تناول اليوم الثاني من مؤتمر الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة في الدوحة أمس الأربعاء، عدة قضايا مهمة كان أبرزها »الفجوات الثلاث« في تقارير التنمية البشرية العربية.

وتضمن اليوم الثاني عدة جلسات عمل تناولت المؤسسات الإقليمية وتحديات المستقبل بالإضافة إلى مسألة السلطة والمعارضة في الدول العربية التي تحدث فيها عدد من أبرز السياسيين في العالم العربي والدولي مثل علي فياض مدير معهد الأبحاث والتوثيق اللبناني .

وأسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان الذي تناول رؤية حماس تجاه السلطة بعد حصولها على الأغلبية في المجلس التشريعي وتشكيلها حكومة لأول مرة في تاريخ القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى حاتم عبدالقادر عضو حركة فتح.

وسلطت جلسة تقارير التنمية البشرية في اليوم الثاني لمؤتمر الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، الضوء على الفجوات الثلاث التي أبرزتها تقارير التنمية البشرية العربية.

والتي تتمثل في نقص المعرفة وفجوة الحريات ومسائل الحكم السياسي، بالإضافة إلى فجوة تمكين المرأة، وأدار الجلسة كلوفيس مقصود، »المراقب الدائم للجامعة العربية بالأمم المتحدة ومدير مركز الجامعة الأميركية للجنوب العالمي بالعاصمة الأميركية واشنطن.

ولفت مقصود في بداية كلمته في الجلسة إلى اكتشاف بعض النواقص الأساسية في تقارير التنمية البشرية العربية حول فجوات ثلاث تعيق التنمية العربية بشكل عام.

وجسد مقصود هذه الفجوات في نقص المعرفة والفجوة في الحريات والحكم الرشيد، بالإضافة إلى النقص الذي يجسده التقرير الرابع والأخير والذي سوف يصدر خلال الأسبوع المقبل حول الفجوة الحاصلة في تمكين المرأة العربية في مختلف المجالات المجتمعية.

وقال مقصود إن التقرير الأولى تزامن مع الفترة نفسها التي حصلت فيها هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، لافتا إلى أن هذا التزامن جرى استغلاله من قبل واشنطن لتسليط الضوء على هذه النواقص في تقارير التنمية البشرية.

مؤكدا وجود تباين واضح بين الخبراء في مسألة معالجة هذه النواقص، بيد أن مقصود اعتبر أن هذه النواقص قد زرعت بذور نهضوية في العالم العربي لانتشال الدول العربية من حالة الإحباط والتردي.

من جانبها قالت نورة عبد الله المالكي من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة القطري في ورقتها إن قضية المرأة كانت على الدوام قضية نسائية فقط، وهو ما اعتبرته جانباً سلبياً في معالجة هذا القصور.

وأكدت المالكي بأن على المجتمع أن يعتبر قضية المرأة قضية عامة، وأضافت أنه ربما جرى تحقيق بعض التقدم فيما يتعلق بقضية المرأة لكنها أكدت وجود إخفاقات في الكثير من الجوانب في هذا السياق، في مقابل النجاحات التي حققتها الدول العربية في جوانب سياسية واقتصادية مختلفة.

وأكدت المالكي بأن المجتمع لم يقف فعليا لدعم المرأة العربية، خاصة فيما يتعلق بمسألة تمكين المرأة من النواحي السياسية، حيث عمل المجتمع على ترسيخ وجهة النظر التي اعتبرت المرأة جزءاً من البيت والرجل مكانه العمل.

وأضافت المالكي بأن الدساتير العربية وعلى الرغم من تأكيدها على حقوق المرأة، إلا أنها اعتبرت أن النصوص القانونية في هذه الدساتير لم تترجم إلى واقع عملي، منوهة بأن التشريعات المتعلقة بالعمل لا تزال تميز بين الرجل والمرأة وتعطي أفضلية للرجل على حساب الجنس الآخر.

بالإضافة إلى قوانين التجنيس في بعض البلدان العربية، وأشارت إلى أن الزوجة لا تزال عاجزة عن منح الزوج جنسيتها على عكس ما يحدث للرجل، ومسألة قوانين العقوبات التي تميز بين الجنسين.

الدوحة ــ أيمن عبوشي