وأكثرها حيوية تخصص عادة لصالح الصناديق والمؤسسات المالية التي تتاح لها الفرصة للاكتتاب فيها عن طريق الوسطاء الماليين.

كما أن جلوبل تتمتع بوضع نموذجي يؤهلها لاغتنام فرص الاكتتاب هذه باعتبارها أكبر بنك استثماري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الى جانب علاقاتها الواسعة النطاق مع بنوك الاستثمار المحلية والعالمية.

وأكد القوقة من جانبه على ان الشركة تمتلك سجل انجازات جيدا يشتمل على العديد من الاستثمارات في النشاطات ذات الصلة سواء في إدارة الأصول أو الاستثمارات المصرفية. وبين ان الشركة تدير حاليا نحو 25 صندوقا استثماريا باستراتيجيات مختلفة، وفاقت الأصول المدارة 6.2 مليارات دولار أميركي.

وتابع: «تضم جلوبل اليوم أكبر إدارة تمويل شركات في المنطقة يدعمه بحوث ذات مستوى عالمي يمنح لمديري الصناديق كما كبيرا من المعلومات الدقيقة والمعمقة حول الشركات الجديدة والاكتتابات القادمة».

واستعرض القوقة بعض العقود الاستثمارية التي قامت بها الشركة خلال الأشهر الإثني عشر الماضية. وذكر ان جلوبل اطلعت على أكثر من 200 فرصة استثمارية في قطاعات ودول مختلفة تصل قيمتها الى ثمانية مليارات دولار أميركي، كان نحو 50 منها مستقلا وجديدا. وأشار الى ان جلوبل ساهمت في أكثر من 35 فرصة استثمارية مقترحة.

ومضى قائلا: «لدى جلوبل حاليا استثمارات مباشرة تصل الى أكثر من 750 مليون دولار علاوة على الكثير من الفرص الاستثمارية المعروضة في مجالات الاتصالات البتروكيماويات في السعودية، وبنك رئيسي وشركة مناجم في الصين، وشركة توزيع غاز في باكستان، الى جانب مصفاة للنفط واستثمار في قطاع الشحن والبترول في الهند».

وأفاد بأن صندوق جلوبل القناص، وهو أول صندوق للاستثمار في الاكتتابات الخاصة والإصدارات الأولية في منطقة الخليج العربي برأسمال بلغ 550 مليون دولار والذي طرحته جلوبل في أغسطس العام 2005، قد حقق نتائج جيدة خلال 7 أشهر.

إذ تجاوزت أرباحه 200% في إحدى الصفقات و40% في صفقة أخرى. وبلغ متوسط العائد من البيع حوالي %70 على المبلغ المستثمر والذي بلغ 10.4 ملايين دولار أميركي.

والجدير بالذكر أن الصندوق التزم باستثمار 413 مليون دولار أميركي في العديد من الفرص .كما بلغ حجم الاستثمارات المسددة 250 مليون دولار في عروض الاكتتاب الأولية حتى نهاية مارس الماضي.