أكدت نشرة أخبار الساعة ان الاتجاه الحالي نحو تنويع تركيبة ومكونات الاحتياطي من العملات الأجنبية لدى البنوك المركزية يكتسب أهمية اقتصادية كبيرة باعتباره بمنزلة احتياطي لأي طارئ داخل اقتصاد عالمي يعاني اختلالا خطيرا يتعين تصحيحه عاجلا أم آجلاً.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم ان المتعاملين أرجعوا الهبوط الذي تعرض له الدولار في منتصف تعاملات الأسبوع الماضي إلى عودة المخاوف من توجه المصارف المركزية الآسيوية إلى تغيير تركيبة احتياطياتها من العملات الأجنبية لمصلحة اليورو على حساب الدولار،

اذ تزامن هذا الهبوط مع انضمام قطر والكويت إلى دولة الإمارات في الإعلان عن نيتها زيادة حصة اليورو في تركيبة احتياطياتها من العملات الأجنبية على حساب الدولار.

وأضافت ان هناك على الأقل بصرف النظر عن الآثار الفعلية المباشرة وغير المباشرة لمثل هذا التوجه على سعر الدولار مقابل العملات الأخرى..جواً عاماً يوحي بأن عملية تنويع تركيبة ومكونات الاحتياطي من العملات الأجنبية لدى البنوك المركزية باتجاه زيادة حصة اليورو على حساب الدولار باتت أكثر احتمالا من أي وقت مضى

الا انه لم يتم بعد رصد مؤشرات فعلية توحي بأن البنوك الآسيوية التي تعتبر اللاعب الأقوى في أسواق الصرف العالمية والحائز الأكبر على احتياطيات الدولار قد بدأت فعلا بعملية التنويع.

وقالت ان ما تردد في الأسبوع الماضي عن توجه الصين نحو تنويع احتياطياتها من العملات الأجنبية وهو ما قاد إلى هبوط الدولار لم يكن في واقع الأمر أكثر من تصريحات أدلى بها سياسي صيني تحدث فيها عن احتمال توقف بلاده عن شراء السندات المقومة بالدولار..

غير أن ذلك لا ينفي حقيقة أن البنوك المركزية العالمية بما فيها بنوك منطقة الخليج العربي قد بدأت تشعر بالحاجة إلى حماية قيمة احتياطياتها من العملات الأجنبية في ظل الضغوط التي يمكن أن تتعرض لها العملة الأمريكية في المستقبل خاصة في ظل تزايد حدة العجز في ميزان الحساب الجاري للولايات المتحدة وبلوغه نحو »7« بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأميركي.

وأوضحت انه باعتراف غالبية الاقتصاديين فإن هذا المستوى من العجز لا يمكن استدامته إلى ما لا نهاية ولا بد من عملية تصحيح يمكن أن تكون مؤلمة قد تنطوي على هبوط حاد في الدولار.

وقالت انه وأمام هذه الحقيقة فربما تجد البنوك المركزية الآسيوية أن حماية قيمة احتياطياتها من العملات الأجنبية عن طريق التحوط لهبوط الدولار بخفض حيازاتها منه أكثر فائدة لها من ضخ الأموال في أسواق الصرف والأوراق المالية لدعم العملة الأميركية من أجل دعم صادراتها.

وام