واصلت أسعار النفط تراجعها أمس عن أعلى مستوياتها التي اقتربت من 70 دولاراً للبرميل بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات الخام الأميركي إلى أعلى مستوياتها في نحو ثماني سنوات. لكن التوترات بشأن الطموحات النووية الإيرانية حدت من اتجاه الهبوط.
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود مايو 61 سنتاً ليصل إلى 68.01 دولاراً للبرميل بعد انخفاضه 36 سنتا أمس الأول. وكان قد بلغ ذروته في جلسة تعاملات الأربعاء عند مستوى 69.60 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني من سبتمبر الماضي.
وتراجع سعر مزيج برنت, خام القياس الأوروبي, في عقود يونيو 62 سنتا إلى 69.24 دولاراً. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء ارتفاع مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 3.2 ملايين برميل في الأسبوع الماضي إلى 346 مليون برميل, أي ضعف الزيادة التي توقعها محللون استطلعت رويترز آراءهم, لتبلغ المخزونات أعلى مستوى لها منذ عام 1998.
لكن مع ارتفاع أسعار النفط الخام في العقود الآجلة للتسليم في أوقات لاحقة هذا العام مقتربة من مستويات قياسية تتجاوز 71 دولاراً للبرميل يقول المحللون ان التراجع سيكون محدودا بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات نتيجة للخلاف مع إيران وبإمدادات البنزين في فصل الصيف فضلا عن عمليات شراء من جانب صناديق الاستثمار.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات البنزين انخفضت الأسبوع الماضي بمقدار 3.9 ملايين برميل, وهو انخفاض أكبر من المتوقع مع قيام المصافي بعمليات تحديث للتخلص من مادة تسبب التلوث. وتزايدت المخاوف من نقص الإمدادات مع ارتفاع الطلب في فصل الصيف مع توقف ربع إنتاج نيجيريا بسبب هجمات متشددين.
ومازال الاهتمام منصبا على إيران التي قالت في وقت متأخر من مساء أمس الأول إنها لن تتراجع عن القيام بأنشطة نووية حساسة بعد أن أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها خصبت اليورانيوم لمستويات تستخدم في محطات توليد الكهرباء.
وقال دبلوماسيون أميركيون أمس الأول ان من غير المرجح ان يتخذ مجلس الأمن إجراء ضد إيران قبل نهاية ابريل الجاري عندما يتلقى تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
(رويترز)
