أعلنت »إعمار العقارية«، اليوم تسجيل أرباح صافية قياسية في الربع الأول من العام الحالي 2006 بلغت 1.517 مليار درهم، مما شكل نمواً بنسبة 14 % مقارنة بـ 1.325 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي 2005.

وارتفعت الأرباح الإجمالية للشركة بنسبة 4% لتصل إلى 1.487 مليار درهم مقابل 1.435 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك على الرغم من تراجع الإيرادات بنسبة 21% لتصل إلى 2.239 مليار درهم مقابل 2.837 مليار درهم لنفس الفترة من عام 2005.

ووصل الريع السنوي للسهم في الربع الأول من العام 2006 إلى 1.04 درهم بالمقارنة مع الريع السنوي الأصلي للسهم في الفترة ذاتها من العام 2005 والذي سجل 0.85 درهم.

وكانت إعمار العقارية قد أعلنت في شهر يناير من العام الحالي أرباحاً سنوية قياسية عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2005 بلغت 4.731 مليارات درهم، أي بزيادة في نسبة صافي الأرباح تعادل 180% للسنة المالية 2005.

كما قامت الشركة في أعقاب انعقاد جمعيتها العمومية في شهر مارس من العام الحالي بدفع توزيعات الأرباح النقدية التي اقترحها مجلس الإدارة والبالغة نسبتها 40%، أي ما يعادل 2.4 مليار درهم.

وفي الوقت الذي تجاوزت فيه أرباح إعمار العقارية حاجز المليار درهم مع نهاية الربع الأول من العام 2005، تابعت وتيرة نموهاً التصاعدي خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2005، وذلك نتيجة الزيادة الملحوظة في مبيعات الوحدات السكنية والأراضي في دبي.

وتعكس هذه النتائج القوية النمو المطرد لأرباح إعمار في الآونة الأخيرة التي شهدت تنويع نشاطات الشركة نحو قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتوسع نحو أسواق عالمية جديدة في مقدمتها منطقة شمال إفريقيا.

ونسب محمد العبّار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، هذا الأداء إلى دعم ومساندة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي كانت الدافع الحقيقي وراء نجاح »إعمار« حتى أصبحت الشركة اليوم بفضل دعم وتوجيهات سموه أكبر مطوري القطاع العقاري في المنطقة بأسرها.

كما أكد العبار على بعد النظر والحكمة التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد »حفظه الله«، والتي قادت إلى نجاح إمارة دبي كمركز لجذب الاستثمارات على المستوى الإقليمي والعالمي.

وقال العبار: »لقد كان عام 2005 حافلاً بالإنجازات بالنسبة للشركة، إذ جسدت »إعمار« على أرض الواقع رؤيتها في التحول إلى شركة عالمية تنتشر عملياتها حول العالم. وبالفعل، فقد عززت إعمار المكانة المرموقة التي تتبوأها كأكبر شركة تطوير عقاري في العالم، وسوف تواصل تعزيز حضورها الدولي عبر مشرعات متعددة تمتد عبر القارات والقطاعات المختلفة في غضون الأشهر 12 المقبلة«.

وواصلت »إعمار« أداءها المتميز في الربع الأول من هذا العام، حيث شهدت هذه الفترة أول خطوة لها في تركيا بعد أن وقعت مع مجموعة أتاسي، واحدة من أهم شركات تصدير المجوهرات والمصوغات الذهبية في تركيا، اتفاقية شراكة لتطوير مشروع سكني على واجهة مائية ساحرة يضم 600 فيلا سكنية ومجموعة واسعة من المرافق السكنية والترفيهية.

وقد بلغ حجم الاستثمار المبدئي 2.570 مليار درهم (أي ما يعادل 700 مليون دولار أميركي) ضمن خطة استثمارية متكاملة للسنوات المقبلة تتراوح قيمتها بين 18-37 مليار درهم ( أي ما يعادل 5- 10 ملايين دولار أميركي).

كما شهدت الفترة ذاتها تعزيز حضور »إعمار« في منطقة شمال إفريقيا مع توقيعها لمذكرة تفاهم مع الحكومة المغربية بقيمة 19.8 مليار درهم (أي ما يعادل 5.391 مليارات دولار)، وذلك بهدف تطوير وإنشاء مشرعات فخمة تمتد على ساحل المحيط الأطلسي بجباله الآسرة.

