يتندر كثير من العاملين بالقطاع العقاري من ظاهرة انتشار مكاتب الوساطة العقارية ودخول فئات من كل الجنسيات إلى هذه المهنة دون قيد أو شرط وكلهم يدعي انه خبير في العقارات وقد يكون هذا الخبير القادم من الخارج

كما يدعي عاطلا عن العمل او لم يسبق له العمل في هذا القطاع وكلنا يعلم قصة هذا الآسيوي الذي جاء ليعمل فرّاشا في إحدى الدوائر الحكومية وتحول خلال سنوات إلى واحد من أصحاب اكبر المكاتب العقارية في فترة زمنية محدودة عن طريق التلاعب في القيمة الايجارية وتخصص في إدارة المباني. وكاد بتصرفاته التي عاصرت فترة الهندي باتيل أن يحدث أزمة مماثلة لولا ظروف خاصة حالت دون ذلك.

ولغة التندر تتزايد من اتساع وزيادة أعداد المكاتب العقارية والتي يقارنها البعض بأنها أصبحت تنافس صالونات الحلاقة أو محلات البقالة التي تنزرع تحت كل بناية وتشتغل في التأشيرات أكثر من عملها في مجال التراخيص التي حصلت عليها بل ان الوسطاء الحقيقيين يتحدثون عن من يمارس دون الحصول على ترخيص مما يهدد مصداقية السوق والثقة في العاملين فيه وهي ثقة مستقرة منذ سنوات طوال.

ومن نظرة واحدة على الصفحات الإعلانية الخاصة بالعقارات في الصحف يمكن وبكل سهولة لأي جهة ان تتحقق من وجود دخلاء ومتكسبين يعملون دون إذن أو ترخيص خاصة في قطاع الإيجارات الذي يعيش حالة غير طبيعية في هذه الأيام.

واغلب إعلانات هؤلاء نصها »شقق للإيجار في عدة مواقع موبايل رقم.....« وعندما يتصل احد راغبي الاستئجار بالرقم المعلن عنه مستفسرا عن المكتب يفاجأ بمن يقول له لنتقابل بجوار ( سوبر ماركت الفلاني بالموقع العلاني ).

ويكتشف أن المذكور لا يمثل مكتبا بل يكون مستأجرا من احد الملاك لأكثر من شقة ويعيد تأجيرها مرة أخرى دون علم المالك أو يعمل لحساب بعض العاملين في مكاتب عقارية تدير بنايات ويحاولون الحصول على عمولات من خلف ظهر صاحب ترخيص المكتب العقاري.

الظاهرة تحتاج إلى علاج حتى نعفي السوق من حالات نصب محتملة ومن دخلاء طفيليين يشوهون صورة السوق ويزاحمون أصحاب التراخيص الشرعيين في أعمالهم فهل نرى تدخلا لحماية الوسطاء الحقيقيين.

Mail:owedah@albayan.ae