توقع صندوق النقد العربي ان تحقق اقتصادات معظم الدول العربية نتائج جيدة خلال عام 2006 لتكون استمراراً للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال العام الماضي.

وأرجع الصندوق في تقرير حديث له توقعاته المتفائلة للأداء الاقتصادي لـ 14 دولة عربية خلال عام 2006 إلى عدة عوامل أبرزها استمرار الارتفاع في أسعار النفط عالميا خلال الشهور الأخيرة وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية غير النفطية في العديد من الدول العربية وكذلك برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة وتحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.

ووفقاً للنشرة فإن التوقعات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات سيرتفع من 5.6 بالمئة إلى 6.7% في عام 2005 وبالنسبة للتضخم فقد ارتفع معدله من 4.6% عام 2004 إلى 6% العام الماضي.

الناتج السعودي

وأشارت النشرة إلى ان البيانات أظهرت ان الاقتصاد السعودي حقق نتائج قياسية على صعيد مؤشرات الاقتصاد الكلى بنهاية عام 2005 حيث وصل معدل النمو الحقيقي إلى نحو 6.5% خلال عام 2005 وهو أعلى معدل نمو تحققه السعودية على مدى العقدين الماضيين مرجعة ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الذي تشهده أسعار النفط في الأسواق العالمية وجهود الدولة في إحداث تغيرات هيكلية بخصوص مساهمة القطاعات في الأنشطة الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمالية العامة تشير البيانات إلى ان إجمالي إيرادات الميزانية العامة لعام 2005 وصل إلى نحو555 مليار ريال سعودي بزيادة مقدارها 275 مليار ريال عما هو مقدر له في الميزانية لعام 2005 كما تشير البيانات إلى ارتفاع المصروفات العامة بنحو 61 مليار ريال لتصل إلى 341 مليار ريال لذلك من المتوقع ان يبلغ فائض الميزانية العامة للمملكة خلال عام 2005 نحو 214 مليار ريال.

نمو الايرادات الكويتية

وبالنسبة للكويت ذكرت نشرة صندوق النقد العربي أن الاقتصاد للكويتي حقق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي تجاوز 4.3% خلال عام 2005 مقابل 4% خلال عام 2004 وفي مجال المالية العامة أوضحت النشرة ان إجمالي إيرادات الميزانية الكويتية الفعلية تجاوزت 9.19 مليارات دينار حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي

نتيجة لارتفاع أسعار النفط والمحروقات في الأسواق العالمية في حين بلغت المصروفات الفعلية حتى نهاية نوفمبر الماضي 2.95 مليار دينار كويتي مسجلة بذلك فائضا في الموازنة يصل إلى 3.57 مليارات دينار كويتي.

وارتفعت صادرات الكويت النفطية وغير النفطية مع بداية الربع الرابع من العام الماضي إلى 3.3 مليارات دينار وتحقق فائض في الميزان التجاري بلغ نحو 2.1 مليار دينار بنهاية الربع الثالث من عام 2005.

البحرين

ووفقاً للنشرة فإن البيانات تشير إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي لمملكة البحرين بنسبته 5.6% خلال عام 2005 مقارنة مع معدل نمو بلغ 5.4% خلال عام 2004 وارتفع معدل التضخم إلى 3.3 في المائة مقابل 2 في المائة عام 2004.

الناتج القطري

وذكرت النشرة ان التوقعات تشير إلى ان الناتج المحلي الاجمالي لدولة قطر حقق نموا بمعدل حقيقي بلغت نسبته 9% خلال عام 2005 وارتفع معدل التضخم لمؤشر أسعار المستهلك إلى 7.8% خلال العام نفسه مقابل 6.8 بالمائة عام 2004 مشيرة إلى انه بالنسبة لعام 2006 فانه في حال استمرار أسعار النفط في الارتفاع فمن المتوقع ان يستمر الأداء الاقتصادي الجيد

وقد تكون هذه النسبة أعلى نظرا لزيادة أسعار النفط خلال الربع الأخير من عام 2005 وفي مجال القطاع الخارجي فمن المتوقع ان يؤدي الارتفاع في أسعار النفط عالميا إلى ارتفاع قيمة الصادرات من 19 مليار دولار أميركي عام 2004 إلى 25 مليار دولار خلال عام 2005 في حين يتوقع ان تبلغ القيمة الإجمالية للواردات حوالي 7 مليارات دولار خلال عام 2005 مسجلة بذلك فائضا تجاريا مقداره 18 مليار دولار خلال العام.

