عندما انهارت الامبراطورية العثمانية عام 1923، خسر الأتراك موكا ومشروبها القوي، واتجهوا نحو الشاي الذي أصبح اليوم يواكب الحياة اليومية في التجارة والدوائر الحكومية والمجتمع ككل.
وفي تركيا، يقدم الشاي في كل مكان في أكواب صغيرة بزينة ذهبية عند الأعلى، مع حبتين من السكر. ويقال إن أول سؤال يطرح عليك في تركيا هو «كيف حالك» ويتبعه بالتأكيد سؤال: «ما رأيك بكوب من الشاي؟».
وفي فندق الريتز-كارلتون، دبي تفوح في قاعة الردهة، رائحة الشاي الذي تشتهر به تركيا كما تشتهر بالقهوة وترافقه أطايب تركية كراحة الحلقوم، والبقلاوة والمشمش والتين المجفف.
وبعد انتهاء الجلسة في الفندق تحمل حجرا من الأحجار الزرقاء والبيضاء التي يعتقد بأنها تبعد عين الحسود. وفي مكان آخر في الفندق تشتد المنافسة. هي عادة طبيعية بين فندقين أو مطعمين أو متجرين، لكنها غريبة عندما تقوم بين الطاهي الرئيسي في المطعم ومدير المطعم عينه خصوصا ان كانا ينتميان إلى منطقتين تشتهران بأشهى الأطايب، ومن ايطاليا بالتحديد.
الشيف اندريا مانيانو، الطاهي الرئيسي في مطعم لا بيه هو من بادوفا، ومدير المطعم ماريو زامبون هو من تورينو وبين بادوفا وتورينو صراع على الاشهى، وقد احتدم هذا الصراع لدرجة أن كل منهما قرّر تقديم أطايب من بلده فكان الرواد هم أول المستفيدين.
وفي شهر أبريل بالتحديد، وفي منتصف الشهر، أي في 16 أبريل، يستقبل الفندق المحتفلين بعيد الفصح ظهرا في فطور/غداء في سبلنديدو ومساء في لا بيه.
دبي ـ «البيان»:
