تم أمس إطلاق مؤشر »داو جونز كاس مصر- تايتانز 20 « كأول مؤشر عالمي للشركات المصرية الكبرى يتم إعداده بالتعاون بين البورصة المصرية ومؤسسة عالمية.
وقال الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري، خلال مؤتمر صحافي عقد بمناسبة اطلاق المؤشر, إن داوجونز ـــ مصر, والذي يضم 20 شركة من كبريات الشركات المقيدة بالبورصة المصرية, يعد واحدا من أهم الأحداث في تاريخ سوق الاوراق المالية المصري،
وأوضح أنه يعتبر ثمرة للجهود المشتركة بين كل من بورصتي القاهرة والاسكندرية الرائدة على مستوى الأسواق المالية فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا وبين مؤسسة داو جونز المتخصصة في إصدار المؤشرات المالية على مستوى العالم.
ويضم مؤشر »داو جونز كاس مصر - تايتانز 20« أسهم عشرين شركة مقيدة بالبورصة المصرية وفقا لرأس المال السوقي ونسب التداول الحر لاسهمها والاداء المالي لها من حيث الارباح والايرادات والالتزام بمبادئ الافصاح والشفافية.
وتعكس هذه الشركات اداء السوق المصري وفقا للمنهج المستخدم في حساب مؤشر داو جونز العالمي، وتشمل اسهم الشركات العشرين المكونة للمؤشر الجديد، اوراسكوم تليكوم واوراسكوم للانشاء والصناعة والمجموعة المالية هيرميس والقابضة المصرية الكويتية والبنك التجاري الدولي- مصر وموبينيل
والشرقية للدخان وفودافون- مصر والاسكندرية الوطنية للحديد والصلب وسيدي كرير للبتروكيماويات، والعز لحديد التسليح واولمبيك جروب والبنك الوطني المصري والبنك الاهلي سوسيتيه جنرال ومصر بني سويف للاسمنت والاسكندرية للزيوت المعدنية واوراسكوم للفنادق والتنمية ومصر للاسمنت قنا والدلتا للسكر.
وقال الدكتور محمود محيي الدين ان مؤشر داوجونز كاس مصر- تايتانز 20 يعكس اهتمام المستثمرين العالميين وثقة المؤسسات الدولية في البورصة المصرية والاداء المتميز الذي تشهده منذ ثلاث سنوات، ويعتبر خطوة في اطار عمليات تطوير سوق الاوراق المالية في مصر والتي تشمل العديد من الاجراءات والخطوات مثل تحديث البنية الاساسية والتشريعية والهيكلية للسوق.
واضاف ان المؤشر الجديد يساهم في الترويج للاستثمار في البورصة المصرية في الخارج من خلال عرض الميزانيات والاداء المالي للشركات المقيدة داخل المؤشر وتعريف المستثمرين الاجانب بها.
واوضح ان النشاط الذي تشهده البورصة المصرية لم يأت من فراع بل جاء مستندا الى العديد من التطورات الاخرى على الصعيدين الاقتصادي والسياسي والتي بدأت في يوليو 2004، من خلال الإصلاحات الضريبية والجمركية واصلاح الجهاز المصرفي وتفعيل برنامج ادارة الاصول والقضاء على الفساد وتحسين مناخ الاستثمار.
واشار الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار الى ان البورصة شهدت ايضا على الصعيد الداخلي تطويرا كبيرا في انظمة التداول منذ يوليو 2004 وحتى الان من خلال ربط نظام التداول بين البورصة وشركة المقاصة الذي ساهم في تنظيم عمليات الشراء والبيع وتسويات ارصدة العملاء
واستحداث نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة اضافة الى زيادة سعة حجم التداولات والعمليات في السوق مقارنة بالفترات السابقة، لتصل حاليا الى نحو 10 الى 15 ضعفا مقارنة بما كانت عليه قبل عام ونصف العام.
ولفت الى ان عمليات التطوير لم تتوقف عند هذا الحد بل يجرى حاليا الاعداد لاصدار القواعد الجديدة للعضوية بالبورصة المصرية والتي ستتم خلال وقت قريب وذلك وفقا للمعايير الدولية وقواعد الحوكمة، كما يتم ايضا الاعداد لبدء نظام الشراء بالهامش وتسليف الاسهم والتداول الالكتروني عبر الانترنت وكلها ستشكل نقلة في تعاملات ونشاط البورصة المصرية.
وقال محيي الدين انه تم تحديث الموقع الالكتروني للبورصة على الانترنت ليتيح جميع اخبار الشركات والافصاح الكامل عنها كما يتيح التداولات وتفاصيلها بتأخير 15 دقيقة فقط، كما تقوم شركة مصر لنشر المعلومات بدور كبير ايضا في توفير المعلومات الخاصة بالسوق والشركات المتداولة.
واضاف انه تم عمل حملات من خلال ادارات البورصة وهيئة سوق المال والصناديق وبيوت الترويج للتوعية بالاستثمار في البورصة المصرية في الداخل سواء في المحافظات او الجامعات وطلاب المدارس كما تم عمل حملات ترويج وتوعية للمستثمرين المصريين في الخارج لتشجيعهم على الاستثمار في البورصة المصرية وتعريفهم بمخاطرها ايضا.
واشار الى ان هناك العديد من الدروس المستفادة للمتعاملين في البورصة المصرية من هبوط السوق خلال الفترة الماضية والتي تؤكد انه على المستثمرين التعامل مع البورصة بقدر من الحساسية وانه لا يوجد سوق يظل يرتفع باستمرار وان الانخفاض الوقتي لا يؤثر على الاتجاه العام للسوق.