وتشمل هذه المشروعات إقامة منتجعاً لرياضة الجولف والتزلج، ومجمعين سكنيين على طراز المجمعات التي تشتهر بها شواطئ الريفيرا الساحرة، إضافة إلى منتجع وناد صحي.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية كرابع خطوات »إعمار« الاستثمارية في المغرب، وذلك عقب إعلانها إطلاق ثلاثة مشاريع مشتركة مع مجموعة أونا المغربية هي »أملكيس2« و»أملكيس3« و»خليج بهية«.

وقد وصل حجم الاستثمار الكلي لمشاريع إعمار الستة في المغرب إلى 25.3 مليار درهم (أي ما يعادل 6.88 مليارات دولار)، وسوف تلعب المملكة المغربية، باعتبارها واحدة من أهم المناطق الاستثمارية خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، دوراً هاماً وحيوياً ضمن الخطة الاستراتيجية التي تنتهجها إعمار للتوسع على النطاق الدولي.

وقد كان لمشروع برج دبي نصيبه من التطور الكبير الذي شهدته هذه الفترة، حيث قامت الشركة بتسليم الوحدات السكنية التابعة لمجمع »ذا ريزيدنسيز« إلى مالكيها إضافة إلى إطلاق عدد من الأبراج المهمة ضمن المشروع.

وفي هذه الأثناء، تتواصل عمليات تشييد ناطحة السحاب برج دبي، الذي سيصبح أطول برج في العالم عند إنجازه في العام 2008، بمعدل طابق واحد أسبوعياً ليرتقي البرج هذا الأسبوع إلى طابقه الأربعين.

كما يحتضن هذا البرج الفاخر أول منتجع يحمل اسم »أرماني«، وذلك بموجب الشراكة التي أبرمتها إعمار مع »جورجيو أرماني« لبناء وإدارة 10 مباني شقق فندقية ومنتجعات »أرماني« حول العالم. وتعمل »إعمار« حالياً على مضاعفة حجم الاتفاقية من خلال زيادة مباني الشقق الفندقية والمنتجعات حول العالم إلى 20 منشأة.

وقد بدأت العمليات الإنشائية في مشروع »مدينة الملك عبد الله الاقتصادية«، الذي يعد أهم مشروعات إعمار الدولية لعام 2005، في اليوم الثاني من الإعلان عن المشروع في الطرق الرئيسية المؤدية للمدينة، إضافة إلى أعمال الحفر في الواجهة البحرية والقناة.

كما انطلقت الأعمال الإنشائية في مركز مبيعات المشروع المتوقع افتتاحه مع نهاية العام الحالي، حيث سيتيح هذا المركز لجميع المستثمرين فرصة مشاهدة المخططات ونماذج الأجزاء المختلفة المكونة لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية إضافة إلى التعرف على سير العمليات الإنشائية في المشروع.

وافتتحت »إعمار العقارية« في شهر يناير من العام الحالي مشروعها الجديد »مركز حيدرأباد الدولي للمؤتمرات«، الذي يعد المركز الأكبر والأحدث تقنياً في الهند، حيث استضاف المركز لفعاليات »مؤتمر المغتربين الهنود 2006« بحضور رئيس الوزراء الهندي »مانموهان سينج«.

ويأتي هذا المركز المهم تتويجاً لجهود شركة »سايبر أباد لمراكز المؤتمرات المحدودة«، الشركة المساهمة التي تجمع كلاً من »إعمار« ومؤسسة اندرا براديش لصناعات البنية التحتية المحدودة.

وتزخر لائحة مركز حيدر آباد الدولي للمؤتمرات لهذا العام بالعديد من الفعاليات والمؤتمرات أبرزها الاجتماع السنوي لبنك التطوير الآسيوي الذي سيقام في شهر مايو 2006 والذي من المتوقع أن يشهد حضور أكثر من 3000 مشارك.

كما استطاعت شركة » إعمار إم جي إف لاند برايفت ليمتد«، المشروع المشترك لإعمار في الهند، مؤخراً الاستحواذ على مواقع متميزة في كل من دلهي وكالكوتا لبناء شقق فندقية من فئة 7 نجوم. وسوف تقوم الشركة بالإعلان قريباً عن مشاريع مهمة على مدى السنوات الخمس المقبلة سوف ترسي معايير جديدة في قطاع الضيافة والسياحة الهندي.

