بلغ حجم الاستثمارات الإسلامية المهاجرة تريليونات الدولارات أعلن ذلك رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة الشيخ صالح كامل في ختام زيارة للأردن بعد اجتماع للغرفة في عمان.

وقال انه عرض أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خطة الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة للسنوات العشر المقبلة وآليات تنفيذها والتي باركها الملك. وذكر ان الاستثمارات البينية بين الدول الإسلامية متواضعة جدا اذ تبلغ بضعة مليارات.

وقال الشيخ كامل الذي أنهى زيارة عمل للأردن انه يقوم في جولة على الدول الإسلامية لشرح خطة الغرفة لقادة الدول الإسلامية ولرجال الأعمال فيها وحشد التأييد حيث أكد مباركة خادم الحرمين الشريفين وتأييده للخطة إضافة إلى رئيس وزراء ماليزيا وباكستان وتركيا.

وقال ان الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة التي انطلقت قبل 27 عاما في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي أصبح عليها في ظل العولمة ان تلعب دورا عمليا خاصة بعد ان بدأت الحكومات تتيح للقطاع الخاص حرية أكثر في المجال الاقتصادي وان تنظم نشاطاتها لتزيد مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية.

وأشارإلى ان خطة الغرفة تتضمن ثلاثة محاور هي أخلاقيات العمل التجاري والمحور العملي الإجرائي ومحاور عامة.

وبين ان الغرفة تعمل على زيادة التبادل السياحي بين الدول الإسلامية من خلال إنشاء وكالات سياحة تهتم بتنظيم رحلات سياحية بين الدول الإسلامية خاصة للدول التي فيها آثار إسلامية مثل الأردن كون السياحة مورد دخل كبير.

وقال ان أكثر ما يهمنا في الغرفة الإسلامية هو زيادة الاستثمار بين الدول الإسلامية وتشجيع السوق الأولية ودراسة المشاريع المجدية وتقديمها للمستثمرين إلى جانب التشريعات المشجعة والمنظمة والميسرة لعمل المستثمرين.

وقال لقد قررنا إنشاء شركة لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الدول العربية والإسلامية لتعمل مسحا للدول الإسلامية الراغبة والمشجعة والتي تسهل إجراءات التسجيل والترخيص فيها في وقت قياسى.

وهذه الشركة هي التي تتولى جمع البيانات وإجراء دراسات جدوى اقتصادية وتقديمها للمستثمرين المحتملين وما نطلبه من الحكومات الإسلامية هو التشجيع والدعم وعدم عرقلة إجراءات تسجيل شركة اكتشاف الفرص فيها.

وقدر الشيخ كامل حجم الاستثمارات الإسلامية المهاجرة بما يزيد على تريليونات الدولارات فيما الاستثمارات الإسلامية البينية متواضعة لا تصل إلى بضعة مليارات من الدولارات وهنا حمل كامل الدول المستضيفة للاستثمارالتي لم تهيئ القنوات المناسبة للاستثمار.

وقال كلما حصلت أزمة في الغرب ترجع للعالم العربي والإسلامي رؤوس أموال كبيرة وكلما ارتفع سعر البترول كلما توفر فائض نقدي لكن هذا الفائض في السيولة يذهب إلى سوق الأسهم والعقارات وليس للمشاريع الإنتاجية المولدة للدخل وفرص العمل.

وأضاف بدأنا تأسيس شركة استكشاف الفرص الاستثمارية برأسمال قدره 100 مليون دولار يمكن ان تولد عشرات المليارات من الاستثمارات جمعنا منها 30 مليون دولار وسنبدأ فورا الخطة العشرية للغرفة على الدول الإسلامية.

وأضاف ان أول أولويات الشركة ستكون دراسة واستكشاف الفرص في فلسطين التي تحتاج إلى جهود منظمة في إعادة الاعمار.وقال ان دراسات الجدوى الاقتصادية لشركات تدريب وتوظيف العمالة والسياحة واستكشاف الفرص الاستثمارية تمت وكلها مشجعة.

وأفصح عن آلية أخرى من آليات عمل الغرفة تهدف إلى احتضان شباب الأمة الإسلامية لتحقيق أحلامهم في ان تكون لهم أعمالهم الصغيرة وذلك من خلال تأسيس »نوادي صناع الحياة« وسنعقد مؤتمرا في بيروت في 27 الشهر الحالي للإعلان عن إطلاق النادي بحيث يكون لكل دولة إسلامية ناد خاص بها .

حيث سيوفر النادي وسائل تمويل من خلال البنك الإسلامي للتنمية والبنوك الإسلامية الأخرى مؤكدا ان المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر هي عماد الحركة الاقتصادية في أي دولة.

وتطرق إلى أهمية الإعلام في تحقيق رسالة الغرفة الاسلامية وقال نحتاج إعلاما وحوارا بيننا كعالم إسلامي وحوارا مع الآخر لذلك قررنا في الغرفة إنشاء شركة إعلامية كبيرة اسمها »شركة الرؤية المحايدة« ستبدأ برأسمال مئة 100 مليون دولار وستنشئ ثلاثة مشاريع متوالية الأول وكالة أنباء مصورة وإنشاء محطة تلفزيون تصل بين المسلمين بعضهم ببعض تبث في لغات متعددة.

وقال إننا بحاجة لتعزيز التبادل التجاري بين الدول الإسلامية ان نتعرف على ماذا تنتج الدول وماذا تحتاج وحل مشاكل النقل والأمور الداعمة الأخرى ونعمل لتحقيق هذا الهدف على إنشاء ثلاث مناطق حرة للتبادل التجاري في وسط وشرق وغرب العالم الإسلامي لنقل البضائع المنتجة فيه.

وتنظيم خطوط النقل البحري والبرى وإنشاء صناعات في المناطق الحرة لتكون قاعدة لتحقيق السوق الإسلامية المشتركة التي دعونا لها قبل السوق الأوروبية المشتركة.

وحول إمكانية ظهور بنوك إسلامية عالمية منافسة قال الشيخ صالح كامل ان المجلس العام للبنوك الإسلامية الذي يرأسه يضم حوالي 100 بنك إسلامي مشيرا إلى ان البنوك التقليدية في الغرب والعالم الإسلامي توجهت إلى الآليات المصرفية الإسلامية ليس اقتناعا ولكن مصلحة خاصة بعد ان وجدوا ان السوق يريد ذلك وهم يعملون على تحقيق مصلحتهم.

وأضاف من واجبنا ان نتأكد من ان هذه البنوك تراعى النواحي الشرعية في الإقراض حيث هناك ثلاث مؤسسات تتصدى لهذه المهمة هي مجلس الخدمات المالية الإسلامية »أى اف سى«.

وهو مكون من محافظي البنوك المركزية في 15 دولة إسلامية والمجلس العام للبنوك الإسلامية ويمثل البنوك الإسلامية وهيئة المعايير والمحاسبة المالية الإسلامية وهي هيئة لوضع معايير المحاسبة.

وأكد ان الغرفة تعمل على إجازة البنك الذي يعلن عن تقديم منتج مصرفي إسلامي من المجلس العام للبنوك الاسلامية وسيعقد اجتماع في الكويت في نهاية مايو المقبل ليتخذ قرارات بهذا الشأن.

وقال هناك اندماجات على مستوى وطني بين البنوك الإسلامية إضافة إلى مشروع بنك الاعمار الذي سيباشر عمله هذا العام وتوقع ان يكون مقره في السعودية أو في دبي أو البحرين أو في ماليزيا.