كشف محمد بركات رئيس مجلس إدارة مصرفي مصر والقاهرة أن أكبر عملية اندماج مصرفي داخل البلاد اقترب توقيت الانتهاء من مراحلها القانونية والفنية ومن المزمع إتمام ذلك بنهاية العام المالي في 30 يونيو المقبل في إشارة إلى عملية دمج مصرف القاهرة في مصرف مصر التي بدأت وقائعها قبل نحو 8 أشهر.
وقال بركات، على هامش الإعلان عن مؤشرات الأداء المالي للمصْرَفين خلال العام المالي الأخير الذي اعتمدت الحكومة نتائجه أخيراً باعتبارها المسؤول عن إدارة الأصول العامة للدولة، أن مجلس إدارة المصرفين بانتظار حسم مصير القرض المساند، الذي تقرر تقديمه لتغطية الفجوة بين المتخصصات التي تم تكوينها لمواجهة الأموال الخطرة وما تحتاج إليه عملية الدمج عند إعداد الميزانية العامة المجمعة لكلا المصرفين،
وفي ضوء الإعلان عن تحديد قيمة القرض والبدء في تحويله إلى أرصدة الكيان الجديد، سيتم الإعلان الرسمي عن توقيت انتهاء إجراءات الدمج القانوني والفني، ويتوقع أن تتجاوز قيمة القرض ملياري جنيه.
وكان اكبر قرض مساند حصل عليه بنك مصر أيضا عند دمج بنك مصر اكستيريور فيه قبل نحو عامين قد بلغ ملياري جنيه، وإن كان رئيس مجلس إدارة المصرفين لم يفصح عن القيمة الفعلية للقرض أو تاريخ تحويله، رغم أن تحويل القرض إلى حساب المصرف الدامج،
وهو بنك مصر، سيحدد بصورة حاسمة تاريخ سريان العملة. وأشار بركات في سياق استعراضه لمؤشرات الإدارة المالية للبنكين إلى تحقيق الكيان الناتج عن اندماج البنكين معاً إجمالي أرباح بلغ 3.878 مليارات جنيه قبل خصم المخصصات التي بلغ إجماليها 3.782 مليارات جنيه،
وبذلك انخفض صافي الربح لهذا الكيان إلى 196 مليون جنيه فقط توزعت بواقع 140 مليون جنيه لبنك مصر و56 مليون جنيه لبنك القاهرة. ومن جانبه قال محمد كفافي نائب رئيس مجلس إدارة البنكين، المسؤول عن ملف الاندماج، إن الكيان الجديد أصبح الأكبر من حيث عدد الفروع،
حيث ينتظر أن يصل العدد إلى 620 فرعاً تمثل أكثر من 40 % من إجمالي عدد الفروع المصرفية في البلاد، مما يعني منحه مستوى تنافسياً أعلى في الوصول إلى شرائح اكبر من العملاء.
وأضاف كفافي أن هناك 14 لجنة فنية ونوعية تعكف حالياً على إتمام إجراءات الدمج الشامل من توحيد استراتيجيات العمل داخل فروع المصرفين مع توقع ارتفاع حدة المنافسة وسعى السلطات المصرفية إلى إبقاء المصارف الوطنية في مستوى المنافسة مع مثيلاتها الأجنبية.