دعت نشرة «اخبار الساعة» الحكومات الخليجية الى اتخاذ اجراءات تشريعية وإدارية وتنظيمية لإعادة هيكلة البورصات في دولها والتي شهدت خلال الفترة الماضية تقلبات عنيفة, محذرة من خطورة وقوع أزمات كبيرة يكون لها انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة.

وقالت النشرة في افتتاحيتها, التي جاءت بعنوان »بورصات الخليج.. أين مكامن الخلل«, قبل أن تتعافى البورصات الخليجية تماما من التقلبات العنيفة التي انتابتها منتصف الشهر الماضي.

وما أن انتهى مفعول الجرعات المسكنة التي ألقمتها الحكومات الخليجية لهذه البورصات لإنعاشها حتى اجتاحت موجة ثانية من هذه التقلبات غالبية بورصات الخليج هذا الأسبوع.

مما يؤكد أن هذه البورصات بحاجة إلى عمليات جراحية كبرى تعيد هيكلة هذه البورصات من أساسها بما يتوافق والتطورات المحلية والإقليمية والعالمية.

ورأت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان هذه الإجراءات وحدها كفيلة بأن تخرج البورصات الخليجية من عنق الزجاجة إلى رحاب الاستقرار والنمو وتحولها من أداة للمضاربات ومعالجة الشائعات إلى داعم حقيقي للتنمية الاقتصادية في المجتمعات الخليجية.

وأعربت »اخبار الساعة« عن اعتقادها بأن البورصات الخليجية تشترك جميعها في سمات سلبية عديدة منها البعد الفوضوي الذي اتخذته عمليات المضاربة في هذه البورصات والوعي الاستثماري الغائب لدى الغالبية الساحقة من المستثمرين والمضاربين وصغر حجم الاستثمار المؤسسي طويل الأجل المبني على أسس اقتصادية وعلمية وتركز التداول على أسهم شركات محدودة دون غيرها.

وأكدت في هذا الصدد ان هذه السمات تحد من كفاءة البورصات الخليجية وتجعلها عرضة لسلسلة من التقلبات الحادة والمفاجئة وغير المبررة في أغلب الحالات.

وقالت »اخبار الساعة« في ختام افتتاحيتها ان الوضع الذي وصفته »بالمتخبط « الذي تعيشه البورصات الخليجية وفشل الجهات المسؤولة في اتخاذ خطوات عملية تجنب هذه البورصات.

ما يحدث من مظاهر سلبية عديدة بدأ التحرير المالي في العالم يأتي بمزيد من الأموال الساخنة إلى هذه البورصات والتي قد تشكل خطرا داهما يضاف إلى عوامل عدم الاستقرار الداخلية.