وكشفت إعمار في شهر مارس 2006 عن عزمها دخول قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وذلك عبر استثمار ما يصل إلى 18.35 مليار درهم إماراتي ( أي مايعادل 5 مليارات دولار أميركي) في مشاريع متعددة تستهدف بناء وإدارة مشافي وعيادات ومراكز صحية متخصصة وفقاً لأرقى معايير الرعاية الطبية العالمية خلال العقد القادم.

وتشتمل خطط الشركة على تشييد وإدارة أكثر من 100 مشفى بأرقى المواصفات يتمتع كل منها بطاقة استيعابية تصل إلى 200 سرير. كما ستقوم »إعمار« بإبرام شراكات إستراتيجية مع أهم العاملين في قطاع الرعاية الصحية من معاهد وموردين للخدمات الصحية حول العالم،

وذلك حرصاً منها على تزويد المشافي والعيادات ومراكز الرعاية الصحية التي تقوم بتنفيذها بأرقى معايير الخدمات الصحية العالمية، بما في ذلك أفضل الأطباء والمتخصصين والإداريين على مستوى العالم.

كما أعلنت شركة العقارات العملاقة في شهر يناير من العام الحالي عن خطط لتوسيع استثماراتها باتجاه قطاع التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند.

وسوف تعمل إعمار على إنشاء مدارس دولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند، وذلك لتوفير أرقى مستويات التعليم للطلاب عبر مناهج تعليمية متكاملة لجميع المراحل التعليمية من الروضة حتى الثانوية العامة.

وقد باشرت »إعمار« شراكات استراتيجية مع نخبة من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال التعليم، كما أنها استحوذت على مؤسسات قائمة حالياً. وستكون دبي أولى المدن المستفيدة من المدارس التي تشملها المبادرة الجديدة والتي ستتوسع بشكل متسارع لتشمل جميع الأسواق التي تحتضن مجمعات »إعمار« السكنية الفاخرة.

وفي فبراير من العام الحالي 2006، أعلنت إعمار تعيينها لهيئة فتوى ورقابة شرعية لتراقب عمليات الشركة ومشاريعها طبقاً لقواعد وتعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً انطلاقاً من حرص إعمار على اتخاذ الإجراءات التي تتناسب مع طبيعة عملها الأساسي في قطاع الخدمات العقارية وفي إطار سعيها ورغبتها في التماس رسالتها بما يتناسب مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وقد تألفت الهيئة من أربعة أعضاء من كبار فقهاء الشريعة الإسلامية المتخصصين في فقه المعاملات المالية الإسلامية بصفة عامة وفي فقه الاقتصاد وهم: الدكتور حسين حامد حسان والدكتور عجيل جاسم النشمي والدكتور عبدالرحمن الأطرم والدكتور محمد عبد الحكيم زعير.

وينسجم هذا النمو الذي حققته إعمار في الربع الأول من العام 2006 مع الرؤية التي تنتهجها في سبيل نشر علامتها التجارية حول العالم، والتي أطلقت عليها »رؤية 2010«. وبموجب هذه الرؤية التي تم الإعلان عنها في اجتماع الجمعية العمومية لهذا العام،

تهدف إعمار لأن تصبح بحلول 2010 إحدى أكثر الشركات قيمة في العالم، وذلك في مجالات تتجاوز التطوير العقاري مثل الضيافة والترفيه وتجارة التجزئة والتمويل المالي. وبغض النظر عن طبيعة أنشطة الأعمال التي تمارسها، فإن رسالة الغد بالنسبة لشركة إعمار هي توفير منتجات وخدمات بأرقي المواصفات العالمية.

وأضاف العبار قائلاً: » بحلول عام 2010، سوف تصبح علامة إعمار التجارية مرادفة للتميز العالمي واسماً يتميز بالمصداقية والثقة والتفرد في بقاع شتى من العالم. ونحن ملتزمون بتوفير أرقى المنتجات والخدمات في مناطق تتجاوز دبي لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأميركية«.

واختتم العبار قائلاً: »إن الخطوة الأولى في الطريق إلى القمة هي رسم المسار والاتجاه، ولقد حددنا الهدف الذي نسعى لتحقيقه ألا وهو تحويل إعمـار إلى إحدى أكثر الشـركات قيمـة في العالم«.إلى ذلك كانت إعمار في آخر اجتماع لجمعيتها العمومية، قد أفصحت عن الالتزامات النقدية للعام 2006 في مختلف عملياتها المحلية منها والعالمية.

دبي ــ البيان