نمو

وأكدت النشرة ان الاقتصاد العماني واصل أداءه الجيد خلال عام 2005 مدعوما بارتفاع أسعار النفط التي ساعدت على تخفيف الأثر السلبي لانخفاض إنتاج السلطنة من النفط خلال العام نفسه وفي مجال المالية العامة شهدت الايرادات الحكومية للسلطنة حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي ارتفاعا بلغت نسبته 27.5 في المئة لتصل إلى 4.63 مليارات ريال مقابل 3.63 مليارات ريال

تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2004 وارتفع إجمالي الإنفاق الحكومي بنسبة 8.2% ليصل إلى 3.51 مليارات ريال خلال الفترة نفسها من عام 2004 وبذلك تكون السلطنة حققت فائضا يقدر بحوالي 1.12 مليار ريال عماني حتى نهاية نوفمبر الماضي مقابل فائض قدره 402 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2004.

لبنان

وبالنسبة للبنان ذكرت النشرة ان الأحداث السياسية التي مر بها لبنان أثرت على الأداء الاقتصادي حيث انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.5 في المئة عام 2005 مقابل 4% خلال عام 2004 أما بالنسبة لمعدل التضخم تشير الأرقام الفعلية إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.5% خلال عام 2005 مقابل 1.4%عام 2004.

الناتج المصري الإجمالي

وذكرت النشرة ان مؤشرات الاقتصاد الكلي في الاقتصاد المصري تشير إلى تحسن كبير نتيجة لسياسات الدولة الهادفة إلى تحقيق استقرار في سعر صرف الجنيه مقابل العملات الرئيسية بالإضافة إلى تبني سياسة خصخصة القطاع العام وتشجيع الاستثمار الأجنبي موضحة ان هذا التحسن انعكس في تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 5.2 في المائة خلال السنة المالية 2004 /2005 مقارنة بمعدل نمو حقيقي بلغ 4.2 في المائة خلال السنة المالية السابقة.

الناتج السوداني

وأضافت ان الاقتصاد السوداني شهد خلال العام الماضي استمرار وتيرة النمو حيث يتوقع ان يصل المعدل الحقيقي لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السوداني إلى أكثر من 8% خلال عام 2005 وهو معدل يفوق متوسط المعدل العالمي والإفريقي لعام 2005.

وأوضحت ان الناتج المحلي الإجمالي الأردني سجل نمواً حقيقياً بلغت نسبته 7 في المئة العام الماضي مقابل 7.7 بالمائة عام 2004 في حين يتوقع ان ينخفض الناتج المحلى الإجمالي الأردني خلال عام 2006 بواقع 2 بالمائة ليصل إلى 5 بالمائة.

وأضافت ان معدل نمو الناتج المحلي التونسي استقر عند 4.5 في المئة خلال عام 2005 على الرغم من التحديات التي واجهها الاقتصاد التونسي والمتمثلة في ارتفاع الأسعار العالمية للنفط مما انعكس سلبا على أداء القطاع الصناعي اما بالنسبة لمعدلات التضخم فقد انخفض متوسط معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك من 3.9 في المائة في مطلع العام الماضي إلى حوالي 1.9 في المائة في مطلع عام 2006.

وأوضحت ان التقديرات الأولية تشير إلى ان الاقتصاد المحلي المغربي يتوقع ان يحقق نمواً نسبته 2.1% خلال عام 2005 مقارنة مع 4.2% عام 2004 متأثراً بعدة تطورات أهمها ارتفاع أسعار النفط العالمية وانكماش القطاع الزراعي من جراء الأجواء المناخية غير المناسبة وقطاع المنسوجات

وفيما يخص معدل التضخم تشير الأرقام الفعلية إلى انه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي ارتفع معدل مؤشر المستهلك بنسبة 0.8% مقارنة بنسبة زيادة 1.6% خلال الفترة نفسها من عام 2004.وأكدت النشرة ان الاقتصاد الجزائري واصل خلال عام 2005 أداءه الجيد للسنة السادسة على التوالي وحقق نمواً حقيقياً مقداره 6.5%.

وبالنسبة للاقتصاد الفلسطيني أشارت النشرة إلى ان صندوق النقد الدولي قدر النمو الحقيقي في الناتج الإجمالي الفلسطيني لعام 2004 بأكثر من 3 بالمائة وهو نمو متواضع يحركه ويقوده قطاع التصنيع والتجارة والحركة العمرانية ويبقى هذا النمو مقيدا بحالات الإغلاق وحظر التجول.

إضاءة

شملت توقعات الصندوق التي وردت في النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية للربع الأخير من العام الماضي الدول التي تشارك أسواقها في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية وهى الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت وقطر والبحرين ومصر والأردن وتونس ولبنان والمغرب والسودان والجزائر وفلسطين.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر