اعتبر خبراء ومحللون اقتصاديون أن نقص السيولة يعتبر من أهم المشكلات التي تعوق صعود البورصة المصرية في الوقت الحالي بعد الخروج النسبي للمستثمرين الخليجيين وتحفظ الصناديق والمؤسسات عن الشراء مما أدى إلى تريث المستثمرين الأفراد بعد أن قادوا السوق لاستعادة توازنها في الفترة الأخيرة.
وأشاروا إلى أن البورصة المصرية تزخر بالعديد من الأنباء الإيجابية ربما غير العادية سواء على صعيد أرباح الشركات أو توزيعات الأرباح أو حتى التوزيعات المجانية من الشركات وهو ما لم يكن متوافراً بهذه الكثافة في الماضي، إلا أن نقص السيولة أدى إلى تلاشي التأثير الايجابي لمثل هذه الأنباء.
يقول محمد رشدي نائب مدير إدارة الصناديق ببنك قناة السويس توقع ان تشهد البورصة المصرية اعتبارا من الأسبوع الجديد عودة صناديق الاستثمار ومحافظ البنوك في الدخول مرة أخرى للشراء بعد انتهاء تسويات الربع الأول من العام الجاري.
وأشار إلى أن الأيام الأخيرة من شهر مارس الماضي شهدت تحفظاً في قيام الصناديق والمؤسسات بعمليات شراء نظراً لارتباط اغلبها بعمليات التسويات، وهو ما اثر على القوة الشرائية في السوق خلال الفترة الماضية.
وقال إن المستثمرين الأفراد نجحوا في خلق دعم قوى للسوق عند مستوياته الحالية للتعويض نقص السيولة الحالي بسبب الخروج الجزئي للمستثمرين العرب أو تحفظ الصناديق أو غياب المستثمرين الأجانب.
وأضاف ان الفترة المقبلة قد تشهد عودة النشاط وان كان بشكل انتقائي على أسهم السوق خاصة الأسهم التي ترتبط بأنباء ايجابية قوية سواء توزيعاتها المجانية أو أرباحها النقدية أو توقع إتمام بعض الصفقات.
ورأى أن المستثمرين ربما يركزون بشكل اكبر على الأسهم القيادية والأسهم الكبرى خاصة مع صعود أسعار شهادات الإيداع الدولية للشركات المصرية ببورصة لندن الذي سيساهم في زيادة التفاؤل لدى المستثمرين في السوق المحلية.
وتوقع رشدي أن يعود المستثمرون إلى التحليل الأساسي وقراءة الميزانيات قبل اتخاذ أي قرار بالشراء أو البيع في الفترة الحالية، وان رأى أن السوق المصرية ربما تظل متأثرة بعض الوقت بالتقلبات التي تشهدها الأسواق العربية بين الارتفاع والانخفاض..
مشيرا إلى أن ذلك لا يؤثر على تعاملات المصريين ولكن يؤثر فقط على تعاملات المستثمرين العرب الموجودين في البورصة المصرية والذين لهم وزن نسبى مؤثر نسبيا في المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن المستثمرين الأفراد لا يزال لهم الغلبة في السوق ويسيطرون على النسبة الأكبر من التعاملات يوميا وهو ما يؤكد ثقتهم في السوق، متوقعا أن تشهد الأسهم الصغيرة وأسهم المضاربات هدوءا في الفترة الحالية.