واكد ان عمليات التطوير بالبورصة المصرية لا تنتهي سواء على الصعيد التشريعي او الهيكلي او الاداري ، حيث سيتم خلال الفترة المقبلة نقل مقر البورصة الى القرية الذكية بجانب هيئة سوق المال وهيئة الرقابة على التأمين وهيئة التمويل العقاري وذلك في اطار تأسيس مركز مالي متميز.
كما أكد على ان البورصة المصرية شهدت تطورا كبيرا في عمليات الافصاح والشافية ويجري حاليا اعداد قانون في هيئة سوق المال لضبط عمليات الافصاح والاستفادة من المعلومات الداخلية التي تتوافر لبعض الجهات.
واعلن انه يجرى حاليا دراسة تداول ادوات تمويلية جديدة في البورصة المصرية مثل الصكوك يكون من شأنها استقطاب الشركات الاستثمارية العالمية، والاقليمية، اضافة الى اصدار وثائق اسثمارية للبورصة المصرية في اسواق خارجية حيث يجرى حاليا التفاوض مع بنك ايه بي ان امرو ودويتش بنك لاصدار هذه الوثائق، كما تم عقد العديد من اتفاقيات التعاون مع بورصات عالمية وناشئة.
وقال الدكتور محمود محيي الدين ان البورصة المصرية حققت العديد من النجاحات على المستوى الدولي والاقليمي بجانب النجاح على المستوى المحلي حيث حصلت على العضوية الكاملة في الاتحاد الدولي للبورصات في نوفمبر 2005 كأول دولة بورصة عربية تنظم الى الاتحاد بعد ان توافقت القواعد والنظم المعمول بها في البورصة المصرية مع القواعد الدولية، كما نجحت البورصة المصرية على المستوى الاقليمي في الحصول على رئاسة اتحاد البورصات الافريقية.
واضاف ان البورصة المصرية ما كانت لتحقق كل هذه النجاحات لولا عمليات الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي شهدتها مصر خلال العامين الاخيرين، لافتا الى ان الاقتصاد المصري حقق معدلات نمو جيدة خلال الفترة الماضية، متوقعا ان يتحقق معدل نمو يبلغ 6 % بنهاية الربع الأول والثاني من العام الحالي وهو معدل لم يصل له الاقتصاد المصري منذ زمن بعيد.
كما حققت معدلات الاستثمار الاجنبي فى مصر نموا مطردا تجاوز خلال الربع الاول والثاني من العام المالي الحالي ضعف ما تم تحقيقة في العام الماضي باكمله ، مشيرا الى ان حجم الاستثمار الاجنبي بلغت نسبته 5،4 % من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لمصر خلال الربعين الاول والثاني من العام الحالي مقابل واحد في المئة فقط في العام السابق.
واشار الى ان عوائد برنامج ادارة الاصول بلغت نسبته 16 % فقط من اجمالي الاستثمارات الاجنبية في مصر خلال الربعين الاول والثاني من العام المالي الحالي مقابل 84 % من اجمالي استثماراتهم تمثلت في مشروعات جديدة وتوسعات للشركات القائمة.
من جانبه, قال ماجد شوقي رئيس مجلس ادارة بورصتي القاهرة والاسكندرية ان مؤشر داو جونز -مصر يعتبر نتاجا للنشاط الكبير الذي تشهده البورصة المصرية في السنوات الاخيرة ويعد اعترافا من مؤسسة عالمية مثل داوجونز بعمق ونضح وتفوق البورصة المصرية وشهادة نجاح على جودة السوق المصرية وقدرته على امتصاص الصدمات.
واضاف ان المؤشر الجديد لا يعتبر بديلا لمؤشر البورصة الرئيسي »كاس 30« وإنما إضافة له حيث يركز بشكل اكبر على اداء الشركات في القطاع الذي ينتمى اليه من حيث الايرادات والارباح وقوة المركز المالي للشركة في قطاعها ودورها في الاقتصاد المصري.
واشار الى انه تم عمل دراسات مكثفة من قبل مؤسسة داو جونز وشركة ستوكس التي تأسست لانشاء المؤشر لاختيار الشركات المكونة للمؤشر وفقا للمعايير، مشيرا الى ان مؤشر كاس 30 يركز بشكل اكبر على التحرك السعري.
وقال لارس هاميتش العضو المنتدب لشركة ستوكس، المسؤولة عن تطوير اعمال مؤشر داو جونز في اوروبا واسيا والاسواق الناشئة, ان البورصة المصرية تعد اكبر بورصات شمال افريقيا وحدد المعيار الاساسي لمؤشرات الاستثمار في اسواق المنطقة.
واضاف: »إننا متفائلون بما سيحققه المؤشر الجديد في رفع اداء السوق المصرية الواعدة في جذب المزيد من المستثمرين الاجانب الى الاستثمار في مصر، كما انه سيكون مشجعا لاسواق اخرى في المنطقة ان تحذوا حذو البورصة المصرية لاصدار مثل هذا المؤشر«.
وأشار إلى ان هناك اكثر من 6000 مؤشر اصدرتها مؤسسة داوجونز في اكثر من 44 دولة خاصة بأسواق الاسهم والسلع والعقارات وارباح الشركات، لافتا الى انه تم اختيار الشركات في مؤشر داو جونز مصر بحياديه تامة ووفق قواعد محددة بعد ان تم تغطية اكثر من 95 % من الشركات المقيدة في البورصة المصرية لاختيار الانسب منها.
واوضح ان المؤشر يتم مراجعته كل ستة اشهر في كل من شهري يناير ويونيو من كل عام، وتم مراجعة ترجيح الشركات المكونة للمؤشر بصورة ربع سنوية، كما ان المؤشر مقوم بالجنيه المصري.
القاهرة ـ محسن محمود