أجمع المرشحون ضمن الفئات المختلفة لجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز 2006، على أن الجائزة تمثل محرك الدفع الأساسي للتطوير والتحديث في مؤسسات القطاع العام في دبي حيث باتت تمثل طموحا وأملا لكافة العاملين في القطاع بجميع شرائحهم وفي مختلف المواقع والتخصصات.

وأكد الجميع أن معايير الجائزة التي تتطلب ملاقاة أرقى المستويات العالمية، كان لها بالغ الأثر في تغيير مفاهيم وقواعد وأسس العمل السائدة منذ زمن طويل والتي كانت غالبا ما تسبغ القطاع الحكومي ومؤسساته بصبغة الالتزام بما هو موجود وعدم وجود رغبة في التطوير الذاتي مبتعدين بذلك عن مواكبة التطورات العالمية التي بات من الصعب فصلها عن مجريات الواقع المحلي.

وأعرب المرشحون عن بالغ اعتزازهم وفخرهم بفكر التطوير الوثاب والرؤية الاستراتيجية الثاقبة التي كانت وراء إطلاق هذه المبادرة الهامة والتي يعود الفضل فيها لصاحب فكرة الجائزة وراعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يولي جل اهتمامه إلى تطوير قدرات دولة الإمارات

وصقل طاقات ومهارات العاملين بها في مختلف المواقع بما يعزز مكانة البلاد في مصاف الدول المتقدمة ويؤكد ريادتها في السباق العالمي المحموم نحو الامتياز والوصول بالأداء إلى أرقى مستوياته بما لذلك من انعكاس مباشر على خدمة المجتمع ودعم توجهات التنمية الشاملة به.

وأكد المرشحون أن الإمارات أصبحت تتمتع بمكانة رفيعة على المستوى الدولي نظرا لاهتمام حكومتها الرشيدة بعملية التطوير الدائم والاستثمار في الكادر البشري الذي توليه الحكومة اهتماما خاصا لإيمانها بدوره المحوري في عملية التطوير،

في حين شدد الجميع على التزامهم الكامل بتأييد سياسات التحديث والتطوير على المستوى المهني والاحترافي رغبة منهم في الإسهام ولو بنزر يسير في دعم مسيرة التنمية اهتداء برؤية وتوجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة.

اعتزاز وفخر

أكد محمد إسحاق فيروز، مدير الموارد البشرية بجداف دبي، المرشح عن فئة الموظف الحكومي المتميز، أن اختياره من قبل المؤسسة للترشح للجائزة كان مصدر سعادة بالغة له على المستوى الشخصي وقال إنه يعتبره تكريما في حد ذاته.

وأضاف إسحاق أن الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للتطوير والتحديث في كافة قطاعات العمل المحلي خاصة على مستوى القطاع الحكومي، يعتبر مصدر فخر وإعزاز لمواطني الدولة،

حيث وصف هذا التوجه بأنه »يفوق الخيال« مؤكدا أن جائزة الأداء الحكومي المتميز بفئاتها المختلفة والشاملة كان لها بالغ الأثر في حفز القطاع الحكومي بدبي على الارتقاء بقدراته في شتى المجالات، بما لذلك من اثر إيجابي يعود مباشرة على جمهور المتعاملين مع تلك الدوائر.

وقال محمد فيروز إن الاهتمام بالجودة الشاملة أصبح نهجا تنتهجه كافة المؤسسات الحكومية في دبي مشيرا إلى أثر الجائزة في تعزيز هذا النهج. وأضاف أنه لمس شخصيا التطور الكبير الذي حدث في دوائر دبي الحكومية على اختلاف تخصصاتها وذلك من خلال تبادل الزيارات مع تلك المؤسسات، مشيرا إلى أن أسس ومعايير الجائزة ساهمت في رفع وعي العاملين بالقاطع الحكومي

وأضاف: »لاشك في أن الجائزة كانت بمثابة محرك التطوير الأساسي في القطاع الحكومي مع سعي مؤسساته إلى التميز والتفرد كل في موقعه من خلال الاهتمام بتطبيق أرقي المعايير العالمية، كما أن معايير الجائزة ساهمت في تعزيز مستوى وعي العاملين في الدوائر المختلفة بخطط واستراتيجيات العمل في تلك الدوائر على جميع الأصعدة«.

وعن أهم إنجازاته، قال إنه أسهم في جهود التطوير بإدارة الموارد البشرية خاصة على صعيد سياسات التوطين بالمؤسسة وتحديدا على مستوى القيادات العليا حيث أصبحت نسبة المواطنين فيها توازي نسبة 88% من الكادر الإداري القيادي بالمؤسسة في حين وصلت نسبة التوطين إلى حوالي 35% من إجمالي العاملين بالجداف في الوقت الحالي.

