أكدت » نشرة أخبار الساعة « أن نظرة سريعة إلى المؤشرات والاتجاهات الاقتصادية الحالية تكفي للإيحاء بأن العالم يشهد وضعا سياسيا متوترا ومنذرا بالمخاطر وتفاقم النزاعات .
ودللت النشرة التي يصدرها » مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية « على ذلك بأسعار النفط التي تقترب من أعلى مستويات لها على الإطلاق وتنذر بمزيد من الصعود قد يضعها عند مستوى 80 دولارا للبرميل خلال العام الحالي حسب توقعات بعض المحللين..
وقالت » صحيح أن قوة وانتعاش الطلب العالمي قد مثلا الأساس الذي استندت إليه أسعار الخام المرتفعة إلا أن تلك الأسعار لم تأت بمعزل عن مظاهر الاضطراب السياسي وغياب الاستقرار بل ومخاطر تفجر نزاعات داخلية أو خارجية جديدة في العديد من الدول الرئيسية المنتجة بما يهدد تدفق الإمدادات إلى الأسواق.
وأوضحت أنه إذا كان العديد من العوامل والمتغيرات الاقتصادية بما في ذلك ظهور بؤر استهلاكية قوية في الصين والهند واستمرار النمو الاقتصادي العالمي بمعدل قوي قد لعب الدور الأكبر فيما تشهده أسواق النفط العالمية فإن الصعود المستمر في أسعار الذهب .
وعموم المعادن الثمينة ليس إلا مؤشرا آخر يوحي بوجود قلق حقيقي لدى أسواق المال والاستثمار حيال عالم السياسة غير المستقر والمتوتر والذي لا يمكن التكهن بما سيؤول إليه أو بانعكاساته ما يدفع بتلك الأسواق إلى الاحتماء بالملاذات التقليدية الآمنة المتمثلة في المعادن الثمينة وعلى رأسها الذهب.
وقالت النشرة انه حتى حالة الاختلال الذي يعانيه الاقتصاد العالمي وينذر تصحيحه الحتمي باضطراب في أسواق المال والعملات لا يمكن أخذه بمعزل عن السياسة العالمية.. مؤكدة أن العجز الهائل في الحساب الجاري للولايات المتحدة .
والذي يمثل أبرز مظاهر هذا الاختلال قد نجم جزئيا عن الصعود الحاد الذي طرأ على الإنفاق العسكري للولايات المتحدة نتيجة الحملات العسكرية الاميركية في العراق وأفغانستان ومناطق أخرى من العالم.