سجّل العام 2005 زيادة نسبتها 2. 14% في إجمالي عدد الشركات والمؤسسات العاملة في دبي مقارنة مع العام 2004، حيث ارتفع عدد هذه الشركات والمؤسسات من 77503 شركات ومؤسسات في عام 2004 إلى 88482 شركة ومؤسسة في العام الماضي.

فيما بلغ عدد التراخيص الصادرة في العام الماضي 12120 ترخيصا جديداً. وقت ركزت الأنشطة المرخصة في قطاع التجارة بشكل رئيسي، حيث استحوذ هذا القطاع منفرداً على أكثر من 60% من إجمالي الأنشطة المرخصة، وإذا استمرت حركة نمو الاقتصاد بنفس الزخم فإن ناتج دبي المحلي يتوقع أن يرتفع إلى 150 مليار درهم خلال العام الجاري.

«البيان الاقتصادي» التقت علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وسألته عن واقع النشاط الاقتصادي ونوعيته وأهم الأنشطة التي تمت مزاولتها خلال العام الماضي، وعن عدد التراخيص التجارية الصادرة، وواقع وحجم الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية، وكذا عن دور الدائرة في دفع العجلة الاقتصادية في الإمارة، وأرقام الناتج المحلي في مختلف القطاعات.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

* كيف تقيمون أداء النشاط الاقتصادي في دبي خلال العام الماضي؟

- حقق الناتج المحلي في الإمارة للعام 2005 نموا جيدا بالمقارنة مع عام 2004، وأن هذا النمو شكّل استمرارا للنمو الذي شهده العام 2004، لأسباب عدة منها سياسات الحكومة والانفتاح الاقتصادي والمشاريع الحكومية الضخمة التي تم طرحها، ومبادرات القطاع الخاص في مختلف القطاعات،

وتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة ودبي على وجه الخصوص في مختلف القطاعات، وخاصة في قطاعي العقارات والصحة (الطب) في إشارة إلى «مدينة دبي الطبية»، بالإضافة إلى تدفق الاستثمارات في مجال الصناعة وارتفاع أسعار البترول.. ما ساهم في تدفق السيولة.

وبصفة عامة فقد كان أداء اقتصاد الإمارة في العام 2005 «جيدا». ويتوقع أن يتابع هذا الاقتصاد نموه خلال العام الحالي بالزخم نفسه وأكثر، مع المشاريع الجديدة التي سيتم طرحها إلى جانب معظم المشاريع الكبيرة التي يجري إنجازها على مراحل.

ومن أمثلة على تلك المشاريع التي ستشكل دفعة للاقتصاد، مشاريع الطرق التي أعلن عنها مؤخراً بمليارات الدراهم، وغيرها من المشاريع الكثيرة التي ستبصر النور خلال العام الجاري، سواء الحكومي منها أو الخاص.

بالأرقام

* ماذا عن الإحصاءات والأرقام الخاصة بإجمالي عدد الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة دبي في العام الماضي؟

- خلال العام الماضي تم إصدار 120. 12 ترخيصا جديدا، وبلغ عددها في نهاية العام 482. 88 شركة ومؤسسة بعد أن كان عددها 503. 77 شركات ومؤسسات، أي بنسبة زيادة بلغت 2. 14% عن العام 2004.

وتركزت الأنشطة المرخصة في قطاع التجارة بشكل رئيسي، حيث حصد هذا القطاع أعلى نسبة تراخيص، مسجلا أكثر من 60% من إجمالي الأنشطة المرخصة في دبي العام الماضي، تبعه قطاع العقارات بنسبة بلغت 11%، ثم احتل قطاع الصناعة وقطاع البناء والتشييد المرتبتين الثالثة بالتساوي، أي بنسبة 7% لكل منهما.

ووفقاً لإحصائية الرخص الفعالة الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، كما هي في نهاية 2004 ـ 2005، فإن الشركات والمؤسسات التجارية ارتفع عددها من 945. 55 في نهاية العام 2004 إلى 441. 64 شركة ومؤسسة تجارية في نهاية العام 2005، وارتفع عدد الشركات والمؤسسات المهنية من 021. 18 إلى 829. 19 شركة ومؤسسة مهنية.

