بدأت الحكومة المصرية الإعداد لإصدار سند حكومي جديد عمره 20 سنة بتكلفة اقل من 10% ، وذلك في إطار البرنامج القومي لإدارة الدين العام بطريقة حديثة.

كما تسعى الحكومة لرفع معدلات تداول السندات في السوق الثانوي من خلال التنسيق مع البنك المركزي المصري وهيئة سوق المال بالتعاون مع بعض مؤسسات الخبرة الدولية، وذلك من اجل تفعيل نظام البيع وإعادة الشراء للسندات الحكومية.

ومن المتوقع ان تسهم هذه الخطوة في تحسين أسعار السوق الأولي والثانوي ورفع معدلات سيولة السندات الحكومية.وأوضح محمد سعد مستشار وزير المالية المصري لشؤون إدارة الدين العام المصري ان الهدف من هذا الإجراء خفض تكلفة الدين العام.

مشيرا إلى ان الجهود التي تبذلها وزارة المالية، من خلال برنامج إعادة هيكلة الدين العام على مصر بطريقة حديثة، أثمرت خلال الشهور الماضية خفض متوسط تكلفة العائد على السندات الحكومية من 10.7% عام 2004 ليصل حاليا إلى 9.8%.

وأشار إلى انه بجانب الاستعداد لإصدار سند جديد عمره 20 سنة خلال الفترة المقبلة بعائد يقل عن 10%، تقوم وزارة المالية أيضا بإعلان برنامج الإصدار ربع السنوي من خلال موقع الانترنت الخاص بها، وذلك بالتشاور مع المتعاملين الرئيسيين والمستثمرين.

ويتم تحديد العائد على الأوراق المالية الحكومية من قبل المستثمرين، الذين يتقدمون عن طريق نظام المتعاملين الرئيسيين الخاص بالتعامل على الأوراق المالية الحكومية سندات وأذون خزانة، الذي بدأ العمل به قبل نحو عامين.

وعددهم 14 متعاملا »من البنوك العامة والخاصة«، وذلك بخصوص عطاءات الأوراق المالية، التي يقوم البنك المركزي المصري بإصدارها لحساب الخزانة العامة المصرية، وذلك بحسب توقعات المستثمرين لاتجاه أسعار الفائدة.

وأوضح ان وزارة المالية لا تقوم بأي تدخل في تحديد العائد، إعمالا بمبدأ الشفافية وحرية تفاعل العرض والطلب.

مشيرا في الوقت نفسه إلى قيام الوزارة بالبدء في إصدار السندات المتوسطة وطويلة الأجل للعمل على رفع متوسط عمر الدين للحد من أي تأثير سلبي لارتفاع الفائدة، وبهذا تمت زيادة متوسط عمر الدين إلى 2.3 سنة.

وأشار إلى ان عام 2005 شهد إدخال نظام إعادة فتح السندات الحكومية لرفع القيمة الاسمية لبعض السندات الحكومية لتتمتع بسيولة عالية حتى تصبح أحد الاستثمارات الأساسية لدى البنوك والشركات والأفراد.

ومنذ يوليو عام 2004 حتى ديسمبر 2005 تم إصدار أوراق مالية حكومية بقيمة اسمية قدرها 220 مليار جنيه مقسمة إلى أذون خزانة وسندات، وكان معدل التغطية حوالي 3.2 مرات.

يذكر ان الحكومة المصرية تتبنى تنفيذ خطة موازنتها للعام المالي الحالي 2005-2006 لإصدار سندات حكومية وأذون على الخزانة العامة بقيمة إجمالية تبلغ 67.8 مليار جنيه لتمويل الفجوة بين الإيرادات والاستخدامات العامة بالموازنة لهذه السنة، والتي تقدر بنحو 80 مليار جنيه.

كما تشير البيانات الرسمية لوزارة المالية إلى ان الخطة تشمل إصدار أذون على الخزانة خلال العام الحالي بقيمة تبلغ 51.8 مليار جنيه من اجمالى قيمة الإصدارات المشار إليها مقابل إصدار سندات خزانة بقيمة 16 مليار جنيه خلال العام الماضي.

ويبلغ صافي الدين الحكومي المصري في نهاية 2005 نحو 426.1 مليار جنيه منها دين داخلي مقداره حوالي 357.9 مليار جنيه مقابل 68.2 مليار جنيه دينا خارجيا، وذلك بنسبة 67.7% من الناتج المحلي الاجمالي.

ويبلغ معدل مساهمة القروض بإتقافيات ثنائية حوالي 38 مليار جنيه من اجمالى هذا الدين مقابل 19.5 مليار جنيها قروض من المنظمات الدولية والإقليمية.

بالإضافة إلى حوالي 11 مليار جنيه قروضا من صناديق التمويل العربية والدولية، فضلا عن حوالي 8.6 مليارات جنيه قروضا من المنظمات والهيئات التمويلية الدولية، بالإضافة إلى 10.7 مليارات جنيه سندات دولارية سيادية.