وحول جهود إدارة الموارد البشرية، قال فيروز ان الإدارة تعني باستمرار بتوفير الخدمات اللازمة للعاملين على اختلاف درجاتهم وتساعدهم على تلبية احتياجاتهم خاصة في مجال التدريب الذي يعتبر المصدر الأول للتطوير والارتقاء بالقدرات الذاتية

حيث تعمل الإدارة على عدة جبهات منها تحديد دورات تدريبية تلائم العاملين في حين تفتح المجال للموظفين أنفسهم لاقتراح دورات يرغبون في الانضمام إليها حيث تحرص الإدارة على المرونة الكاملة في التعاطي مع متطلبات العاملين في مختلف الإدارات.

وأشار فيروز إلى الوسائل الجديدة التي تم إضافتها لمساعدة العاملين وتشجيعهم على الانخراط بإيجابية في جهود التطوير حيث تم استحداث نظام إلكتروني يعرف باسم »SRS« للمقترحات عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بمؤسسة موانئ وجمارك دبي التي يتبعها الجداف، حيث يمكن لأي من الموظفين أن يقدم من خلال هذا النظام اقتراحاته في شأن تطوير العمل حيث لا تكتفي المؤسسة بذلك بل تحفز الموظفين على المساهمة الفعالة بتخصيص مكافأة لكل اقتراح يتم تقديمه.

ثقافة المعلومات

أمل بالحصا، نائب مدير عام مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات، والمرشحة عن فئة الموظف الحكومي المتميز، أعربت هي الأخرى عن فخرها وسعادتها بالترشح للجائزة مشيرة إلى دلالة هذا الترشيح كتقدير لعملها وجهدها التي سعت من خلاله إلى المساهمة ولو بالجزء البسيط في تعزيز توجهات دبي نحو الامتياز خاصة في القطاع الحكومي.

وقالت: »لاشك أن رؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعتبر مصدر إلهام جميع العاملين في دبي، بما يحرص سموه على بثه من روح التفوق والامتياز وعدم الرضا بالمركز الثاني في السباق نحو التميز على كافة المستويات والأصعدة. لذا كان لزاما علينا جميعا أن نضاعف الجهد نحو تفعيل هذه الرؤية على أرض الواقع لكي نرقى إلى مستوى الثقة التي أولانا إياها سموه".

وأكدت بالحصا بالغ اعتزازها بالعمل ضمن مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات وقالت إن المشروع الذي انطلق في عام 2000 بناء على توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة، يعتبر الأول من نوعه في المنطقة ويسعى إلى نشر ثقافة المعلومات على كافة طوائف وشرائح المجتمع بغية تمكين المجتمع المحلي من القبض على زمام واحدة من أهم أدوات العصر ألا وهي التقنية المعلوماتية.

وقد تمكنت أمل بالحصا خلال فترة وجيزة من الترقي بسرعة في المشروع نظير كفاءتها وتفانيها في العمل حيث التحقت بالمشروع كمنسقة للتدريب والتطوير في العام 2000 وما لبثت أن تدرجت في المناصب إلى أن أصبحت نائبا للمدير العام وهو الموقع الذي تؤكد اعتزازها به حيث أنه يمكنها من المساهمة في تطوير المجتمع المحلي في دبي.

وتميز سجلها الوظيفي بالتفاني في العمل حيث تولت العديد من المسؤوليات في الوقت ذاته ومنها مسئولية المدير بالإنابة لإدارة التخطيط وتطوير الأعمال ومدير قسم المناهج إضافة إلى عضويتها ضمن اللجنة المنظمة لمسابقة »تحدي الإمارات« وعضوية لجنة التحكيم بها، في حين تولي اهتماما خاصا بتدريب الكوادر العاملة ضمن فريقها وإمدادهم بفرص التدريب الملائمة لإيمانها بقيمة التدريب في رفع كفاءات الأفراد ومن ثم مستوى الأداء بالمشروع.

عنصر حفز وتشجيع

مريم حسن المري من إدارة تقنية المعلومات بدائرة المحاكم في دبي والمرشحة ضمن فئة الموظفة المتميزة قالت إن الجائزة تمثل عنصر حفز وتشجيع للعاملين بالقطاع الحكومي خاصة المجتهدين منهم والذين أصبحوا يضعون الجائزة نصب أعينهم طوال الوقت، بما لذلك من انعكاس بالغ الإيجابية على معدلات الأداء العام في كافة الدوائر وقالت إن الجائزة مثلت لها شخصيا محفزا هاما حيث سعت جاهده للوصول إلى المستوى الذي يؤهلها لنيل شرف التكريم.

