قفزت أسعار النفط فوق مستوى 69 دولارا وسجل سعر خام برنت في لندن مستوى قياسيا جديدا قبل اعلان بيانات أميركية يتوقع أن تظهر انخفاض مخزونات البنزين وسط شكوك تحيط بالامدادات من ايران ونيجيريا والعراق.
وارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف 19 سنتا ليصل الى 69.17 دولاراً للبرميل بعد زيادته 24 سنتا أمس الثلاثاء مما رفع الاسعار بنسبة 2.6 في المئة هذا الاسبوع واقترب بها من أعلى مستوى على الاطلاق عند 70.85 دولاراً الذي سجلته في أغسطس الماضي بعد أن عصف الاعصار كاترينا بمنصات ومصاف نفطية أميركية.
وزاد سعر خام برنت القياسي لعقود مايو في بورصة لندن 16 سنتا ليصل الى 69.53 دولاراً للبرميل.وينتهي اليوم أجل عقود مايو. وارتفع سعر برنت في عقود يونيو 14 سنتا الى 69.88 دولاراً للبرميل.
وتخوض ايران نزاعا مع الغرب حول برنامجها النووي في حين أوقفت هجمات المتشددين نحو ربع الانتاج النيجيري وتراجعت الصادرات العراقية الى أدنى مستوياتها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الايراني الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني قد أبلغ وكالة الانباء الكويتية »كونا« أول من أمس أن ايران بدأت انتاج اليورانيوم المخصب في تحد مباشر للولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.
وارتفعت أسعار النفط مقتربة من مستواها القياسي حيث أدت الاخطار التي تتعرض لها الامدادات في ايران ونيجيريا والعراق الى موجة جديدة من مشتريات الصناديق.
كما عزز استمرار النمو الكبير للطلب في الولايات المتحدة والصين وهما أكبر مستهلكين للطاقة في العالم المخاوف من احتمال أن تواجه صناعة النفط صعوبة في الوفاء بمعدلات الاستهلاك المتصاعدة.
وقالت ديبورا وايت المحللة في »اس. جي. سي.اي.بي« في باريس »من الواضح تماما أن بمقدورنا تجاوز مستوى 70 دولارا دون مشكلة كبيرة«.
وارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف للعقود الاجلة 24 سنتا ليغلق على 68.98 دولاراً للبرميل مما يدنو بالاسعار من أعلى مستوى لها على الاطلاق عند 70.85 دولاراً الذي سجلته في أغسطس الماضي بعد أن عصف الاعصار كاترينا بمنصات ومصاف نفطية أميركية.
وتجاوزت أسعار عقود الخام الاميركي للتسليم في وقت لاحق من العام بالفعل مستوى 70 دولارا ذا الاهمية النفسية مع توقع المتعاملين احتمال تعطل الامدادات وارتفاع الطلب في موسم قيادة السيارات في الولايات المتحدة.
وصعد النفط 13 في المئة منذ اول يناير مدعوما بمخاوف بشأن الامدادات في ايران ونيجيريا والعراق.
وتخوض ايران نزاعا مع الغرب حول برنامجها النووي في حين أوقفت هجمات المتشددين نحو ربع الانتاج النيجيري وتراجعت الصادرات العراقية الى أدنى مستوياتها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
ويمثل صعود أسعار النفط في الاونة الاخيرة استمرارا لموجة الصعود التي بدأت في مستهل عام 2002 وكان سعر برميل النفط وقتها 20 دولارا للبرميل. وتدفقت أموال صناديق الاستثمار على أسواق السلع الاولية. ووصل الذهب الثلاثاء الى اعلى مستوى في 25 عاما والفضة الى اعلى مستوى في 23 عاما.
وقال ايان هندرسون وهو مدير صندوق في جي بي مورجان فليمنج »الرادع النهائي لسوق النفط هو وصول الاسعار الى مستوى تصبح عنده ابعد من متناول المستهلكين من قائدي السيارات واعتقد انهم سيواصلون تنفيذ خططهم الخاصة بالسفر حتى لو وصلت اسعار النفط الى 100 دولار للبرميل«.
واقتصاديات العالم ماضية في طريق تحقيق النمو برغم تكاليف الطاقة التي وصلت الى اعلى مستوياتها من حيث القيمة الحقيقية في ربع قرن.
وقال مصرف دويتشه بنك في مذكرة بحثية »ما زال الاقتصاد الاميركي والاقتصاديات العالمية تبدي علامات قوة واضحة ومن ثم فما زالت التوقعات لنمو الطلب على النفط في 2006 و2007 قوية«.
وأضاف »وتستحوذ الولايات المتحدة والصين على نسبة كبيرة من نمو الطلب العالمي على النفط في 2006 و2007«.وأغلق مزيج برنت خام القياس الاوروبي مرتفعا 62 سنتا الى 69.37 دولاراً للبرميل في لندن.