وأحصت الدائرة زيادة في عدد رخص الشركات والمؤسسات الصناعية من 972. 1 في نهاية العام 2004 إلى 194. 2 في نهاية العام 2005، وزيادة في عدد الشركات والمؤسسات السياحية من 036. 1 إلى 301. 1 شركة ومؤسسة سياحية في نهاية العام الماضي،

كما ازداد عدد رخص الشركات من فئة «انطلاق» ـ التي تركز على توفير فرص العمل لرواد المشاريع المدارة من منازلهم، من خلال قاعدة معلومات واسعة حول الفرص المتوفرة للامتيازات التجارية ـ من 529 شركة في نهاية العام 2004 إلى 718 شركة في نهاية العام 2005،

* كيف تنظرون إلى واقع وحجم الاستثمار في القطاع الصناعي خلال عام 2005؟ وما هي توقعاتكم لهذا القطاع خلال العام 2006 ورؤيتكم لمستقبل قطاع الصناعة في دبي؟

ـ إن التكوين الرأسمالي لقطاع الصناعة التحويلية بلغ في عام 2004 نحو 5 مليارات درهم. وتشير التقديرات إلى أن التكوين الرأسمالي للقطاع سيتراوح ما بين 9,5 و9. 6 مليارات درهم في عامي 2005 و2006 على التوالي، بافتراض متوسط معدل نمو سنوي 17%، (أي بما يعادل متوسط النمو خلال الفترة 1995-2004).

في مقابل ذلك، فإن عدد المنشآت الصناعية العاملة من غير الصناعات الحرفية والورش في دبي يربو على 1000 منشأة، 33% منها يعمل في مجال الصناعات الغذائية وتشكيل المعادن، فيما يتركز ما يقارب 38% منها في الصناعات المعدنية الأساسية، أهمها شركة دبي للألمنيوم (دوبال).

ومشاركة قطاع الصناعة بنسبة 13% في الناتج المحلي نسبة لا بأس بها، وبأن امتلاك القطاع الخاص معظم الصناعات القائمة شيء إيجابي.. مؤكداً أنه إلى جانب المؤشرات المذكورة، فإن المقارنات المعيارية بينت أداء جيداً لقطاع الصناعة في دبي خلال العقدين الماضين،

حيث فاقت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي المتوسط على المستوى الإقليمي، لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2005 حيث بلغت 16% في دبي في مقابل 6. 9 % متوسطاً لدول المجلس 2005، ومقارنة باقتصادات مشابهة،

بلغت نسبة المنتجات الصناعية من قيمة الصادرات 3. 77% في دبي في مقابل متوسط 4,94% لكل من سنغافورة وماليزيا وإيرلندا، بينما بلغ نصيب الفرد من القيمة المضافة لقطاع الصناعة النسبة الأعلى في دبي مقارنة بالدول المذكورة.

وبالتأكيد فإن قيام المدن الصناعية الحديثة مؤخراً في الإمارة، مثل مدينة دبي الصناعية، ومجمع دبي للاستثمار، وتوفير البنى الأساسية الجيدة والتوسعات المرافقة في القطاعات الداعمة التالية، كالمعلومات والمعرفة والتعليم والصحة والتطور الهيكلي، نحو الصناعات ذات التقنية العالية وتوفر فوائض السيولة لدى المستثمرين في دبي،

ووجود إمكانيات متنامية للتصدير لدول مجلس التعاون والشرق الأوسط وإفريقيا من خلال العلاقات التجارية لدبي.. كل هذه العوامل الإيجابية لا شك تبشر بأن القطاع الصناعي سيلعب دوراً محورياً في النمو الاقتصادي المستقبلي لدبي، وفي تعزيز تحولها نحو اقتصاد المعرفة وتوفير فرص عمل متنامية في طيف عريض من التخصصات الفنية والاقتصادية والمالية

مما يدعم استقرار واستدامة النمو على المدى البعيد، بما يؤكد على صوابية رؤية الحكومة التي تقوم بمبادرات حثيثة لزيادة مساهمة قطاع الصناعة. كما أن قرار إنشاء مدينة دبي الصناعية سيساعد أكثر على تفعيل دور قطاع الصناعة وقرار تأمين الغاز لها بكميات كبيرة من خلال مشروع «دولفن» وبتكلفة أرخص، وبشكل يحافظ على البيئة ويساعد على دفع عجلة الصناعة.

* ما هي توقعاتكم لمعدلات نمو الناتج المحلي؟

ـ حققت دبي ناتجا محليا في العام 2005 بلغ أكثر من 137 مليار درهم.. ويتوقع أن يرتفع هذا الناتج خلال العام الجاري إلى 150 مليار درهم، إذا استمرت حركة نمو الاقتصاد بنفس الزخم، مشيراً إلى تفائله بالخطة الاستراتيجية للإمارة التي ستغير التقديرات الأولية المتوقعة.

وعند تقديم صورة مفصلة عن مختلف القطاعات الاقتصادية وما حققته من أرقام ونسب في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي. نجد أن ناتج قطاع التجارة، أكبر القطاعات الاقتصادية في الإمارة، بلغ 31 مليار درهم، فيما حقق ناتج قطاع الصناعة 18 مليار درهم، في حين بلغ ناتج قطاع العقارات 16 مليار درهم،

فيما بلغ الناتج المحلي من قطاع النقل والمواصلات في دبي 17 مليار درهم. وحول مساهمة كل قطاع على حدة في الناتج المحلي خلال العام 2005، ومساهمة قطاع الصناعة بلغت 13% في الناتج المحلي، وأن مساهمة قطاع التجارة بلغت 23%، فيما بلغت مساهمة كل من قطاعي العقار وقطاع النقل والمواصلات 12%.

من جانب آخر، فإن الاتفاقيات التي وقعتها الدولة وإمارة دبي مع مختلف دول العالم، ستشجع الاستثمار المتبادل بين الدولة ودبي والدول الأخرى، وإلى توقيع اتفاقيات جديدة في المستقبل تراعي فيها الحكومة مصالح الدولة، وسيكون لها انعكاس على التجارة والصناعة.

وستفرض المنافسة في ظل اتفاقيات منظمة التجارة الدولية ستفرض إعادة هيكلة وتطوير الأعمال والتفكير بالتكاليف والبحث عن أسواق جديدة، وستكون فرصة لزيادة الإنتاج بين المصانع الموجودة ولتطوير أعمالها.

مشاريع جديدة

* ماذا عن الطموحات الخاصة بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي؟

ـ إن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي جزء من اللجان القطاعية الخمس التي شكلت في الآونة الأخيرة والتي ستعلن عن خططها قريباً، في سياق وضع خطط دبي الإستراتيجية الجديدة الشاملة، وتهدف الدائرة كباقي اللجان القطاعية إلى تحقيق الخطط التي تلبي رؤية الإمارة.

وكل الدوائر الحكومية ستسترشد بهذه الخطة، ولنتذكّر كمثال على ذلك، توجه كل الدوائر الحكومية إلى اتباع وتطبيق رؤية الحكومة الإلكترونية وتعديل برامجها وفقاً لهذه الرؤية.

إننا في تفعيل دورنا وتطوير عمل الدائرة والبرامج والمشاريع المطبقة من ناحية تطوير عمل المؤسسات، ومنها القطاع الخاص. نحن لدينا برامج عديدة منها، جائزة دبي للجودة وبرنامج دبي للخدمة المتميزة الهدف منها تطبيق معايير الجودة في القطاع الخاص.. وزيادة الإنتاجية في هذه المؤسسات».

وترجع الأنشطة الاستثمارية الضخمة للقطاع الخاص إلى الحركة الاقتصادية الحاصلة في البلد، وفي نفس الوقت إلى المشاريع التي تطرح من الحكومة والشركات المساهمة الكبيرة في البلد.

ومؤسسات القطاع الخاص تستفيد من هذه الأنشطة، إذا ما أخذنا قضية ارتباط العملية الاقتصادية ببعضها البعض، من خلال الفعاليات المختلفة التي تحتضنها الإمارة كمهرجان دبي للتسوق وصناعة المعارض، هذه الفعاليات التي تدعم قطاعات عديدة،

منها قطاع التجزئة الذي يستفيد بالدرجة الأولى، وشركات تأجير السيارات والمطاعم والفنادق ومطار دبي، وعملية النقل بشكل عام... كذلك فإن الدائرة ستبادر بعد تطبيق الخطة الحكومية الجديدة إلى إطلاق مشاريع عديدة، إلى جانب دورها بتقييم النظم والتشريعات واستحداثها عبر طرح قوانين جديدة تسهل عمل القطاع الخاص وتواكب حركة التطور والنمو الاقتصادي في الإمارة.

* ما هو نطاق الخدمات التي تقدمها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في ظل هذا التطور المتسارع والشامل الذي تشهده الإمارة؟

ـ إن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تقدم خدمات جمة لمجتمع الأعمال في الإمارة، بأشكال دعم مختلفة، لا تكون مباشرة أو مادية للشركات أو المؤسسات أو المصانع في بعض الأحيان، إلا أنها مهمة ولا تقل أهمية عن باقي أشكال الدعم المادي..

والدائرة من خلال خبراتها وإمكاناتها المتوفرة تقوم بتقديم النصح والإرشاد لأصحاب الأعمال في مختلف النواحي، سواء من الناحية القانونية لجهة كيفية تأسيس الشركات، أو من ناحية توفير المعلومات والدراسات، بالإضافة إلى البرامج الموجهة للمواطنين «كالدبلوم» وبرامج المشاريع الصغيرة والمتوسطة و«الفرنشايز» لحقوق الامتياز التي طرحتها الدائرة في العام الماضي.

وتحاول الدائرة تسهيل الأعمال من خلال التنسيق الدائم مع الدوائر الأخرى بهدف تبسيط الإجراءات وتسهيل ممارسة الأعمال في الإمارة، وتسهيل استخراج الرخص التجارية بصورة أسرع وأدق، مشيراً إلى أن الدائرة وفرت مكاتب لبعض المؤسسات ضمن مقرها لتسهيل الأمور على الناس.

كالمكتب التابع للمجمع التقني لتشجيع الصناعة الذي وفرت الدائرة له مكتباً في مبناها لتسهل الإجراءات على المستثمرين ولإطلاعهم على الفرص المتاحة في المشروع، لتردد الناس بشكل كبير ودائم على الدائرة للاطلاع على الفرص المتاحة والأراضي الصناعية.

ولا تقتصر اهتمامات «اقتصادية دبي» بما سبق ذكره، فالدائرة لها اهتمامات أخرى، يندرج بعضها ضمن خدمة المجتمع كله، كحملة التدوير البيئي التي تعد أحد البرامج التي لا تستهدف قطاع الأعمال فقط بل المجتمع المحلي كل، حيث تعتبر قضية البيئة بنظر الدائرة من القضايا المهمة للمجتمع وللصناعة،

وحملة الدائرة مستمرة لنشر ثقافة البيئة ضمن الدائرة نفسها، وباقي القطاعات الحكومية والخاصة، للاهتمام بقضايا البيئة، وهناك كميات كبيرة من الورق في الدائرة قد تم تدويرها، ونشيد هنا بدور مجموعة الإمارات للبيئة في هذا المشروع.

* ماذا عن تطورات الهيئة الائتمانية؟

ـ إنها مسألة معقدة جداً، وتحتاج إلى بعض الوقت ليتم البت فيها وإقرارها بما يرضي مصالح جميع الأطراف.

* كيف تنظرون إلى التطور المهم والمتعلق بتوحيد السجل التجاري؟

ـ لابد من التنويه هنا بقرار وزارة الاقتصاد ممثلة بمعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، التي تبنت برنامج سجل الدائرة المطبق حالياً في الدائرة، ليتم تطبيقه على جميع الدوائر في مختلف إمارات الدولة التي تُصدر الرخص والسجلات التجارية.

واختيار برنامج سجل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، باعتباره برنامجا متقدماً، وفر على الوزارة إعداد برامج جديدة وإنفاق الأموال الطائلة والجهود والوقت. وإيجاد سجل موحد مركزي لجميع الإمارات سيؤدي إلى تفادي ازدواجية استخدام الأسماء المختلفة، وسيمنع إدخال المعلومات من أكثر من جهة.

كتب ـ ضياء عبد العال