الشؤون المالية

عبد الباسط البستكي، مدير المحاسبة بالإدارة المالية بسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي، والمرشح عن فئة الموظف الحكومي المتميز رأى أن الجائزة تلعب دورا هاما في الارتقاء بمعدلات الأداء في القطاعات الحكومية المختلفة بل إنها تساعد المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية على تعزيز مستويات الأداء بها وفقا لقواعد العمل العالمية الأمر الذي يجعل تلك المؤسسات على منافسة القطاع الخاص في تقديم خدمة متميزة ومتفوقة لجمهور المتعاملين.

وأعرب البستكي عن سعادته البالغة بالترشح للجائزة عن فئة الموظف المتميز وقال إن هذا الترشيح يعتبر بمثابة شرف كبير يطمح في أن يتوجه شرف الفوز بالجائزة إلا أنه أكد أن الترشيح في حد ذاته يعتبر تكريما لكل المرشحين.

وعن أبرز إنجازاته من خلال موقعه في الإدارة المالية بسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي، والتي التحق بها في يوليو من العام 2000 قال عبد الباسط البستكي إنه ساهم بتأسيس إدارة الشؤون المالية والمشتريات بالمنطقة الحرة وقام بتطوير قواعد العمل الأساسية بالإدارة إضافة إلى قيامه بتطوير نظام إلكتروني للمشتريات الحكومية، الأمر الذي ساعد في تعزيز مستويات الأداء بالإدارة وتسهيل عمليات المشتريات الخاصة بها.

الصحة والخدمات الطبية

وأكد الدكتور عبيد الجاسم من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، أن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز من أنجح البرامج الفعالة على الساحة في دولة الإمارات لتشجيع الموظفين على الارتقاء بالأداء والتنافس بشكل إيجابي لإحراز المزيد من التقدم في مجال الخدمات التي يقدمونها.

وأوضح د. الجاسم أن الترشيح للجائزة يجري من خلال مكتب الجودة في الدائرة وفق معايير محددة لجودة الأداء والخدمة، والتي يتم تحديدها وفقا لأفضل المعايير العالمية. يعد الدكتور عبيد الجاسم عبيد من رواد الاختصاصيين في مجال جراحة القلب والصدر بدولة الإمارات ويضطلع بمهام أخصائي أول في دائرة الصحة.

المكتبة الإلكترونية

نوره سلطان علي، الموظفة بمكتبة غرفة تجارة وصناعة دبي ضمن إدارة البيانات والأبحاث، والمرشحة لفئة الموظفة المتميزة، اعتبرت أن الجائزة هي أرقى درجات التكريم والمكافئة للموظف المجتهد حيث باتت الجائزة تمثل أملا لجميع العاملين في المؤسسات الحكومية بدبي، معربة عن سعادتها بالترشح للجائزة وتطلعها للفوز بهذا التكريم.

وأوضحت نوره أن مهام عملها تطلب تقديم خدمة متميزة للعملاء والمتعاملين مع المكتبة خاصة من رجال الأعمال حيث تسعى إلى مساعدة الجميع في الحصول على المعلومات المطلوبة في أوسع وقت ممكن، مشيرة إلى أن عدد زوار المكتبة يناهز 600 زائر شهريا إضافة إلى أكثر من 300 اتصال تتلقاها المكتبة في الشهر الواحد لطلب المعلومات أو للحصول على أي من خدمات المكتبة.

وركزت نوره على أهمية عنصر السرعة في توفير المعلومات بالمكتبة نظراً لارتباطها ارتباطا وثيقا بأعمال المشتركين، حيث تساهم نوره مع بقية فريق العمل بالمكتبة في تيسير حصول المتعامل على المعلومة في فترة لا تتجاوز اليوم الواحد

وذلك اعتمادا على قاعدة بيانات ومكتبة إلكترونية متطورة توفرها غرفة تجارة وصناعة دبي للأعضاء في مكتبتها حيث تساعد تلك المكتبة الإلكترونية الأعضاء المشتركين في الحصول على معلومات مما يزيد على 2700 مجلة وإصدار دولي متخصص في مجال الاقتصاد والأعمال.

وأوضحت نوره حرصها على تطوير قدراتها الذاتية بحضور العديد من الدورات التدريبية سواء التي تنظمها الغرفة للعاملين أو التي خاضتها بصفة شخصية إضافة إلى حرصها على الإطلاع على المكتبات الإلكترونية العالمية

مثل مكتبة الكونجرس والمكتبة البريطانية وغيرها من المكتبات الدولية المعروفة للتعرف على نظم العمل بها وآليات وطرق الفهرسة وأدوات توفير المعلومات وكذلك التعرف على أحدث المطبوعات التي قد تمثل إضافة مهمة لمكتبة الغرفة.